مدير تحرير تحيا مصر في بث مباشر:
حيثيات حكم الإلغاء هي المفتاح لتحديد كيفية إعادة الانتخابات
الإلغاء قد يكون كليًا أو جزئيًا.. والحيثيات ستحدد ما إذا كان الترشح سيعاد من جديد
سيناريو الإعادة من يوم التصويت فقط لا يمكن تطبيقه قبل قراءة حكم المحكمة
5 محافظات أُلغيت بها العملية الانتخابية بالكامل في المرحلة الأولى
الجيزة والمنيا والفيوم والبحيرة تشهد إلغاءات جزئية في بعض الدوائر
البحر الأحمر ومطروح المحافظتان الوحيدتان المستقرتان بلا طعون مؤثرة
إعادة الانتخابات تبدأ من الصفر إذا أثبتت الحيثيات وجود خلل جوهري في الإجراءات
حجم الإلغاء غير مسبوق ويضع الهيئة أمام مسؤولية كبرى لضمان الشفافية
الأيام المقبلة ستشهد توضيحًا رسميًا يحسم الجدول الزمني الجديد للانتخابات
ما يحدث جزء طبيعي في عملية انتخابية ضخمة تضم ملايين الناخبين
علّق الكاتب الصحفي محمود فايد، مدير تحرير موقع "تحيا مصر"، على ردّ الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية أمس، والمتعلقة بإبطال نتائج العملية الانتخابية في 29 دائرة من دوائر محافظات المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب.
وأكد فايد، خلال بث مباشر على موقع تحيا مصر أنّ الهيئة الوطنية للانتخابات أوضحت أنها في انتظار الحكم النهائي من المحكمة الإدارية العليا، وهو الحكم الواجب النفاذ، والذي سيحسم بصورة قاطعة مصير تلك الدوائر وكيفية التعامل مع نتائجها.
وقال فايد، خلال بث مباشر عبر صفحة موقع "تحيا مصر" على فيسبوك، إن بيان الهيئة الوطنية للانتخابات وما تضمّنه من تصريحات رسمية يحمل دلالات مهمة للغاية، إذ يعكس التزام الهيئة التام بأحكام القضاء واحترامها لمبدأ سيادة القانون.
التفصيل الكامل للأسباب التي دفعت المحكمة لإلغاء العملية الانتخابية في 29 دائرة
وأضاف أن الهيئة أكدت بشكل واضح أنها لن تتخذ أي خطوة إجرائية قبل صدور الحكم النهائي من المحكمة الإدارية العليا، باعتبارها الجهة المختصة بالفصل في الطعون الانتخابية بشكل نهائي وبات.
وأشار فايد إلى أنّ تصريح المستشار أحمد بنداري، المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، الذي تحدّث فيه عن انتظار الهيئة لمنطوق الحكم وحيثياته، يفتح الباب أمام مجموعة واسعة من التفسيرات والتساؤلات.
فالحيثيات، كما أوضح فايد، ليست مجرد ملحق للحكم، بل هي التفصيل الكامل للأسباب التي دفعت المحكمة لإلغاء العملية الانتخابية في 29 دائرة موزعة على محافظات المرحلة الأولى. وتشمل هذه الأسباب وصف المخالفات وتوقيتها وتأثيرها على سلامة العملية الانتخابية.
وأوضح مدير تحرير "تحيا مصر" أن القراءة القانونية لحيثيات الحكم ستكون العامل الحاسم في تحديد كيفية إعادة الانتخابات داخل هذه الدوائر، إذ ستُبيّن الحيثيات ما إذا كانت المخالفات شكلية أم جوهرية، وما إذا كان الإلغاء يتعلق بمرحلة معينة دون غيرها، أو أنه إلغاء كامل منذ فتح باب الترشح وحتى عملية الفرز.
ولفت فايد إلى أن هذا التفصيل بالغ الأهمية، لأن كل مستوى من مستويات الإلغاء يفرض مسارًا مختلفًا لإعادة العملية الانتخابية.
نموذج سابق لإلغاء الانتخابات في 19 دائرة انتخابية في مرحلة ماضية
وأضاف فايد أن الهيئة الوطنية للانتخابات ستصدر قريبًا – وفق المتوقع – بيانًا تفصيليًا توضح فيه كل الملابسات المرتبطة بقرار الإلغاء، بدءًا من طبيعة المخالفات التي رصدتها المحكمة، وصولًا إلى الأسباب القانونية التي جعلت تلك المخالفات كافية لإبطال نتائج الدوائر، ومن المنتظر أيضًا أن تقدّم الهيئة جدولًا زمنيًا واضحًا لإعادة العملية الانتخابية بما يضمن الشفافية ويطمئن المرشحين والناخبين على حد سواء.
وتساءل فايد خلال حديثه: هل ستتم إعادة الانتخابات في تلك الدوائر من مرحلة الإعادة فقط؟ أم أنها ستعاد بالكامل بدءًا من مرحلة الترشح وحتى الدعاية الانتخابية؟ وهل سيتم فتح باب الترشح من جديد أم سيُعاد التصويت بين المرشحين السابقين فقط؟ وأشار إلى أن هذه الأسئلة ليست بسيطة أو شكلية، بل تتعلق بشكل مباشر بحقوق المرشحين وتكافؤ الفرص، وكذلك بحقوق الناخبين الذين شاركوا في الانتخابات أو يستعدون للمشاركة فيها.
واستشهد فايد بنموذج سابق لإلغاء الانتخابات في 19 دائرة انتخابية في مرحلة ماضية، حيث تم الاكتفاء بإعادة العملية الانتخابية بدءًا من يومي التصويت فقط، دون فتح باب الترشح من جديد، لكنّه شدد على أن هذا السيناريو لا يمكن اعتماده مسبقًا في الحالة الحالية، لأن كل حكم قضائي يختلف في حيثياته، وبالتالي تختلف آلية التنفيذ التي تلتزم بها الهيئة الوطنية للانتخابات.
دائرتين فقط من دوائر المرحلة الأولى لم تُقدَّم ضدهما أي طعون
وأوضح فايد أن تصريح الهيئة الوطنية للانتخابات أثار موجة واسعة من التساؤلات حول مصير الجولة الأولى ككل، وكيف يمكن أن يؤثر هذا القرار على الجدول الزمني العام للانتخابات. فقد أكدت الهيئة أنها ملتزمة التزامًا كاملاً بتنفيذ حيثيات الأحكام القضائية الصادرة، وأنها ستنتظر صدور الحكم النهائي قبل الإعلان عن أي خطوات تنفيذية، مضيفًا أن الساعات المقبلة قد تشهد إعلانًا رسميًا يكشف فيه مزيد من التفاصيل حول كيفية تعامل الهيئة مع هذا التطور المهم.
وفي حديثه عن المحافظات المشمولة بالإلغاء، كشف فايد، استنادًا إلى الحصر الذي أجراه موقع "تحيا مصر" – أنّ 5 محافظات من أصل 14 محافظة في المرحلة الأولى قد تم إلغاء العملية الانتخابية بها بشكل كامل، وهذه المحافظات هي: سوهاج، الوادي الجديد، أسوان، أسيوط، قنا، والأقصر. وأوضح أن الإلغاء الكامل يعني إعادة العملية منذ بدايتها وليس من جولة الإعادة، وهو ما يؤثر على عدد كبير من الناخبين والمرشحين.
وأضاف فايد أن بقية محافظات المرحلة الأولى تشهد حالات متفاوتة من الإلغاء الجزئي في بعض دوائرها، وخاصة محافظات الجيزة والمنيا والفيوم والبحيرة، حيث سيتم إعادة الانتخابات في الدوائر التي أُبطلت نتائجها فقط، وليس في كامل المحافظة.
ولفت إلى أن دائرتين فقط من دوائر المرحلة الأولى لم تُقدَّم ضدهما أي طعون، ولم تُسجّل بهما مخالفات مؤثرة، وهما دائرتا محافظة البحر الأحمر ومحافظة مطروح، وهو ما يجعلهما الأكثر استقرارًا في نتائج المرحلة الأولى.
انتظار توضيح رسميًا من الهيئة الوطنية للانتخابات
وتابع فايد موضحًا أن العملية الانتخابية عندما تُلغى في دائرة معينة بسبب طعن قضائي، فإن الإعادة لا تتم في جولة الإعادة كما يعتقد البعض، بل تعاد العملية من البداية إذا كانت الحيثيات تشير إلى وجود خلل في الأساس القانوني أو الإجرائي للعملية الانتخابية برمتها، وهذا يعني – كما أكد – أنه قد تتم إعادة فتح باب الترشح والدعاية الانتخابية من جديد، ثم إجراء الجولة الأولى، ثم الإعادة إذا لزم الأمر.
وأشار إلى أن الإلغاء الجزئي أو الكامل للانتخابات ليس أمرًا استثنائيًا في السياق الانتخابي المصري، إذ سبق أن شهدت انتخابات برلمانية سابقة حالات مماثلة، لكن حجم الإلغاء هذه المرة – 29 دائرة دفعة واحدة – يجعل الأمر أكثر حساسية، ويضع الهيئة الوطنية للانتخابات أمام مسؤولية ثقيلة تقتضي الشفافية والدقة في كل خطوة من الخطوات المقبلة.
وأضاف فايد أن الرأي العام ينتظر بفارغ الصبر توضيحًا رسميًا من الهيئة الوطنية للانتخابات، ليس فقط حول كيفية إعادة الانتخابات، ولكن حول كيفية ضمان عدم تكرار المخالفات التي أدت إلى الإلغاء، كما ينتظر الناخبون تحديدًا واضحًا للجدول الزمني الجديد، حتى يتمكنوا من المشاركة على أسس واضحة، وكي يطمئن المرشحون على مسار العملية الانتخابية ومستقبل حملاتهم الانتخابية.
وختم فايد حديثه بالتأكيد على أن ما يجري جزء طبيعي من عملية انتخابية واسعة ومعقدة مثل انتخابات مجلس النواب التي تشمل ملايين الناخبين ومئات المرشحين، وأن التزام الهيئة الوطنية للانتخابات بقرارات القضاء يعزز ثقة المواطنين في نزاهة العملية الانتخابية وقدرتها على تصحيح أي خلل، وأكد أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في رسم مسار واضح لما تبقى من المرحلة الأولى، وكذلك لما سيليها من مراحل انتخابية لاحقة.













0 تعليق