توصل باحثون من جامعة كاليفورنيا في إيرفاين إلى اكتشاف جديد قد يفسر سبب تدهور الذاكرة بشكل متسارع لدى مرضى ألزهايمر، بعدما كشفوا أن انخفاض مستويات الدوبامين في الدماغ يلعب دورًا محوريًا في تفاقم ضعف الذاكرة.
وأوضح الباحثون أن تراجع الدوبامين يؤثر بشكل مباشر على قدرة الدماغ على تكوين الذكريات وتخزين المعلومات.
انخفاض الدوبامين في منطقة مسؤولة عن تكوين الذكريات
وركز الفريق العلمي على القشرة الشمّية الداخلية (entorhinal cortex)، وهي منطقة دماغية مهمة تتولى تكوين الذكريات ونقل المعلومات إلى منطقة الحُصين المسؤولة عن الذاكرة.
وأظهرت التجارب أن مستوى الدوبامين في هذه المنطقة ينخفض لدى مرضى ألزهايمر إلى أقل من 20% من معدله الطبيعي، ما يؤدي إلى ضعف استجابة الخلايا العصبية للإشارات التي يجب تخزينها كذكريات جديدة.
رفع الدوبامين أعاد القدرة على تكوين الذكريات
وفي محاولة لاختبار إمكانية عكس هذا التدهور، قام الباحثون برفع مستويات الدوبامين بشكل مصطنع، ما أدى إلى استعادة القدرة على تكوين الذكريات مرة أخرى.
كما لاحظ الفريق تأثيرًا مشابهًا عند استخدام عقار "ليفودوبا" (Levodopa)، وهو دواء مستخدم بالفعل في علاج مرض باركنسون.
توجه علاجي جديد بدلًا من التركيز على البروتينات السامة
وأشار العلماء إلى أن معظم الجهود العلاجية السابقة كانت تركز على إزالة البروتينات السامة مثل الأميلويد والتاو، باعتبارها السبب الرئيسي في تطور المرض.
لكن نتائج الدراسة الجديدة تعزز فرضية أن تعطّل الدوائر العصبية المرتبطة بالدوبامين قد يمثل عاملًا حاسمًا في تدهور الذاكرة، وهو ما قد يفتح بابًا جديدًا لعلاج ألزهايمر.
أمل لعلاجات مبكرة وتحسين الذاكرة
ورجح الباحثون أن استهداف نظام الدوبامين قد يصبح اتجاهًا علاجيًا واعدًا في مواجهة المرض، خاصة في المراحل المبكرة عندما تبدأ أعراض ضعف الذاكرة في الظهور.


















0 تعليق