.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تأتى زيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إلى مصر، اليوم السبت، بما تتضمنه من قمة مع الرئيس عبد الفتاح السيسى وافتتاح الحرم الجامعى الجديد لجامعة سنجور فى برج العرب بالإسكندرية، لتعيد إلى الواجهة تاريخًا طويلًا من العلاقات المصرية الفرنسية، امتد من السياسة إلى التعليم والثقافة والمعرفة.
وفى هذه المناسبة، يمكن العودة إلى كتاب مهم هو "العلاقات المصرية الفرنسية فى عهد محمد على 1805 ـ 1849: قصة فريدة لنابليون الشرق"، تأليف كارولين جوتييه كورخان، وترجمة نانيس حسن عبد الوهاب، ومراجعة وتقديم مجدى عبد الحافظ، والصادر عن المركز القومى للترجمة عام 2015.
ينطلق الكتاب من لحظة تأسيسية فى تاريخ مصر الحديثة، هى لحظة صعود محمد على إلى الحكم عام 1805، ثم بناء مشروعه السياسى والعسكرى والإداري، ومن هذه الزاوية، تصبح فرنسا فى الكتاب طرفًا أساسيًا فى فهم مشروع التحديث المصري، حيث اعتمد محمد على على الخبرات الأوروبية، وكانت فرنسا واحدة من أهم النوافذ التى نظر من خلالها إلى بناء الدولة الحديثة، سواء فى التنظيم العسكرى أو التعليم أو إرسال البعثات أو نقل المعارف.
والكتاب يركز على علاقات محمد على الدبلوماسية بفرنسا، بوصفه لاعبًا مؤثرًا فى العلاقات الدولية خلال تلك المرحلة، كما يبرز حرصه على ترسيخ علاقاته مع حكام فرنسا، من نابليون الأول إلى لويس الثامن عشر وشارل العاشر ولويس فيليب.
العلاقات المصرية الفرنسية
أهمية الكتاب أنه يقرأ العلاقة المصرية الفرنسية من داخل الوثائق الفرنسية، وهى زاوية تمنح القارئ صورة مختلفة عن تاريخ مصر فى القرن التاسع عشر، فقد اعتمدت المؤلفة، كما ورد فى عرض سابق للكتاب، على المصادر والمراجع والوثائق الفرنسية، وهو ما يفتح بابًا لفهم كيف كانت باريس تنظر إلى مصر ومحمد على ومشروعه السياسي.

















0 تعليق