.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
يواجه منتخب البوسنة والهرسك في العاشرة مساء اليوم الخميس، نظيره منتخب سويسرا، وذلك ضمن مباريات بطولة كأس العالم 2026، وبعيدًا عن الساحرة المستديرة يفرض الأدب نفسه كمساحة موازية للاهتمام، حيث تبرز مواجهة ثقافية تجمع بين الروائي ميشا سليموفيتش، أحد أبرز الأصوات الأدبية في البوسنة، وصاحب الأعمال التي تناولت أسئلة الوجود والسلطة والإنسان، وبين الأديب السويسري هرمان هيسه، أحد أهم كتّاب القرن العشرين والحائز على جائزة نوبل في الأدب، والذي عُرف بأعماله الفلسفية التي تمزج بين الروحانيات والبحث عن الذات، في مواجهة رمزية تعكس ثراء الإرث الأدبي للبلدين.
رواية القلعة لـ ميشا سليموفيتش
يعد ميشا سليموفيتش (1910-1982) من أهم الروائيين ولد في سراييفو، وأدخل إلى الأدب اليوغسلافي عمقاً سيكولوجياً غير مسبوق ونزعة وجودية تجلت في شخصياته الروائية في لحظات حاسمة من حياتها، ومن أبرز رواياته رواية "القلعة"، وحسب ما جاء في نبذه الرواية: تعتبر رواية القلعة من أهم وأجمل الروايات التي أتت من يوغسلافيا السابقة، فهي عميقة في فهمها وإعادة خلقها للتاريخ البوسني وفي التيارات التحتية الثقافية لسردها وتأملها السيكولوجي، كما تُعد الرواية استكشافاً للقوى الكونية للطبيعة البشرية والأخلاق والمجتمع.
إن بناء ميشا سليموفيتش الحاذق والعميق لشخصيات الرواية، واستحضاره الحيوي للإطار السياسي والاجتماعي للحظة تاريخية وارتباطاتها بتاريخ يوغسلافيا الحديث، وعمق استقصاءاته الأخلاقية والفلسفية، يمنحون الرواية عمقاً وقوة وأهمية".

القلعة
ذئب البراري لـ هرمان هيسه
من أهم الكتّاب السويسريين هرمان هيسه الحاصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1946م "لكتاباته الملهمة التي، على الرغم من نموها في الجرأة والعمق، إلا أنها تجسد المثل الإنسانية الكلاسيكية والصفات العالية للأسلوب"، ومن أبرز رواياته ذئب البراري، وحسب ما جاء في نبذة الرواية: "تأخذنا رواية ذئب البراري في رحلة داخل أعماق النفس البشرية، عبر شخصية هاري هاللر، المفكر القَلِق الذي يعيش صراعًا مريرًا بين جانبين متناقضين في داخله: الذئب الغريزي المتوحش والإنسان المتحضر الباحث عن المعنى، يعيش هاللر حالة من العزلة والاغتراب عن المجتمع، ويغوص في تساؤلات وجودية لا تنتهي عن هويته وغاية حياته.
تتغير مسارات رحلته عندما يلتقي بـ هيرمين الغامضة، التي تقوده إلى عوالم جديدة من اللذة، والموسيقى، واكتشاف الذات، هناك، يبدأ في مواجهة انقسامه الداخلي، ويتعلم أن يقبل تعدد وجوهه بدلًا من إنكارها.
تمزج الرواية بين الفلسفة وعلم النفس والفن في نسيج أدبي عميق، لتغدو تأملًا في الثنائية البشرية، والصراع بين الحضارة والغريزة، وبين العقل والجنون. إنها ليست مجرد رواية، بل مرآة لروح الإنسان الحديث بكل تناقضاته، ودعوة شجاعة للتصالح مع ذواتنا المتعددة والاحتفاء بتعقيدها بدلًا من الخوف منها".

ذئب البراري












0 تعليق