التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنه "يوم 24 آذار الماضي، أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن سفير إيران لدى بيروت هو "شخص غير مرغوب فيه"، ومنحهُ مهلة حتى 29 آذار الماضي لمُغادرة البلاد، إلا أنه بعد يومين من الموعد النهائي، والذي كان يوم الأحد الماضي، ما زال السفير شيباني موجوداً في لبنان.
ويلفتُ التقرير إلى أنّ هذا الحادث يأتي وسط حرب إسرائيلية أخرى على لبنان، ما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف شخصٍ ونزوح أكثر من 1.2 مليون آخر في شهرٍ واحد فقط.
التقريرُ يقول إنّ هذه الأحداث أبرزت انقساماً سياسياً عميقاً في البلاد بين مؤيدي ومعارضي "حزب الله" اللبناني الموالي لإيران، وقد اتخذ النقاش حول أسلحة "حزب الله" ودور إيران في لبنان بعداً جديداً مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ومع عودة "حزب الله" إلى الحرب مع إسرائيل، بقيادة الحرس الثوري الإيراني، بحسب التقارير.
وينقلُ التقرير عن عماد سلامة، عالم السياسة في الجامعة اللبنانية - الأميركية قوله إنَّ "رفض السفير المغادرة يعكس صراعاً سياسياً أعمق حول الشرعية والسلطة"، فيما قالت دانيا العريسي، كبيرة المحللين في معهد "نيو لاينز" للاستراتيجية والسياسة إنَّ "قرار الحكومة اللبنانية بطرد سفير إيران من البلاد يمثل قراراً تاريخياً في السياسة اللبنانية، نظراً للدور العميق الذي تلعبه إيران في السياسة اللبنانية ودعمها لحزب الله".
ويلفت التقرير إلى أنّ "الحرب على إيران وحملة حزب الله الحربية المُتجددة، تغير الموازين السياسية، مما يجعل من الصعب على الحكومة إزالة القوة العسكرية لحزب الله"، مُعتبراً أن "الحزب، يُمارس الآن المزيد من الثقة عسكرياً وسياسياً في لبنان"، وأضاف: "من المُرجَّح أن يكون ذلك مُرتبطاً بمصير إيران، حيث يبدو أن الحكومة هناك متمسكة بالسلطة على الرغم من مرور شهر على الهجمات والاغتيالات".
ووفق التقرير، يقولُ منتقدو "حزب الله" إنَّ رفض الحكومة الإيرانية الامتثال لقرار الحكومة يقوض سلطة الدولة، التي تتزعزع منذ بدء الحرب، وأضاف: "لقد واصل العديد من أشد معارضي حزب الله دعوتهم إلى نزع سلاحه، لكن المحللين يرون أن ذلك يزداد صعوبة في ظلِّ قتال الحزب النشط لإسرائيل، لا سيما على الأراضي اللبنانية".
وفي السياق، يختمُ المحلل عماد سلامة قوله بالإشارة إلى أنَّ "الدولة تؤكد سلطتها على الورق، لكنها مقيدة في الواقع بالانقسامات الداخلية والمطالبات المتنافسة بالشرعية، حيث تختبر كل خطوة حدود نظام تقاسم السلطة في لبنان".









0 تعليق