وزير التعليم يطلق المرحلة الرابعة من البرنامج الوطني لتحسين مهارات اللغة العربية

أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف عن إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، بالإضافة إلى المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في مصر ومؤسسة ساويرس، في إطار الجهود المستمرة لتهيئة بيئة تعليمية فعالة لكل طفل وتعزيز المهارات الأساسية في اللغتين العربية والحساب.
إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية
تم الإعلان عن هذه المبادرات خلال فعالية خاصة نظمتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع “يونيسف” ومؤسسة ساويرس، حيث شهدت الفعالية حضور ممثلين بارزين من مختلف المنظمات مثل نتاليا روسي من “يونيسف” وكريستينا البرتين ممثلة الأمم المتحدة في مصر، بالإضافة إلى رؤساء منظمات تعليمية مثل “GIZ” و”اليونسكو”، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في تطوير التعليم.
أشارت الفعالية إلى أن المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية تستهدف ثلاث محافظات وهي سوهاج وأسيوط والفيوم، في حين سيجري إطلاق المرحلة الأولى من برنامج الحساب في عشرة محافظات تشمل الفيوم وأسوان والجيزة والقاهرة، في خطوة تعكس التوسع في مشروع تطوير التعليم المصري.
في كلمته، عبر الوزير محمد عبد اللطيف عن ترحيبه بالحضور وأبدى سعادته بالاحتفال مع الشركاء في الوزارة وبنجاح المراحل السابقة للبرنامج، مشيرًا إلى أهمية إطلاق المرحلة الجديدة كخطوة نحو تعزيز القدرات الحسابية لدى الطلاب، مما يعكس رؤية الوزارة في بناء منظومة تعليمية متكاملة.
تحسين معدلات الحضور
أكد الوزير على أن هذه الفعالية تأتي احتفاء بما تم تحقيقه من تقدم، لكنها أيضًا تذكير بضرورة التركيز على التعلم الفعلي كهدف جوهري، موضحًا أن دخول الأطفال المدارس لا يعني بالضرورة اكتسابهم المعرفة المطلوبة، وهو ما يتطلب رؤية متكاملة لمنظومة التعليم.
أوضح الوزير أن الوزارة سعت خلال الفترات السابقة إلى تحسين العوامل الأساسية للنجاح الأكاديمي في المدارس، مثل تعزيز الحضور أمام التحديات المتعلقة بقلة المعلمين وزيادة الكثافة داخل الفصول، بالإضافة إلى تحسين جودة المحتوى التعليمي وتعزيز نظام التقييم، مشددًا على أهمية متابعة ما يتعلمه الطلاب بالإضافة إلى مجرد تسجيلهم في المدارس.
أكد الوزير على وجود أهمية كبيرة للمهارات الأساسية التي يتعلمها الأطفال، مشدداً على دور القراءة كمفتاح للمعرفة، حيث تتيح للطفل استكشاف عوالم جديدة ويعزز من قدرته على طرح الأسئلة واكتشاف الحقيقة من حوله، كما أكد على أن تعلم الحساب ينمي التفكير المنطقي وحل المشكلات، مشيرًا إلى أن هذه المهارات تشمل أدوات تفكير ضرورية.
أضاف الوزير أنه مع نتائج المراحل السابقة، تم التأكيد على أن هناك أطفالًا حققوا تقدمًا وأن معلمين حولوا ما تلقوه من تدريب إلى تطبيق فعلي في الفصول الدراسية، وهو ما يعكس نجاح تجربة البرامج السابقة وضرورة تحديد الفجوات التعليمية لتقديم الدعم المناسب.
استعرض الوزير كيف أن المرحلة الرابعة من برنامج اللغة العربية تعتمد على الدروس المستفادة من التجارب السابقة، وتهدف إلى توسيع نطاق البرنامج وتعزيزه، جنباً إلى جنب مع مرحلة الحساب التي تشكل أساس التعلم المبكر.
وشدد على ضرورة أن تتوافر الأسس الأساسية التي تمكن الأطفال من القراءة والفهم والتفكير النقدي، مشيراً إلى أهمية التعليم الجيد في تغيير مسارات مستقبلهم.
كما تناول الوزير أهمية التقييم كأداة حيوية لفهم مستوى الطلاب، مؤكدًا أن التقييم ليس مجرد تحديد النجاح، بل أداة لفهم احتياجات الطلاب وتحديد الخطوات التالية، مما يسهم في تحسين قدرة النظام التعليمي على التقدم.
شدد الوزير على أن نجاح هذه الجهود يعتمد بشكل كبير على المعلمين، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التعليمية يجب أن تنعكس بشكل فعلي في الفصول الدراسية، مما يزيد من تأثير المعلمين في حياة الأطفال.
بناء نظم وطنية أكثر قوة
وجه الوزير رسالة إلى المعلمين، موضحًا أن تعليم القراءة يوفر للطفل مفاتيح الوصول إلى المعرفة، كما يساعده على أن يدرك قيمته وثقته في ذاته، وأعرب عن تقديره لمديري مديريات التربية والتعليم ودورهم في نجاح العملية التعليمية.
أعرب الوزير عن تقديره لمنظمة اليونيسف على شراكتها مع الوزارة، معتبرًا أن هذا التعاون نظرة لسير العمل لتحقيق التعليم القائم على الأبحاث العلمية وتعزيز النظم التعليمية في مصر.
أكد الوزير أن مستقبل أي دولة يبدأ بالتعليم، ويختلف تأثيره من طفل إلى آخر عندما يدرك الطفل معاني الصفحات أمامه، وعندما يسعى لحل مهام صعبة، مما يولد الثقة داخل كل طفل.
شدد الوزير على أن تكرار هذه اللحظات في المدارس المختلفة يعكس قدرة الأمة الفكرية على النهوض، حيث يمثل التعليم الأساس من أجل بناء مستدام للأمة ككل.
اختتم الوزير كلمته بالتزام واضح بأن يكون كل طفل حاضرًا في المدرسة، وأن يحصل على فرصة تعلم جيدة تستند إلى القراءة والفهم، مما يؤهلهم لبناء مستقبل مصر.
ناتاليا ويندر روسي، ممثلة اليونيسف في مصر، أكدت على أن مصر تعمل على تحقيق طموحاتها من خلال إصلاح التعليم، بدعم من شركاء التنمية من بينهم الاتحاد الأوروبي ومؤسسة ساويرس، حيث تسعى الجهود لتأسيس قواعد قوية في مهارات القراءة والحساب.
أشارت إلى أن الوزارة وضعت التعلم في قلب عملية الإصلاح، وأن التجارب أظهرت أن تقديم الدعم للأطفال يتطلب تعزيز النظام التعليمي ككل.
أكدت على أن وزارة التربية والتعليم تُعتبر المسؤولة الأساسية في هذا الجهد الوطني، وأن المركز القومي للامتحانات والتقويم لعب دورًا مهمًا في تقديم الأدلة اللازمة.
أضافت أن مصر تستفيد من الدروس المستفادة من تجربة تنمية مهارات القراءة وتعميمها على مجال الحساب، لتلبية احتياجات الأطفال وضمان التواصل بين التعليم والنمو المستدام.
القراءة والكتابة هما الأساس للتعلّم مدى الحياة
أفادت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس، بأن الأطفال لديهم الحق في بناء مستقبل قائم على المعرفة، معتبرةً أن القراءة والكتابة هي الأساس الفعلي لتعلم مستدام ومشاركة نشطة في المجتمع.
شددت على أهمية الاستثمار في المنهجيات التي تدعم التعليم من خلال تمكين المعلمين وتحسين نتائج التعلم وتطبيق الحلول القابلة للتطبيق على نطاق واسع.
عبرت عن فخر المؤسسة بشراكتها مع الوزارة واليونيسف، والتي تعكس التزامًا مشتركًا نحو تعزيز التعليم في مصر من خلال التعاون القائم على الأدلة والاستثمار في الأجيال القادمة.
تم التأكيد على أن النتائج تعكس رؤية واضحة بين مختلف الأطراف، مما يسهل نقل التجربة الناجحة إلى نطاق أوسع في النظام التعليمي.
ذكرت كريستينا ألبرتين، ممثلة الأمم المتحدة، أن الإصلاح التعليمي الذي تم تحقيقه يحمل في طياته آمالاً كبيرة للمستقبل، حيث تحققت تحسينات في بيئة التعلم.
أشارت إلى أن الشراكة مع “يونيسف” تجسد نموذجًا للتعاون الذي يحسن من جودة التعليم ويعزز المهارات الأساسية لدى الأطفال من خلال تقديم الدعم المناسب للمعلمين ووسائل التدريس المبتكرة.
نوهت إلى أهمية مواصلة العمل الجماعي لتحسين نطاق المشروع وزيادة عدد المستفيدين من برامج التعليم المختلفة، لتعزيز جودة التعليم وفرص التعلم.
أعرب كريستيان جرون رئيس “GIZ” عن اعجابه بجهود الحكومة المصرية في تعزيز التعليم، مؤكداً على أهمية التعاون الدولي في تحقيق نتائج فعالة في مجال التعليم.
شدد على الفائدة الكبيرة لوجود استثمارات طويلة الأجل في تطوير التعليم، وضرورة التعاون بين الحكومات والمجتمعات لبناء الأساسات الصحيحة للطفولة المبكرة.
تضمن الحدث عرضًا لشراكة وزارة التربية والتعليم مع “يونيسف” ومؤسسة ساويرس، بما في ذلك تسليط الضوء على جهودهم المشتركة في تطوير التعليم.
تكريم عدد من المعلمين المتميزين
كما تم تكريم عدد من المعلمين المتميزين في الفعالية، حيث قام الوزير بتقديم الشكر لهم تقديرًا لمساهماتهم في تنفيذ البرنامج، مما يعكس دورهم المحوري في نجاح المبادرات التعليمية.
تجدر الإشارة إلى أن الوزارة تنفذ المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، بهدف توسيع نطاقه ليشمل حوالي 2500 مدرسة إضافية، مما سيساعد في تطوير مهارات أكثر من 500، 000 طفل.
سيتضمن البرنامج أيضًا تدريب ما يصل إلى 10000 معلم على استخدام استراتيجيات تعليمية متوافقة مع المناهج الوطنية لتعزيز جودة التعلم داخل الصفوف.



