أطلقت الحكومتان الأردنية والسورية، اليوم الأربعاء، فى عمان، منصة تشغيلية رقمية مشتركة لإدارة الموارد المائية، فى خطوة تستهدف تعزيز التعاون المؤسسى وتحقيق إدارة مستدامة للمياه، خاصة فى حوض اليرموك المشترك بين البلدين.
إطلاق المنصة بحضور رسمي ودعم دولي
وجرى إطلاق المنصة برعاية وزير المياه والري الأردنى المهندس رائد أبو السعود، وبمشاركة معاون وزير الطاقة السوري للشؤون المائية المهندس أسامة أبو زيد، وأمين عام سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة، إلى جانب ممثلين عن الجانبين ودعم فني من حكومة الولايات المتحدة.
وأكد وزير المياه الأردني أن إطلاق المنصة يمثل التزاما مشتركا بتعزيز حوكمة قطاع المياه وتطوير التعاون الفني بين البلدين، مشيرا إلى أنها تعد منصة مركزية موحدة لإدارة البيانات المائية المشتركة، وتأتي في إطار مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني–السوري، التي عقدت في عمان 12 أبريل الجاري.
وأوضح أن المنصة تعكس تقدما في التنسيق الفني بين البلدين لإدارة الموارد المائية المشتركة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بشح المياه في المنطقة، مؤكدا أن تبادل البيانات والمعرفة يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن المائي وتحقيق الاستدامة.
و ثمن الدعم الفني الذي قدمته حكومة الولايات المتحدة لتأمين أنظمة إدارة البيانات الخاصة بالمنصة، بما يضمن إتاحتها بشكل آمن للطرفين، ويعزز من كفاءة إدارة الموارد المائية.
سوريا: خطوة نحو إدارة حديثة ومستدامة
من جانبه، أكد معاون وزير الطاقة السوري المهندس أسامة أبو زيد التزام بلاده بتطوير حوض اليرموك وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية، مشيرا إلى أن إطلاق المنصة الرقمية المشتركة يمثل خطوة عملية لتعزيز الشفافية وتحسين كفاءة إدارة المياه، والانتقال إلى نموذج حديث يعتمد على البيانات الدقيقة والتكامل المؤسسي.
وأضاف أن المنصة ستسهم في توحيد قواعد البيانات الخاصة بحوض اليرموك، ورفع دقة القياسات والرصد الهيدرولوجي، وتسهيل تبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية، إضافة إلى دعم إعداد الدراسات والخطط المشتركة لمواجهة التحديات المائية.
ويعد حوض نهر اليرموك من أهم الأحواض المائية المشتركة بين الأردن وسوريا، كما يمثل أحد الروافد الرئيسية لنهر الأردن، ويشكل موردًا مائيًا استراتيجيًا للبلدين، خاصة في ظل معاناة الأردن من شح الموارد المائية.
ويمتد الحوض على مساحة تقدّر بنحو 7 آلاف كيلومتر مربع، يقع الجزء الأكبر منها داخل الأراضي السورية، بينما يمتد جزء منه داخل شمال الأردن، ما يجعل إدارة مياهه تعتمد بشكل أساسي على التنسيق والتفاهمات المشتركة بين البلدين.
وينبع نهر اليرموك من مرتفعات جنوب سوريا، ثم يتجه على طول الحدود الأردنية السورية قبل أن يصب في نهر الأردن، ويُعد من أهم مصادر المياه السطحية التي يعتمد عليها الأردن في دعم إمدادات المياه، خاصة في مناطق وادي الأردن.













0 تعليق