بقي ملف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية محط اهتمام رسمي لبناني ودولي، وشكّل الملف والعمل على تنفيذ "اتفاق الإطار" الذي تم التوصل إليه في واشنطن، محوراً اساسياً في اللقاءات في جولة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد على المسؤولين اللبنانيين.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الجمهورية جوزف عون، كليرفيلد في حضور السفير الأميركي ميشال عيسى. وتم البحث في الإجراءات الآيلة إلى تطبيق اتفاق الإطار وذلك في ضوء المحادثات التي أجراها الجنرال كليرفيلد في إسرائيل الأسبوع الماضي. بعدها، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه - اليرزة الجنرال كليرفيلد وجرى بحث التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، والصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من قبل الجيش الإسرائيلي. كما أكد الطرفان أهمية دعم الجيش في ظل ما ينفذه من مهمات في الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية.
وبحسب اوساط مطلعة، فانه بينما كان يُفترض أن يحمل كليرفيلد إلى لبنان أخباراً إيجابية، وهو القادم من اسرائيل، إلا أن المُعطيات المتوافرة لا تشير إلى حصول خرق في الملفات الأساسية، سواء لجهة فتح الطريق أمام المنطقة التجريبية الثانية أو لجهة تخفيف الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن كليرفيلد «حمل معطيات من تل أبيب، ونقلها إلى بيروت حيث استمع إلى معطيات أخرى، ونقلها إلى تل أبيب مرة ثانية، على أن يعود بأجوبة يوم الجمعة المقبل». وأشارت إلى أن هذه الجولة المكوكية «هي جزء من حراك أميركي مكثف وضغط باتجاه تحقيق إنجازات في مسعى جدّي وسريع، لكنه في النهاية يتوقف على الاستجابة الإسرائيلية».
وقال مصدر سياسي رفيع إن كليرفيلد "استمع إلى شرح وافٍ حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والجيش في البلدات الثلاث، وما رافقها من ترتيبات ميدانية، إضافة إلى الصعوبات التي يسببها استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية". وأضاف المصدر أن "البحث استُكمل في المصطلحات المعيارية التي يُفترض أن تحكم عملية التطبيق، ولا سيما ما يتعلق بمفهوم التحقق، باعتبار أن تثبيت ما أُنجز ميدانيًا يحتاج إلى آلية واضحة ومعايير محددة ومتفق عليها بين الأطراف، بما يمنع بقاء أي التباس في تقييم مراحل التنفيذ. وتنسجم هذه النقطة مع ما أُثير سابقًا حول ضرورة تحديد آليات التحقق الميداني عبر طرف ثالث".
وتابع أن "كليرفيلد أطلع عون وهيكل على نتائج لقاءاته في إسرائيل، وما حملته من مواقف واتصالات تتصل بآلية تنفيذ الاتفاق، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول الخطوات الميدانية المقبلة، ولا سيما أن نجاح المرحلة الأولى يبقى مرتبطًا بالتفاهم على إجراءات متوازية من الجانب الإسرائيلي".
وتُعقد الجولة الثامنة في موعد مبدئي في الأول من أيلول المقبل في روما.



0 تعليق