Advertisement
وبحسب التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، فقد ذكر ماعوز أنَّ واشنطن قادرة على فرض ما وصفه بـ"خنق كامل" لإيران، من خلال تهديد أي دولة أو شركة أو مصرف أو شركة شحن وطيران تتعامل معها بالعقوبات والمقاطعة الأميركية، موضحاً أن قوة هذه السياسة تستند خصوصاً إلى هيمنة الدولار على النظام المالي العالمي والنفوذ الأميركي في منظومة "سويفت" للتحويلات المالية.
واعتبر أن الضغط لن يقتصر على القطاع المصرفي، بل سيشمل النفط والشحن والطيران والاتصالات والتجارة، قائلاً إن "من يشتري النفط من إيران سيُقاطع، ومن يبيعها معدات سيُقاطع"، واصفاً السيناريو بأنه "حرب عالمية اقتصادية".
ورأى ماعوز أن تركيا قد تكون "المتضرر الرئيسي" من تشديد العقوبات، نظراً إلى علاقاتها التجارية مع إيران ودورها خلال السنوات الماضية في تجارة الذهب، محذراً من أن استخدام شركات واجهة أو طرق تجارية بديلة للالتفاف على القيود قد يعرض أنقرة لعقوبات إضافية. كذلك، توقع ماعوز في سياق حديثه تضرر أرمينيا بسبب علاقاتها التجارية مع طهران.
وأشار إلى أن تشديد الحصار المالي قد يدفع إيران إلى الاعتماد بصورة أكبر على الذهب والنفط والعملات المشفرة لنقل الأموال والالتفاف على العقوبات، معتبراً أن عالم العملات المشفرة قد يمثل إحدى نقاط ضعف منظومة العقوبات، رغم إمكانية تتبع التحويلات عبر "البلوك تشين".
وخلص ماعوز إلى أن "إيران ستنهار خلال 6 إلى 9 أشهر" إذا مضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تطبيق العقوبات حتى النهاية واصطفت الدول الغربية خلفها، مشدداً في الوقت نفسه على أن النتائج لن تكون فورية وتحتاج إلى وقت.
ومن وجهة نظر إسرائيلية، اعتبر أن تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران يمثل خياراً إيجابياً لأنه قد يقلل الحاجة إلى المواجهة العسكرية، قائلاً: "حروب أقل، وحرب اقتصادية أكثر".
ووفق التقرير، يبقى نجاح هذا السيناريو مرتبطاً بمدى قدرة واشنطن على بناء جبهة غربية موحدة، ومدى استعداد دول مثل تركيا والصين والهند وباكستان لتحمل كلفة استمرار علاقاتها مع إيران، فيما قد يؤدي تشديد العقوبات إلى هزات اقتصادية تتجاوز إيران وتطال دولاً محيطة بها، وفي مقدمتها تركيا.






0 تعليق