وبحسب الموقع: "لنفترض أن ترامب على حق، فما يصبح غير واضح إذن هو كيفية إبقاء قاليباف في السلطة. في فنزويلا، سارت الأمور في ظل سيناريو رودريغيز بفضل التخطيط المسبق والحظ. فقد استفاد البيت الأبيض من كون رودريغيز، بصفتها نائبة الرئيس، أول شخص في خط الخلافة ومستعدة للتعاون مع واشنطن، هذا يعني أن العقبة الرئيسية كانت إزاحة مادورو من طريقها. في الواقع، يختلف الوضع في إيران، حيث لا يوجد نظام للخلافة. رسميًا، المرشد الأعلى هو رئيس الدولة، والرئيس هو رئيس الحكومة. لكن في الواقع، مارس روح الله الخميني وعلي خامنئي، أول مرشدين أعلى، حكمًا مطلقًا. وبعد وفاتهما، ووفقًا لدستور الجمهورية الإسلامية، انتخب مجلس الخبراء مرشدًا أعلى جديدًا. وينطبق الأمر نفسه على الرئيس، الذي هو رئيس الحكومة بحكم القانون فقط. وبعد وفاته، يتولى النائب الأول للرئيس مهام الرئيس مؤقتًا إلى حين إجراء انتخابات جديدة".
وتابع الموقع: "بعد انتهاء الحرب، سيظل الدستور ساري المفعول، والذي تمنح تعديلاته لعام 1989 المرشد الأعلى سلطة مطلقة لتجاوزه. وفي الحقيقة، لا يزال وضع المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، مجهولاً. فقد يكون مصاباً أو في غيبوبة، أو قد يخفي النظام وفاته عن العامة. وبمجرد انتهاء الحرب، سيزول أي غموض بشأن وضع المرشد الأعلى، وسيكون من الصعب تصديق أن نائب الإمام المهدي مختبئ، فإما أن يظهر علناً، أو أن ينتخب النظام بديلاً له. وفي كلتا الحالتين، لن يكون قاليباف هو الرجل القوي الجديد. لذا، فإن التحدي الذي يواجه ترامب ذو شقين. أولاً، عليه تحديد المرشح المناسب. فإذا كان هذا المرشح رجل دين، فسيتعين على الإدارة أيضاً إقامة اتصالات مع كبار ضباط الحرس الثوري الإسلامي، الذين بدورهم سيضغطون على مجلس الخبراء لتأييد مرشح الحكومة الأميركية. أما إذا كان المرشح من داخل الحرس الثوري، فستكون المهمة أصعب: إذ يجب أن يكون سياسياً محنكاً وقائداً نافذاً بما يكفي لتدبير انقلاب يُطيح بالنظام الدستوري".
وأضاف الموقع: "أمضت الحكومة الأميركية عقداً من الزمن تستثمر في عملياتها السرية في فنزويلا وتُقيم اتصالات مع شخصيات نافذة في النظام. ويُعدّ وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي سبق له أن ترأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ واللجنة الفرعية المعنية بنصف الكرة الغربي، الخبير الأبرز في شؤون أميركا اللاتينية. في المقابل، تجاهلت الحكومة الأميركية السياسة الداخلية للجمهورية الإسلامية، وعجزت عن فهمها. فعلى الصعيدين السياسي والاستخباراتي، تتضاءل معرفة الحكومة الأميركية بإيران مقارنةً بمعرفتها بفنزويلا، وهي مشكلة تتفاقم بسبب سرعة وتيرة تغيير النظام في إيران. كما أن آلية الخلافة المعقدة في الجمهورية الإسلامية تزيد الأمور تعقيداً".
وختم الموقع: "لذا، لا تزال الشائعات تتردد بقوة حول أن قاليباف الطموح، المرشح الرئاسي الفاشل أربع مرات، يتفاوض سرًا مع ترامب. ولكن حتى لو كان قاليباف مستعدًا للاستجابة لرغبات ترامب، فإن المشكلة تظل قائمة: كيف ستضمن إدارة ترامب أن يصبح رجلها الجديد في طهران الرجل الأقوى في إيران؟"












0 تعليق