أيهما أقرب للفوز بجائزة النيل للفنون.. فاروق حسنى vs محمد شاكر

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أعلنت القائمة القصيرة لمرشحي جائزة النيل في الآداب لعام 2026 من قبل المجلس الأعلى للثقافة، تمهيداً لعرضها على أعضاء المجلس للتصويت النهائي، واختيار الفائز بالجائزة الأرفع في مصر بمجال فرع الفنون وضمت القائمة مرشحين اثنين فقط، هما الفنان فاروق حسني، والفنان محمد شاكر.

فاروق حسني:

فاروق حسني يعد أحد أبرز الفنانين التشكيليين المصريين والعرب في العصر الحديث، حيث جمع بين الإبداع الفني والعمل الثقافي والإداري على مدار أكثر من نصف قرن، ولد في الإسكندرية في 7 يناير 1938، وتخرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية عام 1964 متخصصاً في التصوير، قبل أن ينطلق في مسيرة استثنائية جعلته أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في المشهد الثقافي المصري والعربي.
بدأ حياته المهنية في هيئة الاستعلامات، ثم عمل بالإدارة العامة للفنون الجميلة بوزارة الثقافة، قبل أن يتولى إدارة قصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية، وفي سبعينيات القرن الماضي انتقل إلى العمل الثقافي الدولي، حيث شغل منصب الملحق الثقافي ومدير المركز الثقافي المصري في باريس، ثم تولى مناصب ثقافية متعددة في روما، من بينها إدارة الأكاديمية المصرية للفنون الجميلة والمستشارية الثقافية بالسفارة المصرية.

تولى حقبة وزارة الثقافة عام 1987:

عام 1987 تولى وزارة الثقافة المصرية، وظل في منصبه حتى فبراير 2011، ليصبح أطول وزراء الثقافة بقاءً في المنصب في تاريخ مصر المعاصر. وخلال هذه الفترة قاد عملية واسعة لتطوير البنية الثقافية والفنية، وأسهم في إنشاء وتطوير عشرات المتاحف والمراكز الثقافية وقصور الثقافة، كما دعم حركة الترجمة والنشر والمهرجانات الفنية، وأطلق مشروعات ثقافية كبرى كان لها أثر بارز في الحياة الثقافية المصرية.

على المستوى الفني، اشتهر فاروق حسني بأسلوبه التجريدي الذي يعتمد على الحركة واللون والتكوينات الحرة، ونجح في تكوين بصمة بصرية خاصة جعلت أعماله تحظى باهتمام نقدي واسع داخل مصر وخارجها، وقد أقام عشرات المعارض الفردية في مصر وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة واليابان والكويت ولبنان والإمارات والبحرين وغيرها، كما شارك في العديد من المعارض الدولية والمهرجانات الفنية الكبرى.

الجوائز التي حصدها الفنان:

حصد الفنان العديد من الجوائز والأوسمة الدولية، من بينها الجائزة الأولى في مهرجان كان سور مير بفرنسا عام 1972، ووسام جراند أوفيشيال الإيطالي عام 1999، وجائزة البحر الأبيض المتوسط للفنون عام 2006، إضافة إلى وسام فلليني الذي تمنحه اليونسكو، وعدد من الجوائز المرتبطة بالسلام والثقافة والحوار الحضاري.

المهام الفنية التي تولها:

خلال مسيرته الفنية والإدارية، تولى فاروق حسني العديد من المهام والمسؤوليات التي أسهمت في تطوير الحركة الثقافية المصرية، من أهمها وزير الثقافة المصري خلال الفترة من 1987 إلى 2011، ورئيس المجلس الأعلى للثقافة، عضو مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، عضو اللجنة الدولية لهيئة المتاحف القطرية، وإنشاء وتطوير عدد كبير من المتاحف والمراكز الثقافية وقصور الثقافة في مختلف محافظات مصر، وإعادة هيكلة قطاع الآثار وتحويله إلى المجلس الأعلى للآثار، والإشراف على مشروعات كبرى لترميم وتطوير المواقع الأثرية والمتاحف المصرية، وتأسيس ودعم العديد من المهرجانات الثقافية والفنية، منها مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمهرجان القومي للسينما المصرية، إنشاء المركز القومي للترجمة وقطاع الإنتاج الثقافي والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وإطلاق مشروع مكتبة الأسرة ومشروع القراءة للجميع لنشر الثقافة والمعرفة بين مختلف فئات المجتمع ، ودعم إنشاء معاهد متخصصة بأكاديمية الفنون في مجالات الترميم وفنون الطفل والعمارة البيئية وغيرها.

الفنان محمد شاكر

يعد الفنان التشكيلي محمد شاكر (شاكر عبد الخالق عبد الله بدور) واحدا من أبرز رموز الفن التشكيلي المصري المعاصر، وأحد أهم أبناء مدرسة الإسكندرية الفنية التي أثرت الحركة التشكيلية المصرية والعربية على مدار عقود. وُلد بمحافظة الدقهلية في 29 أبريل 1947، وتخرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية عام 1976، ثم واصل مسيرته الأكاديمية حتى حصل على درجة الدكتوراه عام 1987 في دراسة تناولت أثر البيئة على تقنيات التصوير الجداري في مصر.

جمع محمد شاكر بين الإبداع الفني والعمل الأكاديمي؛ فتدرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية حتى أصبح أستاذًا ورئيسًا لقسم التصوير، ثم عميدًا للكلية، قبل أن يتفرغ للتدريس والبحث الفني. كما تولى رئاسة مجلس إدارة مركز تنمية المهارات الفنية والمعمارية، ورئاسة جمعية خريجي كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية.

عشرات المعارض الفردية والجماعية:

على المستوى الفني، قدم عشرات المعارض الفردية والجماعية داخل مصر وخارجها، وشارك في العديد من البيناليات والتظاهرات الدولية، من بينها بينالي الإسكندرية لدول البحر المتوسط، وترينالي الهند الدولي، والبينالي الدولي للفنون الحديثة بأوزبكستان، وملتقى الأقصر الدولي للتصوير، وتميزت أعماله بقدرتها على استلهام الطبيعة والبيئة المصرية في صياغات تشكيلية تجمع بين الحس التعبيري والبناء اللوني العميق.

أبرز المهام الفنية:

ومن أبرز المهام الفنية التي أُسندت إليه تصميم وتنفيذ جداريات بمدينة الإسكندرية خلال الفترة 2000–2001، كما كان عضوًا في اللجنة الاستشارية العليا لتطوير التعليم، وشارك في رئاسة وعضوية لجان تحكيم المشروعات والمعارض الفنية التابعة لوزارات الثقافة والتعليم العالي والشباب منذ سبعينيات القرن الماضي. كذلك أنجز أعمالًا فنية متنوعة في مجالات الفسيفساء والزجاج المعشق والنحت والتصميم المعماري والداخلي لصالح مؤسسات حكومية وخاصة عديدة، من بينها وزارة الدفاع ووزارة الإسكان ووزارة النقل ورئاسة الجمهورية وشركة المقاولون العرب وعدد من المؤسسات الثقافية والسياحية الكبرى.

كما أسهم الفنان في الحياة الثقافية من خلال المحاضرات والندوات والمؤتمرات العلمية داخل مصر وخارجها، وأصدر كتابين مهمين هما: "قيمة الوعي ونبوءة العاطفة" و"قيمة الوعي ونبوءة العاطفة – الجزء الثاني"، حيث قدم من خلالهما رؤيته الفكرية والجمالية للفن ودوره في تشكيل الوعي الإنساني.

التكريمات و الجوائز:

وعلى صعيد التكريم، حصل محمد شاكر على ستة وعشرين جائزة محلية ودولية، ونال أكثر من 136 شهادة تقدير وميدالية خلال الفترة من 1972 إلى 1999، كما حصد جائزة معرض "شنغهاي في عيون فناني العالم" بالصين عام 2002، تقديرًا لإسهاماته الفنية ومشاركاته الدولية.

وتوجد أعماله ضمن مقتنيات رسمية بارزة داخل مصر وخارجها، من بينها رئاسة الجمهورية، ومتحف الفن المصري الحديث، ودار الأوبرا المصرية، ومكتبة الإسكندرية، وجامعة الإسكندرية، والسفارة البرازيلية بالقاهرة، والسفارة الفرنسية بالمكسيك، والمتحف الملكي بالأردن، والمتحف القومي بيوغوسلافيا، فضلًا عن مقتنيات خاصة موزعة في العديد من العواصم العربية والأوروبية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق