لا شك أن حياة العظماء والمشاهير والرؤساء والملوك مختلفة نظرا لاختلاف حياة المشاهير والملوك والشخصيات المؤثرة وقد فرض ذلك في بعض الأحيان وصول الكثير من الملوك وزوجاتهم إلى النهايات الغامضة.
هتلر وإيفا براون
من أجل أن يموتا سويا كما عاشا سويا، كان ذلك قرار إيفا براون بالزواج من الزعيم النازى هتلر لمدة 30 ساعة فقط، قبل أن يقررا معا إنهاء حياتهما بعد انتهاء أحلام هتلر بالسيطرة على أوروبا وهزيمته الساحقة.
في ليلة 28-29 أبريل تزوج أدولف هتلر من إيفا براون، قبل ساعات فقط من إنهاء حياتهما، التقت براون بهتلر أثناء عملها مساعدةً للمصور الرسمي لهتلر، نشأت براون في بيئة كاثوليكية من الطبقة المتوسطة، وقضت وقتها مع هتلر بعيدًا عن الأنظار، تستمتع بالتزلج والسباحة، لم يكن لها تأثير يُذكر على مسيرة هتلر السياسية، لكنها أضفت على حياة الديكتاتور طابعًا عائليًا خاصًا، وبولاءٍ تام، رفضت مغادرة مخبأ برلين المدفون تحت المستشارية مع اقتراب الروس.
وجرت وقائع أول لقاء بين أدولف هتلر وإيفا براون في حدود سنة 1929 حيث كانت الأخيرة حينها سكرتيرة بمكتب هنريش هوفمان الذي شغل منصب المصور الفوتوغرافي للحزب النازي، خلال تلك الفترة كان فارق العمر بين أدولف هتلر وإيفا براون كبيراً، حيث قدّر عمر القائد النازي حينها بأربعين سنة بينما لم تتجاوز عشيقته الجديدة السابعة عشرة وبالتالي كان أدولف هتلر أكبر بثلاثة وعشرين سنة من إيفا براون.
عارضت عائلة إيفا براون بشدة فكرة ارتباط ابنتهم بأدولف هتلر ويعزى السبب في ذلك إلى النهاية المأساوية التي عرفتها عشيقته السابقة جيلي راوبال التي أقدمت على الانتحار عن طريق إطلاق النار على نفسها سنة 1931 بسبب تصرفات خالها القاسية وتزامناً مع كل هذا رفضت إيفا براون الامتثال لأوامر والديها لتبدأ على إثر ذلك علاقة غرامية بائسة عرفت نهاية تراجيدية.
بسبب رفض هتلر الزواج منها، حاولت إيفا براون الانتحار مرتين كانت أولهما سنة 1932 عن طريق إطلاق النار على نفسها أما المحاولة الثانية فكانت في حدود سنة 1935 حيث أقدمت على تناول كمية كبيرة من الأدوية ما سبب لها حالة فقدان للوعي.
طيلة فترة علاقتهما ظلت إيفا براون وفية لأدولف هتلر حيث إنها لم تتردد في الانضمام معه داخل ملجئه ببرلين في حدود منتصف شهر أبريل سنة 1945 تزامناً مع اقتراب السوفييت من العاصمة الألمانية، خلال تلك الفترة حاول أدولف هتلر إقناع إيفا براون بالرحيل ولكنها رفضت ذلك مؤكدة أنها تفضل الموت رفقته على تركه وحده في برلين.
نابليون وجوزفين
استمرت علاقة نابليون بونابرت وجوزفين على مدار سنوات غير أن المشكلة الرئيسة كانت عدم الإنجاب وفقا لموقع هيستوري وعندما أنجبت عشيقة نابليون، إليونور دينويل، طفله عام 1806، اتضح أن المشكلة تكمن في جوزفين البالغة من العمر 43 عامًا. وعندما توفي نابليون شارل بونابرت، ابن أخيه وولي عهده المُعلن، وهو في الرابعة من عمره فقط عام 1807، بدأ نابليون في إعداد قائمة بالأميرات المؤهلات للزواج من مختلف أنحاء أوروبا.
تمّ فسخ زواجه من جوزفين، ولكن في حفل الطلاق الذي أُقيم في 15 ديسمبر 1809، قرأ الزوجان بيانات إخلاص متبادلة، مؤكدين حبهما المتبادل وصرّح نابليون قائلًا: "بدلًا من أن أجد سببًا للشكوى، لا يسعني إلا أن أهنئ نفسي على إخلاص وحنان زوجتي الحبيبة".
تزوج نابليون من ماري لويز النمساوية بالوكالة في 11 مارس 1810، وأقيم حفل زفاف في الكنيسة بعد أسابيع قليلة وبعد عام تقريبًا، أنجبت الوريث المنتظر، نابليون الثاني.
عاشت جوزفين في قصر مالميزون، بالقرب من باريس، وحافظت على علاقة طيبة مع زوجها السابق وعندما علم بوفاتها بمرض الالتهاب الرئوي في مايو 1814 أثناء وجوده في منفاه الأول في إلبا وعندما توفي في منفاه الأخير في سانت هيلينا، يُقال إن كلماته الأخيرة كانت: "فرنسا، الجيش، قائد الجيش، جوزفين" وعلى الرغم من علاقاتهما المتعددة، وخلافاتهما الحادة، وطلاقهما العلني، يبدو أن الحب بين نابليون وجوزفين استمر.
















0 تعليق