قائد "سنتكوم" في بيروت للبحث في تنفيذ الملحق الأمني لاتفاقية الإطار مع إسرائيل وخيارات "الثنائي" مفتوحة

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
اكتسبت زيارة قائد المنطقة الوسطى في القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر إلى لبنان، دلالات بارزة حيث يقدّم توضيحات حول آلية تطبيق الاتفاق الإطار بين البلدين والذي سيجري تنفيذه بإشراف أميركي. 

Advertisement

وأدرجت مهمة كوبر في لبنان في تسهيل تطبيق الاتفاق، وقد استقبله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ، في حضور القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت كيث هانيغان ورئيس فريق الميكانيزم الجنرال جوزف كليرفيلد.
وتم خلال الاجتماع البحث في التحضيرات المتّصلة ببدء تنفيذ اتفاق الإطار الذي تم إقراره نتيجة المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن.
وشكر الرئيس عون الأدميرال كوبر على الاهتمام الذي أبداه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال لبنان لتحقيق الأمن والاستقرار فيه، مؤكداً تصميم الدولة اللبنانية على بسط سلطتها بواسطة قواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية.
وخلال زيارة كوبر ووفد مرافق إلى اليرزة، بحث قائد الجيش العماد رودولف هيكل معه التطورات في لبنان والمنطقة، "وأهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل". 
وأعرب العماد هيكل عن "شكره للدعم الأميركي، مشددًا على ضرورة استمرار التعاون بين الجيشين بما يحفظ أمن لبنان واستقراره".
ووفق المعلومات فان  مداولات قصر بعبدا عكست توجهاً رسمياً لبنانياً واضحاً نحو تثبيت معادلة السيادة الكاملة للدولة على كامل ‏أراضيها مع التركيز على دور الجيش كأداة تنفيذ وحصرية في فرض الأمن حتى الحدود الجنوبية الدولية. 
ووفق المعلومات  فان هذا التوجه لا ‏يقدّم فقط كخيار سياسي، بل كإطار تأسيسي لإعادة بناء الاستقرار الداخلي على قاعدة احتكار الدولة للقوة.‏
ويعكس النقاش رهانات دولية على الجيش اللبناني، باعتباره المؤسسة الوحيدة القادرة على لعب دور «الضامن ‏الميداني» في مناطق حساسة، في وقت ينظر فيه إلى التنفيذ على أنه اختبار عملي لمدى قدرة الدولة على تحويل ‏الالتزامات السياسية إلى وقائع أمنية قابلة للاستمرار.‏
وافادت  مصادر ديبلوماسية غربية أن نجاح هذا المسار لا يتوقف على الجانب العسكري فقط، بل ‏يرتبط أيضاً بقدرة الدولة اللبنانية على إدارة توازناتها الداخلية. فمسألة السلاح غير النظامي تبقى في صلب الاختبار ‏السياسي والأمني، خصوصاً في المناطق الجنوبية، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع البنية الاجتماعية والسياسية.‏
وتشير هذه المقاربة، إلى أن واشنطن تدفع باتجاه تثبيت الجيش كمرجعية تنفيذية وحيدة على الأرض، مع توفير دعم ‏تدريجي يسمح له بتوسيع قدراته العملياتية. لكن هذا المسار يبقى مشروطاً بقدرة الداخل اللبناني على تجنب الانزلاق ‏نحو توترات سياسية قد تعيق التنفيذ.‏
في المقابل، اعتبرت مصادر في «الثنائي الشيعي»  إنه من «المبكر الحديث عن تقديم تطمينات في هذه المرحلة بشأن استخدام الشارع أو استبعاده»، مؤكدة أن «الثنائي» لا يرى مصلحة في استباق التطورات السياسية أو حسم خياراته مسبقاً.
‎وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية تستدعي الترقب، وأن الموقف «سيتحدد في ضوء ما ستؤول إليه التطورات السياسية والدستورية المرتبطة بالاتفاق»، مشيرة إلى أن «كل الخيارات ستبقى مفتوحة إلى حين اتضاح مسار الأحداث، من دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار بأي تحرك في الوقت الراهن».

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق