.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أصدر مجلس الوزراء الإماراتي برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، قرارًا بشأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ نموذج متقدم لحماية الطفل في الفضاء الرقمي، وتعزيز منظومة السلامة الرقمية، وبما يواكب التحولات المتسارعة في استخدام التكنولوجيا، حيث يهدف القرار إلى تمكين الأطفال من الاستفادة منها ضمن بيئة رقمية آمنة ومتوازنة ومناسبة لأعمارهم.
ويشمل القرار منصات التواصل الاجتماعي التي تُتيح للمستخدم إنشاء حسابات أو ملفات شخصية، أو تمكنه من التفاعل الاجتماعي ونشر المحتوى وتداوله، أو تعتمد على أنظمة خوارزمية في عرض المحتوى أو ترتيبه أو التوصية به، سواءً كانت مجانية أو مدفوعة، ويسري على جميع منصات التواصل الاجتماعي سواءً التي تكون خدماتها متاحة داخل الدولة أو الموجهة إلى مستخدمين فيها.
ما الحد الأدنى لعمر استخدام منصات التواصل الاجتماعي؟
وحدد القرار الحد الأدنى لعمر استخدام منصات التواصل الاجتماعي بـ(15) عامًا، حيث يُحظر على الأطفال دون هذه السن إنشاء أو استخدام أو تشغيل الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، كما يُحظر وصولهم إلى الخصائص الكاملة للمنصات بما في ذلك التفاعل الاجتماعي أو النشر أو التعليق أو المشاركة أو الانضمام إلى المجموعات العامة أو القنوات المفتوحة أو أي مساحات تفاعلية واسعة النطاق، ويُلزم القرار المنصات باتخاذ جميع التدابير التقنية والتنظيمية اللازمة لتحقيق ذلك، ويُراعي الانتقال التدريجي نحو عادات رقمية أكثر توازنًا وصحة، بما ينسجم مع المراحل العمرية المختلفة للأطفال والناشئة.
وأجاز القرار للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (15) و(16) عامًا استخدام منصات التواصل الاجتماعي، شريطة إخضاع حساباتهم لتدابير حماية خاصة تشمل تصنيف وتقييد المحتوى وفق الفئة العمرية وتعطيل الخصائص عالية المخاطر مثل التفاعل مع المستخدمين غير المعروفين، وتنظيم أوقات ومدد الاستخدام وتوفير أدوات الرقابة الأبوية.
كما نصّ القرار على عدم الاعتداد بموافقة ولي الأمر كاستثناء من الحظر أو القيود المقررة بموجبه، وأجاز للقائم على رعاية الطفل ضبط الإعدادات على حسابات الأطفال الذين أتمّوا سن (15) الخامسة عشرة ولم يُتمّوا سن (16) السادسة عشرة عبر أدوات الرقابة الأبوية التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي بما لا يتعارض مع الحظر والقيود المقررة، وذلك بما يضمن بيئة رقمية آمنة تتناسب مع أعمار الأطفال، وتسهم في تعزيز الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا في التعلم واكتساب المهارات، مع الحد من التعرض للمخاطر الرقمية.
وألزم القرار منصات التواصل الاجتماعي بتطبيق آليات فعالة وموثوقة للتحقق من عمر المستخدم، مثل الهوية الرقمية أو التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بما في ذلك الوسائل البيومترية أو أي آليات أخرى يتم اعتمادها من مجلس السلامة الرقمية للطفل.
وبهذا الصدد، نصّ القرار على عدم الاعتداد بالتصريح الذاتي بالعمر كوسيلة للتحقق، كما شدّد على أهمية أن تحقق الآليات المستخدمة مستوىً عالٍ من الدقة في تحديد عمر المستخدم، مع الالتزام بأعلى معايير حماية الخصوصية والبيانات الشخصية للطفل من خلال تقليل جمع البيانات إلى الحد الأدنى وتأمين معالجتها وضمان عدم الاحتفاظ بها إلا للمدة اللازمة، وخضوع الآليات للمراجعة والتدقيق، وتوفير معلومات واضحة للمستخدمين حول كيفية عملها، وذلك بما يعزز الثقة والشفافية في البيئة الرقمية، ويحقق التوازن بين فعالية أدوات الحماية الرقمية والالتزام بأعلى معايير الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.
وألزم القرار منصات التواصل الاجتماعي العاملة في الدولة أو الموجهة إلى جمهور داخل الدولة، برصد الحسابات الشخصية للأطفال دون سن (15) عاما المنشأة بالمخالفة لأحكام القرار واتخاذ إجراءات التعليق أو التعطيل الفوري لها، واتخاذ ما يلزم من تدابير تقنية وتنظيمية لمنع التحايل على الأنظمة، بالإضافة إلى الامتناع عن استهداف الأطفال بالإعلانات الموجهة المبنية على التتبع والتنميط السلوكي أو استغلال بياناتهم الشخصية أو معالجتها لأغراض تجارية قائمة على تتبع نشاطهم الرقمي، إلى جانب الالتزام بتوفير أدوات رقابة أبوية ومواد توعوية موجهة للأطفال والقائمين على رعايتهم، وإجراء تقييمات دورية لمخاطر السلامة الرقمية للأطفال ورفع التقارير الدورية للجهات المختصة، وذلك بما يرسخ مبدأ المسئولية المشتركة ويعزز دور المنصات كشريك أساسي في حماية الأطفال.













0 تعليق