لبنان وترسيم الحدود مع إسرائيل.. خيار الضرورة مع العدو

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

برعاية الأمم المتحدة ووساطة أمريكية، أنهى ممثلون عن لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس جلسة ثالثة من المناقشات التقنية حول ترسيم الحدود البحرية في جنوب لبنان.

 

وانطلقت المفاوضات في جلسة افتتاحية في الرابع عشر من الشهر الحالي بين جانبين يعدان في حالة حرب ويطمحان الى تقاسم الموارد النفطية في المياه الإقليمية، بعد سنوات من وساطة تولتها واشنطن التي تضطلع بدور الوسيط في المحادثات.

 

وبدأت الجلسة الثالثة، وهي استكمال لأخرى عقدت الأربعاء ضمن جولة التفاوض غير المباشرة الثانية، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني في مدينة الناقورة الحدودية.

 

واستمرت الجلسة نحو أربع ساعات غادر إثرها المجتمعون على أن يعقدوا لقاء رابعا في الحادي عشر من الشهر المقبل نوفمبر، وفق ما افاد مصدر لبناني مطلع على سير المفاوضات.

 

وأصدرت وزارة الطاقة الإسرائيلية بيانا قالت فيه إن وفدها "أنهى اليوم الجولة الثانية من المفاوضات مع الوفد اللبناني في مقر اليونيفيل في الناقورة"، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق على أن تعقد الجولة المقبلة خلال الشهر المقبل.

 

وتجري الجلسات في نقطة حدودية تابعة لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) بعيداً عن وسائل الاعلام ووسط تكتم شديد وبحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والدبلوماسي الأمريكي جون ديروشير الذي يتولى تيسير المفاوضات بين الجانبين.

 

والأربعاء، اكتفى مصدر لبناني مواكب للمفاوضات متحفظاً عن ذكر اسمه بالقول لوكالة فرانس برس، إن الجلسة "كانت إيجابية، وقدّم كل وفد طرحه ومطالبه أمام الآخر من دون أن يصار الى تقديم أجوبة بشأنها".

 

ويصر لبنان على الطابع التقني البحت للمباحثات غير المباشرة والهادفة حصرا الى ترسيم الحدود البحرية، فيما تتحدث اسرائيل عن تفاوض مباشر.

 

ووقع لبنان عام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل.

 

وبالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود.

 

وأفادت الوكالة الوطنية الخميس أن الوفد اللبناني حمل "خرائط ووثائق دامغة تظهر نقاط الخلاف وتعدي العدو الاسرائيلي على الحق اللبناني بضم جزء من البلوك 9".

 

وتتعلق المفاوضات بمساحة بحرية تمتد لنحو 860 كيلومترا مربعا، بناء على خريطة أرسلت في العام 2011 إلى الأمم المتحدة، واعتبر لبنان لاحقاً أنها استندت الى تقديرات خاطئة.

 

وتنطلق الدولة اللبنانية في المفاوضات، وفق ما تشرح مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان، "من مبدأ المطالبة بأقصى ما يمكن الحصول عليه تحت سقف القانون الدولي وقانون البحار، أي أنها تريد أن تذهب أبعد من 860 كيلومترا مربعا".

 

ولطالما أصرّ لبنان سابقاً على ربط ترسيم الحدود البحرية بتلك البرية، لكن المفاوضات ستتركز فقط على الحدود البحرية، على أن يُناقش ترسيم الحدود البرية، وفق الأمم المتحدة، في إطار الاجتماع الثلاثي الدوري الذي يعقد منذ سنوات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق