بهذه الطريقة فقط تستعيد بعبدا نبض العواصم العربية

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
يلاحظ دبلوماسيون غربيون وعرب أن وتيرة الاتصالات بين قصر بعبدا وعدد من العواصم العربية ارتفعت في صورة ملحوظة منذ توقيع "اتفاق الإطار" في واشنطن، في مؤشر إلى دخول لبنان مرحلة جديدة من المتابعة السياسية العربية، تختلف عن تلك التي سبقت التوصل إلى الاتفاق.

Advertisement


وبحسب أوساط دبلوماسية، فإن الاهتمام العربي لا ينصب فقط على مضمون الاتفاق، بل على كيفية تنفيذه، ومدى قدرة الدولة اللبنانية على مواكبة الاستحقاقات التي ستفرضها المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الأمني أو السياسي أو الاقتصادي. وتضيف أن عدداً من الدول العربية يعتبر أن نجاح التنفيذ قد يشكل فرصة لإعادة لبنان تدريجياً إلى محيطه العربي، بعدما تراجع حضوره خلال السنوات الماضية بفعل الأزمات الداخلية والتجاذبات الإقليمية.

وتشير هذه الأوساط إلى أن بعض العواصم العربية تتعامل مع المرحلة الحالية بسياسة "الترقب الإيجابي"، فهي لا تريد الاكتفاء بإعلان الدعم السياسي، بل تنتظر مؤشرات عملية على استقرار الوضع في الجنوب، وتعزيز حضور الدولة اللبنانية، والتزام جميع الأطراف بمقتضيات المرحلة الجديدة، قبل الانتقال إلى خطوات أكثر تقدماً على المستويات الاقتصادية والاستثمارية.


وفي هذا السياق، لا تستبعد مصادر مطلعة أن تشهد المرحلة المقبلة زيارات متبادلة بين مسؤولين لبنانيين وعرب، وأن يُعاد تفعيل عدد من قنوات التعاون التي بقيت مجمدة أو محدودة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً إذا أظهرت الوقائع الميدانية أن لبنان يتجه نحو مرحلة أكثر استقراراً.

لكن هذه الأوساط تؤكد في المقابل أن الحماسة العربية لا تزال مشروطة، وأن العواصم المعنية تراقب عن كثب مسار تنفيذ "اتفاق الإطار"، باعتبار أن نجاحه أو تعثره سيكون العامل الحاسم في تحديد مستوى الانفتاح العربي على لبنان خلال المرحلة المقبلة.

وفي تقدير دبلوماسيين، فإن الرسالة العربية إلى بيروت باتت واضحة، وهي أن الاستعداد الكامل لدعم لبنان لا يزال قائمًا، لكن هذا الدعم سيكون مرتبطاً بقدرة الدولة على تثبيت الاستقرار، واحترام التزاماتها، وتعزيز دور مؤسساتها الشرعية، بما يطمئن الشركاء العرب إلى أن أي انفتاح جديد سيكون قابلاً للاستمرار وليس مجرد محطة ظرفية.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق