في أول رد فعل رسمي على الهجمات التي شهدتها العاصمة الفنزويلية كاراكاس صباح اليوم السبت، أكدت حكومة فنزويلا رفضها القاطع للعدوان العسكري الأميركي، وأمر الرئيس نيكولاس مادورو بإعلان حالة الطوارئ الوطنية في البلاد.
الحرب في فنزويلا
وقالت السلطات الفنزويلية إن الهجمات استهدفت أربع مناطق رئيسية، شملت كاراكاس وولايات ميرندا وأراغوا ولا غويرا، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو الاستيلاء على النفط والمعادن الوطنية، مؤكدة أن أي محاولة للاستحواذ على موارد فنزويلا لن تنجح.
وأوضحت الحكومة أن الهجمات تمثل عدوانًا خطيرًا يهدد الأمن الوطني والاستقرار في البلاد، داعية جميع القوى الاجتماعية والسياسية إلى تفعيل خطط التعبئة لحماية الدولة والمواطنين.
وفي العاصمة كاراكاس، أفاد سكان بسماع دوي إطلاق نار وانفجارات في عدة مناطق، بينها مدينتا هيغيروت ولاغويرا القريبتان من العاصمة، كما وقع القصف بالقرب من ثكنات ومواقع عسكرية، وفقًا لما ذكرته وكالة بلومبرغ.
ودعت حكومة مادورو أنصارها إلى النزول إلى الشوارع والتواجد بالقرب من المواقع الحيوية لمواجهة أي تصعيد محتمل، في خطوة لتعزيز الأمن العام وحماية البنية التحتية للبلاد.
وفي تصريحات متداولة على وسائل الإعلام، أفادت مراسلة قناة سي.بي.إس بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر أوامر بتنفيذ غارات على مواقع داخل فنزويلا، بما في ذلك منشآت عسكرية، وهو ما اعتبرته كراكاس جزءًا من حملة تهدف للضغط على الحكومة والسيطرة على موارد البلاد.
وأشارت تصريحات سابقة للبيت الأبيض إلى أن العمليات الأمريكية في المنطقة تأتي في إطار محاربة تهريب المخدرات، مدعية أن الحكومة الفنزويلية برئاسة مادورو تشارك في دعم شبكات المخدرات الدولية، وهو ما ينفيه مادورو بشدة، مؤكداً أن الهدف الحقيقي لهذه الهجمات هو إجباره على التنحي وفتح الطريق أمام السيطرة على النفط الفنزويلي.
وفي الوقت نفسه، شدد مادورو على أن بلاده مستعدة للدخول في حوار بناء مع واشنطن لمكافحة تهريب المخدرات، رغم الهجمات والضغوط المستمرة، مؤكدًا أن فنزويلا ستواصل الدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها، وستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية البلاد من أي عدوان خارجي.
وأشار الرئيس الفنزويلي إلى أن القصف طال مواقع حساسة، بينها منزل وزير الدفاع وحصن توينا العسكري، فيما لم تُعلن بعد أي معلومات مؤكدة عن حالة المسؤولين الذين كانوا في مواقع الاستهداف.
وأكد مادورو أن الهجمات تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وللاستقرار الإقليمي في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف التصعيد.















0 تعليق