كشف الكاتب والقاضى أشرف العشماوى عن رؤيته لروايته "مواليد حديقة الحيوان"، المرشحة في القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد، موضحًا أن الكتاب يضم ثلاث روايات قصيرة أو "نوفيلات" تتجاور داخل إطار رمزى واحد، يقوم على فكرة أن الصور خادعة، وأن أبطال هذه الحكايات يحملون أحلامًا بسيطة، لكن الطريق إليها يصبح وعرا بفعل قيود المجتمع وتحولاته الصادمة.
وقال أشرف العشماوى إن اختياره لهذا الشكل السردى لم يكن قرارًا شكليًا، بل لأن الفكرة نفسها كانت ترفض الامتداد، مشيرًا إلى أن كل حكاية من الحكايات الثلاث تحمل عالمًا مكثفًا قائمًا بذاته، لكنها تعكس الأخرى فى بنية أشبه بالمرايا المتقابلة.
وعن دلالة العنوان، أوضح العشماوى أن "حديقة الحيوان" فى الرواية ليست مكانًا جغرافيًا بقدر ما هى استعارة لفضاء يبدو منضبطًا فى الظاهر، لكنه قائم على الاحتجاز والترويض، مضيفًا أن البشر فى هذا العالم الروائى ليسوا أحرارًا كما يظنون، بل يتحركون داخل أقفاص غير مرئية من القيود الاجتماعية والنفسية وربما التاريخية.
وأشار إلى أنه يتعامل فى الكتابة مع الواقعية بوصفها أرضًا صلبة، ومع الخيال بوصفه الفضاء الذى يسمح للنص بالتنفس، معتبرًا أن الخيال الروائى لا يناقض الواقع، بل يكشف طبقاته الخفية ويعيد تقديمه بصورة فنية تجعل القارئ يراه بوضوح. كما شدد على أن الشخصية الروائية الجيدة لا تولد من نقل حرفى للواقع ولا من خيال خالص، بل من منطقة وسطى بينهما.
وأضاف العشماوى أن التفاصيل اليومية الصغيرة تمثل بالنسبة له مفاتيح لقصص وحكايات وأفكار، وأنها حين توضع بجوار بعضها بعناية وصدق، تتحول إلى جزء من ذاكرة أوسع يجد القارئ نفسه فيها، مؤكدًا أن العمل الصادق يصبح، بشكل أو بآخر، مرآة لزمنه حتى لو لم يقصد الكاتب ذلك بشكل مباشر.

مواليد حديقة الحيوان

عدد اليوم السابع
















0 تعليق