.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتب الكبير الراحل يوسف إدريس (19 مايو 1927 - 1 أغسطس 1991)، أمير القصة العربية وأحد روداها وأكثر من أضافوا إلى فن القصة بمجموعاته القصصية الرائدة التي أسست لهذا الفن الجديد على الذائقة العربية وقد تميز يوسف إدريس بقدرته الفائقة على التجديد وفهم مفردات الفن الذى كان واحدا من رواده ومريديه.
رحلة من الطب إلى الأدب
بدأ يوسف إدريس مسيرته بالعمل في المجال الطبي من مستشفى القصر العيني، والتي عُين بها عام 1951م، وذلك بعد تخرجه من كلية الطب في نفس العام، لكن المسار تغير إلى بلاط صاحبة الجلالة، عندما انتقل للعمل محررا بصحيفة "الجمهورية" عام 1960م.
أثناء دراسته فى الكلية اشترك فى مظاهرات عديدة ضد الاستعمار الأمر الذى جعل الحس الثورى عنده فى تزايد، وبدأ هذا الأمر يشغله حتى سجن وأبعد عن الدراسة لمدة ستة أشهر، وأثناء الدراسة كتب أول قصة قصيرة فى حياته ولاقت استحسان جميع زملائه وحصلت على شهرة كبيرة، ثم توالت كتاباته بعد ذلك وبدأ ينشرها فى المصرى وروز اليوسف.
بعد تخرجه عمل كطبيب فى القصر العينى ولكنه لم يجد نفسه فى هذه الوظيفة ووجد أنه فى المكان الخطأ فقرر ترك الوظيفة ليعين كمحررا فى جريدة الجمهورية، ليبدأ مشواره ككاتب وروائي، ولأن كتاباته كانت سياسية، أختفى من الساحة فترة من الزمن تحديدا فى عصر السادات وذلك بسبب تعليقاته ضد الوضع السياسي ولم يظهر من جديد إلا بعد حرب أكتوبر عندما أصبح من كبار كتاب جريدة الأهرام.
ريادته في القصة القصيرة
مثلت مجموعة أرخص ليالي ليوسف إدريس واحدة من المجموعات القصصية المؤسسة لهذا الفن في الوكن العربي واعتبرت أمثولة ونموذجا لهذا الفن خصوصا أنها صدرت في مرحلة مبكرة جدا، ولم يكن هذا الفن وهو فن القصة القصيرة قد أسس مفرداته بشكل واضح في مصر بعد، وقد اعتمد يوسف إدريس كافة التكنيكات في القصة القصيرة فامتاز بقدرة كبيرة على التكثيف وكتب القصص الطويلة التي يمكن وصفها بأنها روايات طويلة وقد اشتهر يوسف إدريس بإخلاصه لفن القصة القصيرة طوال حياته فلم يكتب سوى رواية البيضاء، أما باقى أعماله فكانت من عالم القصة القصيرة.

















0 تعليق