من مطاردة العباسيين إلى مجد الأندلس.. كيف أنقذ عبد الرحمن الداخل الأمويين؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في 18 مايو عام 756م الموافق 138هـ، تمت مبايعة عبد الرحمن الداخل أميرًا على الأندلس، ليؤسس واحدة من أهم الدول الإسلامية في الغرب، بعد رحلة هروب طويلة من المشرق هربًا من ملاحقة العباسيين، وليبدأ فصلًا جديدًا في تاريخ الحضارة الإسلامية استمر نحو ثلاثة قرون.

وعُرف عبد الرحمن بن معاوية بلقب «صقر قريش»، وهو اللقب الذي ارتبط بذكائه السياسي وقدرته على إعادة بناء النفوذ الأموي بعد سقوط دولتهم في المشرق.

 

سقوط الدولة الأموية ومطاردة الناجين

جاء صعود عبد الرحمن الداخل بعد انهيار الدولة الأموية في دمشق عام 750م على يد العباسيين، الذين بسطوا سيطرتهم على المشرق، وبدأوا حملة واسعة لتعقب أفراد البيت الأموي.

وشهدت تلك المرحلة مقتل عدد كبير من الأمراء والقيادات الأموية، فيما اضطر من نجا منهم إلى الهروب والاختباء في مناطق متفرقة.

وتذكر الروايات أن العباسيين أعلنوا العفو عن الأمويين بهدف استدراجهم، وأرسل الخليفة عبد الله السفاح رسائل أمان إليهم، قبل أن تنتهي تلك المحاولة بمقتل عدد كبير منهم قرب نهر أبي فطرس.

وكان من بين الناجين عبد الرحمن بن معاوية، الذي قرر الهروب بعد مقتل شقيقه يحيى، ليبدأ رحلة طويلة انتهت به إلى إفريقية.

 

من إفريقية إلى الأندلس

وصل عبد الرحمن إلى شمال إفريقيا بعد رحلة شاقة، وهناك أعاد تنظيم صفوفه بمساعدة مولاه بدر الرومي، واستطاع التواصل مع أنصار الأمويين والموالين لهم داخل الأندلس.

كما نجح في بناء تحالفات مع جماعات عربية وبربرية كانت تبحث عن قوة جديدة تعيد التوازن السياسي داخل البلاد.

ومع مرور الوقت، التف حوله أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل، رغم أنه لم يكن قد تجاوز السادسة والعشرين من عمره.

 

موقعة المصارة.. لحظة الحسم

قاد عبد الرحمن قواته لمواجهة والي الأندلس يوسف بن عبد الرحمن الفهري، ودارت بين الطرفين موقعة المصارة في ذي الحجة سنة 138هـ.

وانتهت المعركة بانتصار قوات عبد الرحمن الداخل، ليدخل بعدها مدينة قرطبة ويصلي بالناس ويخطب فيهم، في خطوة اعتُبرت إعلانًا رسميًا لقيام الدولة الأموية في الأندلس.

 

ميلاد دولة استمرت ثلاثة قرون

بمبايعته عام 756م أصبحت الأندلس مركزًا جديدًا للأمويين بعد سقوطهم في المشرق، وتحولت لاحقًا إلى واحدة من أهم الحواضر الإسلامية والعلمية في العالم.

وخلال القرون التالية ازدهرت مدن مثل قرطبة وإشبيلية وغرناطة، وشهدت تطورًا كبيرًا في العلوم والطب والفلسفة والعمارة.

كما أصبحت الأندلس جسرًا حضاريًا نقل كثيرًا من المعارف العربية والإسلامية إلى أوروبا، وأسهمت في تشكيل النهضة الأوروبية لاحقًا.

 

لماذا لُقب بـ«صقر قريش»؟

نال عبد الرحمن الداخل لقب «صقر قريش» تقديرًا لحنكته السياسية وشجاعته وقدرته على النجاة من المطاردة العباسية ثم إعادة تأسيس دولة جديدة في أقصى الغرب الإسلامي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق