في ختام زيارته لتركيا.. البابا لاون الرابع عشر يشارك في الليتورجية الإلهية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شارك اليوم، البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، في الليتورجية الإلهية التي أقيمت بكنيسة القديس جاورجيوس البطريركية، بالفنار، بجانب غبطة البطريرك المسكوني، برثلماوس الأول، بمناسبة عيد القديس أندراوس الرسول، وذلك في ختام زيارته الرسولية إلى تركيا.

وشكّل هذا الحدث ختام الحج بمناسبة ذكرى مرور 1700 سنة على انعقاد مجمع نيقية، حيث دعا الحبر الأعظم بقوة  جميع الكنائس إلى عدم التراجع عن مسيرة المصالحة، رغم وجود العقبات، مؤكدًا أنه لا يمكننا أن نتوقف عن اعتبار أنفسنا إخوة وأخوات في المسيح، وعن محبة بعضنا البعض على هذا الأساس.

وإذ تذكّر الأب الأقدس العناق التاريخي بين البابا بولس السادس والبطريرك أثيناغوراس في القدس 1964، والذي دشّن المصالحة بعد قرون من الانشقاق، مؤكدًا مجددًا أن السعي لتحقيق الشركة الكاملة، مع احترام الاختلافات المشروعة، يُعدّ أولوية قصوى لخدمته، والكنيسة الكاثوليكية، مثنيًا بشكل خاص على عمل اللجنة الدولية المشتركة للحوار اللاهوتي بين الكاثوليك والأرثوذكس، طالبًا من جميع الكنائس الأرثوذكسية المستقلة أن تشارك بفاعلية في هذا المسعى.

وحثّ بابا الكنيسة الكاثوليكية المسيحيين على الاتحاد، ليكونوا "بُناة سلام" في حقبة تتسم بالصراعات، وأعمال العنف الدموية، داعيًا الكنائس إلى الاستجابة للتحديات الراهنة بشكل مشترك:

 السلام: يجب التماسُه بالصلاة والتوبة، وليس فقط كنتيجة للجهد البشري.

 الأزمة البيئية: تتطلب "ارتدادًا روحيًّا حقيقيًّا"، من أجل حماية الخليقة.

 التقنيات الحديثة: ضرورة تعزيز استخدامها بشكل مسؤول وعالمي، وألا تقتصر منافعها على فئة قليلة من المحظوظين.

من جهته عبّر غبطة البطريرك برثلماوس الأول عن امتنانه للبابا، واصفًا عناق 1964 بأنه "الربيع الروحي" الذي أعقب "شتاء الانقسامات" مؤكدًا أن إرث مجمع نيقية هو الأساس، الذي يقوم عليه البحث عن الوحدة اليوم.

وختامًا، أكد صاحب الغبطة أن وحدة المسيحيين ليست ترفًا، بل هي ضرورة حتمية، لكي يتمكن المسيحيون من أن يقدموا رسالة رجاء موحّدة، تدين الحرب، والعنف، وتدافع عن الكرامة البشرية، ويتصرّفوا كحراس صالحين للخليقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق