يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات متزايدة بسبب نهجه في السياسة الخارجية، في ظل سلسلة من المواقف والقرارات التي تبدو، وفق منتقديه، متناقضة مع تقاليد السياسة الأميركية في التعامل مع الحلفاء والخصوم.
وترى CNN أن ترامب يواصل الاعتماد على أسلوب يقوم على المفاجأة والضغط والتهديد، فيما يبدو أن العلاقات الشخصية مع قادة الدول تلعب دوراً بارزاً في تحديد مواقفه، حتى عندما يتعلق الأمر بحلفاء تقليديين للولايات المتحدة.
وفي أحدث الأمثلة، أمر ترامب وزارة الدفاع الأميركية بتقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، مستنداً إلى عدم مشاركة سيول في الحرب ضد إيران، وإلى علاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وأشارت CNN إلى أن المناورات بدأت بالفعل وفق الجدول المقرر، فيما تدرس سيول تصريحات ترامب.
وفي الوقت نفسه، وجّه ترامب تهديدات شديدة اللهجة إلى سلطنة عُمان على خلفية ملف مضيق هرمز، في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي بعد الحرب مع إيران. واعتبرت CNN أن هذه التطورات تعكس اتجاهاً متزايداً في سياسة ترامب نحو الضغط على الدول التي لا تستجيب للمطالب الأميركية بالطريقة التي يريدها.
الحلفاء والخصوم في حسابات ترامب
وبحسب CNN، فإن موقف ترامب من كوريا الجنوبية يكشف جانباً أساسياً من طريقة تفكيره في التحالفات. فالرئيس الأميركي يبدو غاضباً من عدم مساعدة سيول للولايات المتحدة في حربها مع إيران، في حين يحرص في الوقت نفسه على إبراز علاقته الإيجابية مع كيم جونغ أون، رغم كون كوريا الشمالية خصماً نووياً للولايات المتحدة.
وتشير الشبكة إلى أن ترامب سبق أن عقد ثلاث قمم مع كيم خلال ولايته الأولى، فيما لم يتمكن حتى الآن في ولايته الثانية من عقد لقاء جديد معه، رغم محاولات أميركية لإعادة إطلاق الاتصالات مع بيونغ يانغ.
وتلفت CNN إلى المفارقة في أن ترامب يتعامل مع كوريا الجنوبية، وهي حليف رئيسي لواشنطن وتستضيف آلاف الجنود الأميركيين، بلهجة أكثر تشدداً، بينما يبدي انفتاحاً على الزعيم الكوري الشمالي.
وفي برنامج «Inside Politics»، رأت مقدمة CNN دانا باش أن ترامب يبعث برسالة مقلقة إلى الحلفاء عندما يقلص المناورات مع كوريا الجنوبية، بالتزامن مع إشادته بعلاقته مع كيم جونغ أون.
إيران تكشف حدود استراتيجية الضغط
وتعتبر CNN أن إيران تمثل الاختبار الأصعب لسياسة ترامب الخارجية.
فعلى الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية أنها ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، لا تزال واشنطن تواجه تحديات في إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة فيه.
وفي المقابل، لم تظهر طهران استعداداً واضحاً لتقديم التنازلات التي تريدها واشنطن، ما يضع استراتيجية ترامب القائمة على الضغط الأقصى أمام اختبار حقيقي.
وترى الشبكة أن المشكلة لا تكمن فقط في القرارات التي يتخذها ترامب، بل في الطريقة التي تُدار بها السياسة الخارجية الأميركية، حيث تتداخل الملفات المختلفة بصورة متزايدة. فغضب الرئيس من كوريا الجنوبية مرتبط بموقفها من حرب إيران، في حين يرتبط موقفه من عُمان بدورها في ملف مضيق هرمز.
هل عدم القدرة على التنبؤ أصبحت استراتيجية؟
بحسب التحليل الذي أوردته CNN، فإن ما يعتبره منتقدو ترامب فوضى في السياسة الخارجية قد يكون، من وجهة نظر الرئيس وأنصاره، جزءاً أساسياً من استراتيجية «أميركا أولاً».
فالترامبية تقوم على إعادة تعريف العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها، بحيث لا ترى واشنطن التحالفات باعتبارها التزامات أمنية متبادلة فحسب، بل تطالب الشركاء بتحمل كلفة أكبر والدخول في الملفات التي تعتبرها الإدارة الأميركية ذات أولوية.
وتشير CNN إلى أن هذا النهج حقق بالفعل بعض النتائج، ولا سيما في دفع حلفاء الولايات المتحدة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتحمل جزء أكبر من أعباء الأمن.
لكن المشكلة، وفق منتقدي الرئيس، تكمن في أن الضغط المستمر والتهديدات المتكررة قد يؤديان إلى نتيجة عكسية، تتمثل في تآكل الثقة بالحليف الأميركي.
من القوة إلى الصدقية
وتخلص قراءة CNN إلى أن التحدي الأكبر أمام ترامب لا يتمثل في قدرته على فرض نفسه على طاولة المفاوضات، بل في قدرته على تحويل هذه القوة التفاوضية إلى نتائج استراتيجية مستدامة.
فقد ينجح الرئيس الأميركي في إجبار حلفائه على زيادة الإنفاق الدفاعي أو تقديم تنازلات تجارية، لكن تكرار التهديدات والتراجعات قد يضعف صورة الولايات المتحدة على المدى البعيد.
وفي حالة كوريا الجنوبية تحديداً، ترى CNN أن القرار الأميركي يثير تساؤلات لدى حلفاء واشنطن الآخرين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ حول مدى ثبات الالتزام الأميركي بالتحالفات التقليدية.
وهكذا، فإن السؤال الذي تطرحه المرحلة المقبلة، بحسب مقاربة CNN، ليس ما إذا كان ترامب قادراً على إرباك خصومه وحلفائه، بل ما إذا كان هذا الإرباك يمكن أن يتحول إلى استراتيجية ناجحة، أم أنه سيؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف الثقة والصدقية الأميركية دولياً.
Advertisement
وترى CNN أن ترامب يواصل الاعتماد على أسلوب يقوم على المفاجأة والضغط والتهديد، فيما يبدو أن العلاقات الشخصية مع قادة الدول تلعب دوراً بارزاً في تحديد مواقفه، حتى عندما يتعلق الأمر بحلفاء تقليديين للولايات المتحدة.
وفي أحدث الأمثلة، أمر ترامب وزارة الدفاع الأميركية بتقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، مستنداً إلى عدم مشاركة سيول في الحرب ضد إيران، وإلى علاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وأشارت CNN إلى أن المناورات بدأت بالفعل وفق الجدول المقرر، فيما تدرس سيول تصريحات ترامب.
وفي الوقت نفسه، وجّه ترامب تهديدات شديدة اللهجة إلى سلطنة عُمان على خلفية ملف مضيق هرمز، في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي بعد الحرب مع إيران. واعتبرت CNN أن هذه التطورات تعكس اتجاهاً متزايداً في سياسة ترامب نحو الضغط على الدول التي لا تستجيب للمطالب الأميركية بالطريقة التي يريدها.
الحلفاء والخصوم في حسابات ترامب
وبحسب CNN، فإن موقف ترامب من كوريا الجنوبية يكشف جانباً أساسياً من طريقة تفكيره في التحالفات. فالرئيس الأميركي يبدو غاضباً من عدم مساعدة سيول للولايات المتحدة في حربها مع إيران، في حين يحرص في الوقت نفسه على إبراز علاقته الإيجابية مع كيم جونغ أون، رغم كون كوريا الشمالية خصماً نووياً للولايات المتحدة.
وتشير الشبكة إلى أن ترامب سبق أن عقد ثلاث قمم مع كيم خلال ولايته الأولى، فيما لم يتمكن حتى الآن في ولايته الثانية من عقد لقاء جديد معه، رغم محاولات أميركية لإعادة إطلاق الاتصالات مع بيونغ يانغ.
وتلفت CNN إلى المفارقة في أن ترامب يتعامل مع كوريا الجنوبية، وهي حليف رئيسي لواشنطن وتستضيف آلاف الجنود الأميركيين، بلهجة أكثر تشدداً، بينما يبدي انفتاحاً على الزعيم الكوري الشمالي.
وفي برنامج «Inside Politics»، رأت مقدمة CNN دانا باش أن ترامب يبعث برسالة مقلقة إلى الحلفاء عندما يقلص المناورات مع كوريا الجنوبية، بالتزامن مع إشادته بعلاقته مع كيم جونغ أون.
إيران تكشف حدود استراتيجية الضغط
وتعتبر CNN أن إيران تمثل الاختبار الأصعب لسياسة ترامب الخارجية.
فعلى الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية أنها ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، لا تزال واشنطن تواجه تحديات في إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة فيه.
وفي المقابل، لم تظهر طهران استعداداً واضحاً لتقديم التنازلات التي تريدها واشنطن، ما يضع استراتيجية ترامب القائمة على الضغط الأقصى أمام اختبار حقيقي.
وترى الشبكة أن المشكلة لا تكمن فقط في القرارات التي يتخذها ترامب، بل في الطريقة التي تُدار بها السياسة الخارجية الأميركية، حيث تتداخل الملفات المختلفة بصورة متزايدة. فغضب الرئيس من كوريا الجنوبية مرتبط بموقفها من حرب إيران، في حين يرتبط موقفه من عُمان بدورها في ملف مضيق هرمز.
هل عدم القدرة على التنبؤ أصبحت استراتيجية؟
بحسب التحليل الذي أوردته CNN، فإن ما يعتبره منتقدو ترامب فوضى في السياسة الخارجية قد يكون، من وجهة نظر الرئيس وأنصاره، جزءاً أساسياً من استراتيجية «أميركا أولاً».
فالترامبية تقوم على إعادة تعريف العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها، بحيث لا ترى واشنطن التحالفات باعتبارها التزامات أمنية متبادلة فحسب، بل تطالب الشركاء بتحمل كلفة أكبر والدخول في الملفات التي تعتبرها الإدارة الأميركية ذات أولوية.
وتشير CNN إلى أن هذا النهج حقق بالفعل بعض النتائج، ولا سيما في دفع حلفاء الولايات المتحدة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتحمل جزء أكبر من أعباء الأمن.
لكن المشكلة، وفق منتقدي الرئيس، تكمن في أن الضغط المستمر والتهديدات المتكررة قد يؤديان إلى نتيجة عكسية، تتمثل في تآكل الثقة بالحليف الأميركي.
من القوة إلى الصدقية
وتخلص قراءة CNN إلى أن التحدي الأكبر أمام ترامب لا يتمثل في قدرته على فرض نفسه على طاولة المفاوضات، بل في قدرته على تحويل هذه القوة التفاوضية إلى نتائج استراتيجية مستدامة.
فقد ينجح الرئيس الأميركي في إجبار حلفائه على زيادة الإنفاق الدفاعي أو تقديم تنازلات تجارية، لكن تكرار التهديدات والتراجعات قد يضعف صورة الولايات المتحدة على المدى البعيد.
وفي حالة كوريا الجنوبية تحديداً، ترى CNN أن القرار الأميركي يثير تساؤلات لدى حلفاء واشنطن الآخرين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ حول مدى ثبات الالتزام الأميركي بالتحالفات التقليدية.
وهكذا، فإن السؤال الذي تطرحه المرحلة المقبلة، بحسب مقاربة CNN، ليس ما إذا كان ترامب قادراً على إرباك خصومه وحلفائه، بل ما إذا كان هذا الإرباك يمكن أن يتحول إلى استراتيجية ناجحة، أم أنه سيؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف الثقة والصدقية الأميركية دولياً.




0 تعليق