أخبار دولية

البنتاجون يبدأ اختبار 50 ضابطاً رفيعاً في كشف الكذب للكشف عن مصدر تسريبات مخزونات الأسلحة

أجرت وزارة الدفاع الأمريكية خلال شهر أغسطس الفائت اختبارات كشف كذب على نحو 50 من كبار الضباط في هيئة الأركان المشتركة، بالإضافة إلى مسؤولين في القيادة المركزية الأمريكية، في إطار تحقيق موسع يهدف إلى تحديد مصادر التسريبات التي تناولت تراجع مخزونات الأسلحة والذخائر الحيوية للولايات المتحدة، وفقاً لما نشرته مجلة التايم الأمريكية.

إجراءات جديدة للتحقق من التسريبات

تأتي هذه الاختبارات بعد إعلان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في يوليو الماضي عن تشكيل فرقة عمل مشتركة مع وزارة العدل للتحقيق في ما وُصف بـ “التسريب غير المصرح به” للمعلومات الحساسة.

خلافات سياسية وتعزيز الإجراءات

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى وجود خلاف حاد وقع بين الرئيس ترامب وهيغسيث خلال اجتماع في كامب ديفيد في 31 يوليو، بعدما اتهم ترامب مسؤولي وزارة الدفاع بتضليله بشأن حجم النقص وتأثيراته على الخيارات العسكرية، قبل أن ينفي لاحقاً وجود أزمة في المخزونات ويصف التسريبات بأنها “خيانة” مطالباً بفرض عقوبات صارمة على المتورطين.

تقديرات المخزون والأسواق الدولية

ورغم التقارير الرسمية، قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS في أواخر يوليو أن مخزون صواريخ باتريوت انخفض إلى أقل من ألف صاروخ، في حين انخفض مخزون صواريخ ثاد إلى نحو 250 صاروخاً، مما يشير إلى أن الخصوم المحتملين، وفي مقدمتهم إيران والصين، يمكنهم تقدير الوضع بدقة نوعاً ما من خلال معدلات الاستخدام المعلنة وقدرات الإنتاج الصناعي.

نتائج التحقيق وتأثيرها النفسي

حتى اللحظة، لم تعلن وزارة الدفاع نتائج التحقيق، في حين أفادت شبكة CBS News بأن أي من المسؤولين الذين خضعوا للاختبارات لم يثبت فشله، ما يعزز من الرأي القائل بأنه كان الهدف هو ردع التسريبات أكثر من مجرد تحديد هوية مصدر معين. ويعتبر الخبراء أن هذا الاستخدام الاستثنائي يظهر مستوى غير معتاد من انعدام الثقة داخل القيادة العسكرية، محذرين من أن نتائج التحقيق قد تؤثر سلباً على تصريحات المسؤولين ومساراتهم الوظيفية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق