التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إن "الحادث الخطير الذي وقع مؤخراً في قرية الطيبة جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل الرقيب في الجيش الإسرائيلي إيدان فوكس، وإصابة ستة مقاتلين - أربعة منهم إصاباتهم خطيرة - يعكسُ تزايد التهديد الذي تواجهه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ويُشير إلى توجه جديد لحزب الله".
وتابع: "استُهدف الراحل إيدان والمقاتلون الآخرون بطائرة مسيّرة مفخخة، وأطلق مقاتلو حزب الله طائرة مسيّرة أخرى انفجرت فوق قوة الإجلاء وبالقرب من مروحية تابعة لسلاح الجو كانت على الأرض لإنقاذ الجرحى".
وأكمل: "يقرّ الجيش الإسرائيلي بأن التنظيم قد كثّف مؤخراً استخدامه لهذه الطائرات على حساب نيران المدفعية المضادة للدبابات والصواريخ، مستفيداً من دقتها العالية نسبياً وصعوبة اعتراضها. وفعلياً، ينبع لجوء حزب الله إلى زيادة استخدام الطائرات المسيّرة المتفجرة من سببين رئيسيين: أولهما أنها سلاح دقيق لا يعتمد على الإحصائيات كما هو الحال مع الصواريخ، وثانيهما صعوبة اعتراض هذه المركبات الصغيرة والسريعة. كذلك، تستطيع هذه الطائرات المسيّرة حمل متفجرات يتراوح وزنها بين كيلوغرام واحد وستة كيلوغرامات، وهي تشكل تهديداً مميتاً للجنود الإسرائيليين، كما أنها متوفرة نسبياً في الميدان لدى حزب الله".
وأضاف التقرير: "يُشغّل حزب الله حالياً نوعين رئيسيين من الطائرات المسيّرة: النوع الأول يُتحكّم به عن بُعد عبر الترددات اللاسلكية، ويتمكّن الجيش الإسرائيلي من اعتراضه وإسقاطه بفاعلية باستخدام الحرب الإلكترونية. أما النوع الثاني، وهو الأخطر، فيُتحكّم به عبر الألياف الضوئية. وبفضل هذه التقنية، لا تتأثر الطائرة بالحرب الإلكترونية، ويستطيع حزب الله التحكّم بها من مسافة تصل إلى 15 كيلومتراً. هذه الطائرات المسيّرة تُشبه تلك المستخدمة في الحرب الأوكرانية، ومن الواضح أن حزب الله بارعٌ جداً في تشغيلها".
وتابع: "في مواجهة التهديد التكنولوجي، يُجري الجيش الإسرائيلي تجارب على أنظمة كشف واعتراض جديدة لا تعتمد على الحرب الإلكترونية، وذلك للتغلب على الصعوبات الناجمة عن استخدام الألياف الضوئية. إنها أشبه بسباق تسلح تكنولوجي، ورغم أن إسرائيل في طليعة تكنولوجيا الاعتراض، إلا أنه لا يوجد حالياً حلٌّ كامل لتهديد الطائرات المسيّرة في أي مكان في العالم".
وختم: "إلى جانب الجهود التقنية، وُجهت انتقادات للجيش الإسرائيلي لعدم إيلائه الأهمية الكافية للتهديد في حينه. فرغم الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة خلال الحرب في أوكرانيا، يبدو أن تقدير وصول التهديد إلى إسرائيل جاء متأخراً جداً. كان ينبغي على الجيش الإسرائيلي توجيه نداء استغاثة مبكراً ليكون أكثر استعداداً لمواجهة التهديد. علاوة على ذلك، عرض الأوكرانيون خلال الحرب مساعدة إسرائيل في التعامل مع الطائرات المسيّرة، لكن هذا العرض لم يُرفض".
Advertisement









0 تعليق