نقاد يشيدون بـ الوحوش دخلت البيت: كريم عبد السلام من أبرز شعراء قصيدة النثر

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد المركز الدولي للكتاب بوسط القاهرة ندوة نقدية لمناقشة ديوان الوحوش دخلت البيت للشاعر كريم عبد السلام، وسط حضور كبير من المثقفين والكتاب والمهتمين بالحركة الشعرية، حيث تناول المشاركون ملامح التجربة الشعرية للشاعر وما يطرحه الديوان من رؤى جمالية وفكرية تتصل بالإنسان والعالم والتاريخ.

 

كريم عبد السلام وقصيدة النثر

وقال الناقد رضا عطية إن كريم عبد السلام من أهم شعراء قصيدة النثر، وينتمي بجدارة إلى جيل التسعينيات، مشيرًا إلى أن ديوان "الوحوش دخلت البيت" يكشف عن صوت شعري ناضج وتجربة تمتلك خصوصيتها داخل المشهد الشعري المعاصر.

من جانبه، أكد الشاعر والناقد عمر شهريار تقديره الكبير لتجربة كريم عبد السلام الشعرية، موضحًا أن هذا الديوان يعكس بحثًا جادًا عن مسار جديد في الكتابة الشعرية، ومحاولة للخروج من النفق المظلم الذي دخلته قصيدة النثر في بعض تجاربها، وأضاف أن هذه المحاولة تُحسب للشاعر وتؤكد رغبته في التجديد وكسر الأشكال الجاهزة.

وأشار شهريار إلى أن كريم عبد السلام يستلهم بعض الفنون الشعبية الأوروبية، لكنه يعيد تقديمها بمعنى شرقي، مستفيدًا من التيمات الشعرية والفنون الشعبية المصرية، مثل الزار، حتى على مستوى الإيقاع، إذ يقتفي الشاعر موسيقى الحكايات الشعبية ويعيد توظيفها داخل القصيدة الحديثة.

وأضاف أن من أبرز انشغالات الشاعر شعرنة الحكايات الشعبية والتاريخ، مع الحفاظ على حضور القضايا الكبرى، بحيث لا يستطيع القارئ أن يعزل النص عما يجري في العالم، ولفت إلى أن قصائد الديوان يمكن قراءتها بوصفها شعرًا وحكاية وموضوعًا في آن واحد.

وأوضح أن معظم القصائد تقوم على الصراعات والحيل الدفاعية، على نحو يشبه ما يفعله الأبطال الشعبيون، حيث يطارد الصياد فريسته ثم قد تنقلب اللعبة. كما تسعى النصوص إلى شعرنة أصل الوجود، وقراءة الحضارة وما آلت إليه، بما يكشف عن شاعر منشغل بالعالم وأسئلته، ويقدم شعرًا معرفيًا يجمع بين الجمال وإنتاج المعرفة.

وتابع أن كريم عبد السلام بعين واعية يعري الحضارة من قشرتها الخارجية، مستعينًا بمسرحة الشعر، وتقنيات السينما، والموسيقى، والفنون التشكيلية، إلى جانب موروث الحكايات الشعبية.

جانب من الندوة
جانب من الندوة

وقال الدكتور عبد الكريم الحجراوي إن كريم عبد السلام شاعر حقيقي وصاحب بصمة واضحة، مشيرًا إلى أنه يمزج بين التراث والحداثة ليؤكد أن العالم لم يبتعد كثيرًا عن البداوة، وأن ما يبدو من تقدم ليس سوى قشرة حضارية.

وأضاف أن الشاعر يستحضر التراث العربي والأوروبي، ويتناص مع القرآن الكريم وقصة هابيل وقابيل، كما يوظف الجانب الرعوي من حياة الإنسان، انطلاقًا من أن الزمن القديم قد يكون قناعًا للواقع المعاصر، ويعود إلى طبقات متعددة من التاريخ الإنساني منذ العصر الجليدي وحتى اللحظة الراهنة.

بدوره قال الدكتور سمير مندي إن شعر التسعينيات نشأ في ظروف خاصة، موضحًا أن النقطة المرجعية في تجربة كريم عبد السلام تتمثل في أنه لا يتمركز حول ذاته، بل ينشغل بالعالم، ويمتلك عالمًا مصورًا وتعددًا في الأصوات، ويبقى دائمًا على مسافة نقدية من نفسه.

وأضاف أن كريم عبد السلام شاعر له عالمه الخاص، لكنه في الوقت نفسه يعبر عن صوت الجماعة، وقد واجه في نصوصه خرافات العالم الحديث، مؤكدًا أن هناك دائمًا "وحشًا" يسكن داخل القصائد، بوصفه رمزًا للخوف والصراع والقلق الإنساني.

جانب من الحصور
جانب من الحضور

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق