نهائي الأحلام في نيوجيرسي.. ميسي أمام إسبانيا الشرسة

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
وصل كأس العالم 2026 إلى محطته الأخيرة. بعد خروج 46 منتخباً، بينهم أصحاب الأرض كندا والمكسيك والولايات المتحدة، إضافة إلى البرازيل وألمانيا والبرتغال وفرنسا، بقي منتخبان في سباق اللقب: الأرجنتين وإسبانيا.

Advertisement

 
النهائي المقرر مساء الأحد 19 تموز على ملعب "ميتلايف"في نيوجيرسي يجمع بطلة العالم ببطلة أوروبا. الأرجنتين تبحث عن لقبها الرابع، فيما تريد إسبانيا إضافة النجمة الثانية بعد تتويجها الوحيد عام 2010.
 
وصل المنتخبان بطريقتين مختلفتين. الأرجنتين فازت بمبارياتها السبع وسجلت 19 هدفاً، لكنها استقبلت 7 أهداف. عانت أمام الرأس الأخضر ومصر وسويسرا، واضطرت أكثر من مرة إلى الانتظار حتى الدقائق الأخيرة أو الوقت الإضافي.
 
وفي نصف النهائي، تأخرت أمام إنكلترا، قبل أن تسجل هدفين في الدقيقتين 85 و92. ميسي لم يهز الشباك، لكنه صنع هدفي إنزو فيرنانديز ولاوتارو مارتينيز، وقاد الانقلاب الأرجنتيني خلال سبع دقائق.
 
إسبانيا وصلت بصورة أكثر هدوءاً. سجلت 13 هدفاً، ولم تستقبل سوى هدف واحد في 7 مباريات. عبرت النمسا بثلاثية، وأقصت البرتغال بهدف متأخر، ثم تجاوزت بلجيكا 2-1. وفي نصف النهائي، أغلقت كل الطرق أمام فرنسا وفازت 2-0 بهدفي ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو.
 
الأرقام تمنح إسبانيا أفضلية دفاعية واضحة. المنتخب يملك الكرة بمعدل بلغ نحو 71 في المئة، ويسدد أكثر من 16 مرة في المباراة. رودري ينظم اللعب من العمق، وفابيان رويز وداني أولمو يتحركان بين الخطوط، فيما يمنح لامين يامال الفريق الحل الفردي على الجهة اليمنى.
 
الأخطر أن إسبانيا لم تعد تعتمد على الاستحواذ وحده. فريق لويس دي لا فوينتي أصبح أكثر صبراً أمام الدفاعات المغلقة، وأكثر قدرة على حسم المباريات المتقاربة. هدف ميكيل ميرينو أمام البرتغال جاء في الدقيقة 91، وهدفه الثاني أمام بلجيكا سُجل في الدقيقة 88. هذا الفريق لا يتوتر عندما يتأخر الهدف.
 
مهمة الأرجنتين ستكون منع رودري من إدارة المباراة بحرية. سكـالوني قد يدفع بوسط متقارب يضم رودريغو دي بول وأليكسيس ماك أليستر وإنزو فيرنانديز، مع لاعب ارتكاز إضافي لحماية العمق. ترك الكرة لإسبانيا لفترات طويلة سيكون مخاطرة، لكن الضغط المتقدم قد يفتح المساحات أمام يامال وأولمو.
 
في الجهة المقابلة، ستواجه إسبانيا اختباراً لم تعرفه في مبارياتها السابقة. ميسي لا يحتاج إلى سيطرة كاملة كي يصنع الفارق. تمريرة واحدة كانت كافية لقلب نصف النهائي أمام إنكلترا. ويصل قائد الأرجنتين إلى المباراة الأخيرة بعدما سجل 8 أهداف في البطولة، ورفع رصيده التاريخي في كأس العالم إلى 21 هدفاً و12 تمريرة حاسمة.
 
وجود ميسي يفرض على إسبانيا الحذر عند تقدم ظهيريها. بورو وكوكوريلا يؤديان دوراً مهماً في بناء الهجمات، لكن المساحة خلفهما قد تتحول إلى منفذ مباشر لميسي وخوليان ألفاريز أو لاوتارو. وهنا تظهر أفضلية الأرجنتين في التحول السريع، حتى عندما لا تكون الطرف الأفضل في الاستحواذ.
 
كما تملك الأرجنتين سلاح الكرات الثابتة والحارس إيميليانو مارتينيز، خصوصاً إذا وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح. في المقابل، تعتمد إسبانيا على تقليل الأخطاء ومنع المباراة من التحول إلى مواجهة مفتوحة أو عاطفية.
 
الهدف الأول سيكون أساسياً. إذا سجلت إسبانيا، ستفرض إيقاعها وتدفع الأرجنتين إلى مطاردة الكرة. أما إذا تقدمت الأرجنتين، فستجد مساحات أكبر خلف المنتخب الإسباني كلما اندفع بحثاً عن التعادل.
 
ميسي يريد أن يصبح أول قائد يحتفظ بكأس العالم منذ البرازيلي كافو عام 2002، وأن يقود الأرجنتين إلى تتويجين متتاليين للمرة الأولى منذ البرازيل عامي 1958 و1962. وإسبانيا تريد جمع كأس أوروبا وكأس العالم خلال عامين، وتثبيت جيل جديد في صدارة الكرة العالمية.
 
ليلة نيوجيرسي لن تكون مواجهة بين ميسي ويامال فقط. إنها مباراة بين منتخب يعرف كيف ينجو، ومنتخب نادراً ما يسمح لمنافسه بالاقتراب من مرماه. الأرجنتين تملك الخبرة والقدرة على العودة، وإسبانيا تملك التنظيم والسيطرة. وبينهما، قد يحسم اللقب تفصيل واحد.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق