الذكاء الاصناعي يفك شفرة كتاب غامض أولى صفحاته مكتوبة بالعربية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في أعماق أرشيف مكتبة الفاتيكان، ظل كتاب غامض مكتوب بخط اليد، مليء برموز غريبة، دون قراءة لأكثر من 400 عام وبدا واضحا أن صفحاته الغامضة تخفي علاجات سرية "لأمراض الجسم البشري"، وفقًا لنص محفور داخل الغلاف وكانت هذه الممارسات العلاجية تُحاط بالسرية في ذلك الوقت خشية أن تُثير الشكوك أو حتى تُتهم بالسحر.

شفرة بورج

تُعرف هذه المخطوطة، التي يبلغ طولها 408 صفحات، بشفرة بورج، وهي في معظمها غير مفهومة، إذ كُتبت باستخدام 34 رمزًا غامضًا، إلى جانب بعض الأحرف اللاتينية وصفحة أولى مكتوبة باللغة العربية، لم يكن هناك مفتاح معروف لكشف ما تم تشفيره، كما أن بعض الصفحات متضررة بسبب قدمها، مما يزيد من صعوبة قراءة الشفرة.

لكن بمساعدة التعلم الآلي وهو أحد أشكال الذكاء الاصطناعي، تمكن الباحثون من فك الشفرة، واكتشفوا أن النص مليء بآلاف العلاجات الغريبة، مثل شرب عدة كؤوس من النبيذ الأحمر الفاخر أو تخمير جوزة الطيب في العجين لعلاج الزحار وفقا لديلي تليجراف.

تقول بياتا ميجيسي، أستاذة اللغويات الحاسوبية في جامعة ستوكهولم بالسويد، والتي كانت ضمن الفريق الذي فكّ شفرة النص: "الأمر أشبه بعمل المحققين، فكل رمز ونمط وحل جزئي قد يقودنا إلى أسرار شخص ما وإلى عالم تاريخي مفقود". وحتى مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، كانت عملية فكّ الشفرة شاقة للغاية.

وتقود ميجيسي وزملاؤها الآن جهودًا حثيثة لتسخير قوة الذكاء الاصطناعي لفكّ الشفرات التاريخية بكفاءة أكبر، مما قد يتيح لنا الوصول إلى كمّ هائل من المعلومات المشفرة من الماضي التي كانت عصية على الفكّ سابقًا.

وتضيف ميجيسي: "يفتح هذا آفاقًا واعدة لأنظمة الكتابة النادرة وغير التقليدية".

وتشير بعض التقديرات إلى أن حوالي 1% من المواد الموجودة في الأرشيفات والمكتبات حول العالم مشفرة كليًا أو جزئيًا، ويعود تاريخ بعض أقدم الشفرات المعروفة إلى اليونان وروما القديمتين.

ماذا أخفت الوثائق المشفرة؟

تُخفي الوثائق التاريخية المشفرة، مجتمعةً، معلومات استخباراتية دبلوماسية، وطقوس جمعيات سرية، ومعارف طبية، وعلاقات عاطفية، أو تفاصيل يومية أراد الناس إخفاءها. هذه معلومات غائبة حاليًا عن الروايات التاريخية. في بعض الحالات، قد يُعيد فكّ رموز هذه الوثائق كتابة ما نعرفه عن شخصية مشهورة أو حقبة تاريخية بأكملها.

من بين الشفرات الحديثة التي حققت ذلك، مجموعة من الرسائل المشفرة التي وُجد أنها كُتبت بواسطة ماري ملكة اسكتلندا خلال فترة سجنها الطويلة في إنجلترا وقد كشفت هذه الرسائل عن تورطها في مؤامرات لاستعادة عرشها، وعن علاقتها المتوترة بابنها، جيمس السادس ملك اسكتلندا، والملك المستقبلي جيمس الأول ملك إنجلترا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق