Advertisement
يوم أمس، طرحت إيران ملف لبنان ضمن أوراقها بقوة عبر الرّد على الاعتداء الإسرائيلي الذي طال الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو أمر جعل ورقة لبنان بيد الإيرانيين أيضاً وليس فقط الأميركيين.
في المقابل، تقول مصادر سياسية لـ"لبنان24" إنَّ واشنطن تريدُ تهدئة جبهة لبنان ولكن ليس على حساب إسرائيل، خصوصاً أن الترتيبات الأمنية التي تريدها إسرائيل في جنوب لبنان ستكون بموافقة أميركية، ما يعني حصول انسحاب تدريجيّ، أقله على مدى أشهر وربما خلال العام 2027 الذي سيشهد على انتهاء ولاية قوات "اليونيفيل" في لبنان.
فترة زمنية محددة
إلى ذلك، تكشفُ مصادر معنيّة بالشأن العسكري لـ"لبنان24" عن وجود طروحات بإمكانية انخراط إيران على خطّ الملف التفاوضي اللبناني وذلك بطلب من "حزب الله"، ذلك أنّ الأخير يهمّه بشكل قاطع وحاسم وجود دور إيراني على صعيد الملف اللبناني لتعويم نفسه أمام قاعدته الشعبية، والتأكيد أن إيران لم تتخلّ عن لبنان أبداً خصوصاً في الملف التفاوضي.
وبحسب المصادر، فإن إيران يهمها أن تُرخي بثقلها على الملف التفاوضي خصوصاً عندما يكون التشاور قائماً مع الولايات المتحدة، بينما لبنان سيكونُ في صلب الترتيبات التي تضمن حصول تقاسم نفوذٍ بالحد الأدنى ولكن ليس على حساب الثوابت التي ترتبط بضرورة تحجيم "حزب الله" لاحقاً من الناحية العسكرية.
في الوقت نفسه، تتحدث الطروحات، وفق المصادر، عن إمكانية إعادة إحياء مسألة "النقاط الخمس" التي كانت تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان مع إمكانية توسيع عددها شريطة التزام "حزب الله" بالتراجع الكامل إلى منطقة شمال الليطاني. وعملياً، فإن هذا الأمر مشروط بانتزاع التزام إيراني أكثر من التزام يقدمه "الحزب"، ما يعني أن التنسيق سيكون عالي المستوى بين أميركا وإيران على صعيد الملف اللبناني، في حين أنّ هناك مدة زمنية محددة ستحكم هذا المسار لحصول أمرين: الأول انسحاب "حزب الله" وانكفاؤه تماماً في جنوب الليطاني مقابل خروج إسرائيل نهائياً من لبنان.
وفي الخلاصة، يبقى الرهان على سلوك المسار التفاوضي بين إيران وأميركا طريقه نحو الحل، خصوصاً أن العراقيل ما زالت قائمة.













0 تعليق