أخبار مصر

زيادة الوعي بالذكاء الاصطناعي في مصر بنسبة 43% خلال ثلاث سنوات ليصل إلى 65%

أجرى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء استطلاعًا للرأي خلال الفترة من 15 إلى 28 يوليو 2026 لرصد تطور وعي المواطنين بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومدى استخدامهم لها، وكذلك التعرف على أبرز مجالات الاستخدام ووجهات نظرهم تجاه تأثيراتها المستقبلية ومخاوفهم المرتبطة بالخصوصية والوظائف.

ارتفاع ملحوظ في وعي المواطنين بتطبيقات الذكاء الاصطناعي

أظهر الاستطلاع قفزة ملحوظة في وعي المواطنين بتطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث الأخيرة حيث بلغت نسبة من سبق لهم السماع عن تطبيقات مثل “ChatGPT” و”Gemini” حوالي 65% من المبحوثين في 2026، وهذا مقارنةً بـ 22% في استطلاع عام 2023 مما يعكس سرعة انتشار المعرفة بهذه التكنولوجيا بين الأفراد.

في سياق التطبيقات المستخدمة، تصدّر “ChatGPT” قائمة استخدامات الذكاء الاصطناعي، حيث أبلغ 26.3% من المشاركين أنهم قاموا باستخدامه، يليه “Gemini” بنسبة 10.9%، ثم تطبيقات “Meta” بنسبة 2.9%، أما النسبة المتبقية من استخدام التطبيقات الأخرى فقد بلغت 2.2%.

وعند تحليل مجالات الاستخدام، تبين أن العمل كان في المقدمة بنسبة 51.7% من مستخدمي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بينما جاء الاستخدام في الموضوعات الشخصية في المرتبة الثانية بنسبة 38.3%، تلتها مجالات الدراسة بنسبة 32.3% حيث أشار 11% إلى استخدامات أخرى مع السماح بتعدد الإجابات.

فيما يتعلق بتقييم المستخدمين لدقة البيانات والمعلومات التي يحصلون عليها من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سجل 51.4% أنها “مقبولة”، بينما اعتبرها 42.5% “ممتازة” مما يعني أن حوالي 93.9% رأوا هذه المعلومات تتسم بطابع مقبول أو ممتاز، مقابل 3.7% الذين اعتبروها ضعيفة في حين لم يحدد 2.4% موقفهم.

وبصرف النظر عن زيادة المعرفة والاستخدام، عبر الاستطلاع عن وجود مخاوف بشأن الخصوصية وحماية البيانات حيث أكد 55% ممن سمعوا عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ويستخدمونها أنهم يشعرون بالقلق بشأن مشاركة بياناتهم الشخصية مع هذه التطبيقات، بينما لا يشعر 39.3% بالقلق، ولم يحدد 5.7% موقفهم.

فيما يخص تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، اعتبر 56% من المواطنين أن الاعتماد المتزايد على هذه التكنولوجيا سيؤدي إلى إلغاء العديد من الوظائف، وهذه النسبة تقترب من تلك المسجلة في استطلاع عام 2023 والتي كانت 57%، بينما قال 18% في استطلاع 2026 إن زيادة الاعتماد لن تلغي العديد من الوظائف، ولم يحدد 26% رأيهم في كلا الاستطلاعين.

في سياق المجالات الأكثر تأثرًا، تصدرت الأعمال الكتابية والإدارية قائمة الوظائف المعرضة للخطر بنسبة 6.2%، تليها العمالة في المصانع والحرف اليدوية بنسبة 5.3%، ثم المعلمون 5%، والمحاسبون 4.1%، وتطبيقات التصميم الجرافيكي 3.4%، وخدمة العملاء بنسبة 3.2%، والبرمجة وتكنولوجيا المعلومات 3.1%، بالإضافة إلى الأطباء 3%، في حين ترك 54% من المشاركين وظائفهم دون تحديد.

وفيما يتعلق بمستقبل الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات، توقع 40.9% من المواطنين أن يتم الاعتماد عليها بشكل كلي في المستقبل عند اتخاذ القرارات، بينما رأى 33.9% أنهم لن يعتمدوا عليها بالكامل، بينما لم يحدد 25.2% رأيهم.

كما كشفت النتائج عن وجود قدر من الحذر تجاه التداعيات المستقبلية لهذه التكنولوجيا حيث أبدى 48.8% من المواطنين اعتقادهم بأن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يمثل خطرًا في المستقبل، بينما رأى 22.9% أنه لن يمثل خطرًا، فيما لم يحدد 28.3% رأيهم.

هل ستشهد التكنولوجيا مخاطر مستقبلية؟

من بين المشاركين الذين يشعرون بوجود مخاطر مستقبلية، قيم 46.1% مستوى الخطر بين 8 و10 درجات، و38.6% بين 5 و7 درجات، مقابل 8.2% قيموه بأقل من 5 درجات، بينما لم يحدد 7.1% درجة الخطر.

تعددت أسباب المخاوف حول الاستخدام المستقبلي للذكاء الاصطناعي حيث جاءت مخاوف تراجع اعتماد المواطنين على التفكير الذاتي في المقدمة بنسبة 17.8%، بينما كانت تزييف المحتوى بنسبة 15.5%، ثم إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بنسبة 12.9%، وإلغاء وظائف وارتفاع معدلات البطالة بنسبة 7.7%، تلتها المخاوف المتعلقة بالبيانات الشخصية بنسبة 6.9%، وتقديم معلومات خاطئة بنسبة 5.8%، ثم الاعتماد الكامل على هذه التطبيقات 4.3%، وتقليل التفاعل البشري بنسبة 2.4% مع السماح بتعدد الإجابات.

تشير نتائج الاستطلاع بشكل عام إلى تحول سريع في علاقة المواطنين بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة، حيث شهد الانتشار السريع في المعرفة والاستخدام تقييمات إيجابية نسبياً لدقة هذه التطبيقات، مع استمرار المخاوف المتعلّقة بحماية البيانات الشخصية ومستقبل الوظائف المعلومات المضللة وغيرها من القضايا المرتبطة بالاعتماد المفرط على التكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق