يستعد بيت الشعر العربي، بإدارة الشاعر سامح محجوب، لإطلاق الدورة الثانية من ملتقى بيت الشعر العربي للنص الجديد، وذلك خلال يومي 2 و3 مايو، في إطار استكمال التجربة التي حققت حضورًا لافتًا في المشهد الثقافي خلال دورتها الأولى.
ليوقف شيئا ما.. لـ محمد عرب صالح
كمنتظرٍ ما لا يجيء.. رأيته ..على حد سكين يحز يد الزمن..
ليوقف شيئًا ما ويربط حزنه .. بأطراف خيط في أصابع بيتهوفن
وحيدا كأن الأرض لم تأو غيره .. وحشدًا إلى أن قيل: جيش من الشجن
وحِينًا يُرَى في صفحةِ الليلِ مَسْجدًا .. لكَثرةِ ما يُجلِي خَطاياهُ بالسُّنَنْ
ولا عَجبٌ في أنْ تراهُ كَنيسةً .. فَيَكْفيكَ أنْ قَلْبًا بأَضلاعِهِ يرن
ولم يك معنيا بما فات من أسى .. ولا ما سيأتي من سؤالات ما ومن
يداوي جراحًا لم تزل في قميصه .. بتبغ وماء أحمر لونه وبن
وفي كل جرح زهرتان لحد أن .. تحارَ أإنسانًا تحاكيه أم غصن
فسل كم يدًا هانت عليها جراحه .. ولا تسأل السكين كم مرة طعن
يسد ثقوبًا في ضلوع جداره .. تزيد اتساعًا في المسا كلما يحن
يقول اختبرت العشق ما زادني سوى .. شتاتٍ وقلبٍ راجفٍ غيرِ مطمئن
"ويا ليتني" لم تكفِ في اللوم أنني .. رهنتك يا قلبي ويا عِز ما رهِنْ
لضحكتها والبحر يجري لعابه .. وعينين أشهى ما رأيت من الفتن
إذا سكتت فالورد كان فواصل .. الكلام، فإن تنطق فما وسعنا إذن
فجائية الإدهاش مداحة الشجى .. وللقطط البيضاء في صدرها سكن
فحدق كالتمثال نحوي قائلا .. تمن علي الآن يا صاحبي تمن
فقلت: أشتهت أمي صبيا فجئتها .. كأني مسيح راق لي الصلب في عدن
فداءً وإني كلما اشتقت ضمة .. رسمتك يا أمي على حائط السجن
تفرست في الأيام حتى خبرتها .. خيولًا مرجاةً تفر بلا رسن
هنا اختار لي رب الفصول.. خريفها .. فشبهت بالأشجار في ساعة الوهَن
فوارغ طلقات سنيني طلقتها .. بصدر القرى حينا وفي جبهة المدن
ولم أك أرجو غير أن يفرغ المدى .. من الحزن والدنيا تصير بلا ثمن
وتخبُوَ حرب أوحشتنا رمادها .. وضاعت من القاموس مفردة الهُدَنْ
وأن تسفر الأنقاض عن ساق زهرة .. ويرسو نحل من بدايتها يطنْ
وأن تحنو الريح التي طال هوجها .. على غربة البحار لا غربةِ السفن
على ضجر آتيك يا خازن الهوى .. وأنت على العشاق راعٍ ومؤتمنْ
فإني مصاب بالرحيل فداوني .. فكل بياض لا أراه سوى كفن
فهل توقف الساعات عن دورانها .. فما طلت تمر الشام أو عنب اليمن
فقال افرك الفانوس أنت أنا إذن .. وصافح يد العفريت واقطع يد الزمن
وسهم عينيه إلى السقف باسما .. وضم يديه ربما الآن يُحتضن
وهش إلى أن قلت: أي فراشة .. لها أن تنام الآن في فتحة الأذن

















0 تعليق