ووفقاً لمعلومات "لبنان24"، فقد تعرضت هذه المحطة الواقعة في الرشيدية في صور لأضرار جزئية أفقدتها القدرة على العمل، وهدّدت بانقطاع التواصل عن منطقةٍ بأكملها. كان المشهد اختباراً فعلياً لقدرة فرق العمل على التدخل في بيئة غير مستقرة، تتداخل فيها المخاطر الامنية مع التحديات الميدانية.
عند الوصول، واجه فريق "شركة ألفا"، بحسب المعلومات بنيةً متصدعة، تجهيزات متضررة، وأسلاكاً مكشوفة، إضافةً إلى صعوبة الوصول نتيجة الركام المحيط والبنية التحتية الهشة. ومع ذلك، جرى التعامل مع الموقع وفق مقاربة تدريجية: أولاً تأمين السلامة، ثم تقييم الأضرار بدقة، وأخيراً وضع خطة إصلاح سريعة تعيد الحد الأدنى من التشغيل.
ولم يكن العمل روتينياً، تطلّبت إعادة تثبيت المعدات على ارتفاع، في ظل هيكل متضرر، دقةً عالية وتنسيقاً محكماً بين الفرق التقنية واللوجستية التابعة لشركة ألفا. كما أن إعادة توصيل الطاقة والربط الشبكي احتاجت إلى حلول بديلة، في ظل تعذّر الاعتماد على البنية الأصلية بشكل كامل.
رغم ذلك، نجح فريق ألفا في استعادة الخدمة في وقت قياسي نسبياً، مما أعاد الاتصال إلى محيط جغرافي كان معزولاً فعلياً. تعكس هذه النتيجة أهمية استمرارية الاتصالات كعنصر حيوي في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في البيئات الهشة.
وتتجاوز القصة إصلاح محطة، فهي نموذج لعمل ميداني بمخاطر عالية، يجمع بين الخبرة، والمرونة، والقدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط، في سياقٍ لا يحتمل الفشل.









0 تعليق