اعتراف في إسرائيل يخصّ "حزب الله".. إقرأوا ما نُشر

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" اعتبر أنَّ الحرب أدت إلى إضعاف القدرات العسكرية للحزب بشكلٍ كبير، لكن في المقابل ما زالت هناك فجوات وتحديات جوهرية كبيرة ما زالت تؤثر في الواقع الأمني على الحدود الشمالية بين لبنان وإسرائيل.

التقرير يقول إنّ أحد أبرز الإنجازات تمثّل في إلحاق أضرار كبيرة بمنظومة النيران التابعة لـ"حزب الله"، إذ تشير التقديرات إلى تدمير نحو 80% من ترسانة الحزب الصاروخية خلال القتال، ما يُعد ضربة غير مسبوقة لقدرة عسكرية جرى بناؤها على مدى سنوات طويلة.

ويؤكد معهد "ألما" أن التهديد لم يُزل بالكامل، إذ لا يزال يُقدَّر أن الحزب يمتلك ما يصل إلى 15 ألف صاروخ وقذيفة، ما قد يُشكل تهديداً كبيراً للجبهة الداخلية الإسرائيلية في حال تجدد التصعيد.

وتحدث التقرير عن تحقيق نجاح ملحوظ أيضاً في مجال القيادة والسيطرة، إذ جرى القضاء على معظم قيادات "حزب الله" العليا وكبار قادته خلال الحرب، إلا أن الحزب نجح في تدريب بدلاء لبعض القادة الذين فقدهم، وأضاف: "في الوقت نفسه، أصبحت إيران منخرطة بصورة عميقة في عمليات اتخاذ القرار داخل الحزب وفي توجيه نشاطاته، ما يتيح له الحفاظ على استمرارية عمله العملياتي رغم الأضرار التي تعرض لها".


وفي ما يتعلق بالقدرات الهجومية، فقد ذكرَ التقرير أن "حزب الله" فقد إلى حد كبير قدرته على تنفيذ اجتياح بري لإسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان، وهو هدف كان يسعى إليه منذ سنوات، وأضاف: "مع ذلك، فإنَّ الحزب يواصل استهداف قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بشكل يومي، فيما تستمر عمليات إطلاق الصواريخ المتفرقة باتجاه البلدات الإسرائيلية، إضافة إلى وقوع تصعيدات دورية حتى خلال فترة وقف إطلاق النار".

وعلى المستوى السياسي، رأى التقرير أن بعض التقدم قد تحقق، إذ تنخرط الحكومة اللبنانية في اتصالات ومناقشات تهدف إلى الدفع نحو عملية تطبيع للعلاقات مع إسرائيل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الحكومة اللبنانية ما زالت تتجنب مواجهة مباشرة مع "حزب الله"، ولم تنجح حتى الآن في نزع سلاحه أو تقليص نفوذه السياسي والعسكري بشكل كبير.

وفي ما يخص حرية العمل العسكري، فقد وصف التقرير أمرها بأنه ما زال مُعقداً، موضحاً أنه من جهة يواصل الجيش الإسرائيلي الاحتفاظ بقوات في جنوب لبنان والعمل للدفاع عن الحدود، ومن جهة أخرى تبقى حرية إسرائيل في التحرك ضد "حزب الله" في معظم المناطق اللبنانية محدودة ومقيدة بالتفاهمات والترتيبات التي أُقرت بعد الحرب.

وبحسب التقرير، فإن هذا التقييد يسمح للحزب بالحفاظ على مراكز عمل وبنى تحتية عملياتية في مناطق تواجه إسرائيل صعوبات في التحرك بحرية داخلها.

أما في ملف إعادة بناء القوة العسكرية، فاعتبر التقرير أن الصورة لا تزال غير واضحة، إذ أن عمليات تهريب السلاح عبر سوريا أصبحت أكثر صعوبة، لكنها لم تتوقف، فـ"حزب الله" يواصل الحصول على الأسلحة عبر مسارات تهريب بديلة، بالتوازي مع احتفاظه بقدرات إنتاج مستقلة داخل الأراضي اللبنانية.

وذكر التقرير أنَّ إسرائيل قتلت منذ تشرين الأول 2023 نحو 8 آلاف عنصر عسكري من الحزب، وأخرجت المئات من الخدمة، إلا أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرته على تجنيد وتدريب ودمج عناصر جدد في صفوفه، ويضم حالياً نحو 40 ألف عنصر عسكري نظامي.

وخلص التقرير إلى أن الحرب غيّرت بشكل جذري ميزان القوى في الشمال ووجهت ضربة قاسية لـ"حزب الله"، لكنها لم تؤد إلى هزيمته، موضحاً أن الحزب خسر جزءاً كبيراً من قدراته، لكنه لا يزال يحتفظ بقوة عسكرية كبيرة، ويواصل إعادة بناء قدراته والتكيف مع الواقع الجديد، وأضاف: "لذلك، ورغم الإنجازات التي وصفها التقرير بالمهمة، فإن إسرائيل لا تزال تواجه تحدياً مستمراً يتطلب مراقبة دائمة وجهوزية متواصلة والحفاظ على استعداد طويل الأمد".

وذكر التقرير أنَّ السؤال المركزي حالياً يتمثل في كيفية الحفاظ على هذه الإنجازات وسد الفجوات المتبقية تدريجياً، معتبراً أن ذلك سيكون أكثر صعوبة في ظل الظروف الراهنة، حيث إن حرية عمل الجيش الإسرائيلي مقيدة بشكل كبير، فيما ستشكل جهود "حزب الله" لإعادة بناء قوته تهديداً متزايداً ليس فقط للبلدات الإسرائيلية، بل أيضاً لوجود الجيش الإسرائيلي داخل لبنان.

وختم التقرير بالإشارة إلى أنه إذا عادت الأموال الكبيرة بالتدفق إلى النظام في إيران، بدلاً من أن يؤدي ذلك إلى سقوطه، عندها فإن قوته ستتعزز، وكذلك "حزب الله" في لبنان.

ورأى التقرير أن مثل هذا التطور سيؤدي حتماً إلى إضعاف الحكومة اللبنانية وجعل المفاوضات الرامية إلى السلام عديمة الجدوى، مُعتبراً أن القرار بشأن المسار الذي ستسلكه الأحداث لن يُتخذ في بيروت أو القدس، بل في واشنطن التي تواجه، وفق التقرير، اختباراً حاسماً في التعامل مع موقف طهران المتشدد واستمرار تدخلها في لبنان.

أخبار ذات صلة

0 تعليق