الحرب لا تزال واردة... ماذا تُريد إسرائيل من لبنان؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
لم يتغيّر أيّ شيء في لبنان بعد إجتماع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب برئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو في فلوريدا، يوم الإثنين الماضي، اذ تواصل إسرائيل استهداف عناصر وقيادات "حزب الله"، والبنى التحتية التابعة له وخصوصاً بعدما أشار دونالد ترامب إلى أنّ "الحزب" "يتصرّف بشكلٍ سيّءٍ" في ما يتعلّق بموضوع تسليم سلاحه إلى الجيش، وإلى أنّ الدولة اللبنانيّة في موقفٍ "صعبٍ"، بسبب تمسّك "المقاومة" بسلاحها.
 
على الرغم من كافة التحضيرات في لبنان للإنتقال إلى المرحلة الثانيّة من خطّة الجيش، لحصر السلاح في شمال الليطاني، واستكمال نزع العتاد العسكريّ من المخيّمات الفلسطينيّة، فإنّ "شبح الحرب" لا يبدو أنّه ابتعد عن البلاد، لأنّ هدف إسرائيل الواضح هو التخلّص من الجناح العسكريّ لـ"حزب الله"، للتطبيع مع بيروت.
 
ويُشيد الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب بدور الرئيس السوريّ أحمد الشرع في إجراء مُحادثات أمنيّة مع إسرائيل، قد تكون بداية لاتّفاق تطبيع بين دمشق وتل أبيب، بينما يُؤخذ على لبنان من قبل الإدارة الأميركيّة، أنّه يرفض الإتّصالات المباشرة مع الإسرائيليين، وهذا الأمر تطرّق إليه الموفد الاميركي توم برّاك مراراً.
أما "حزب الله" في المقابل، فلا يزال يُعارض أيّ تقارب لبنانيّ – إسرائيليّ، على الرغم من دعوة أفرقاء في الداخل إلى التواصل مع العدوّ الإسرائيليّ بهدف إبعاد الحرب، والتوافق على الملفات العالقة وفي مُقدّمتها ترسيم الحدود البريّة وتحرير الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيليّة، إضافة إلى عودة الجنوبيين إلى بلداتهم وإعمار ما تدمّر، بعد الإنسحاب من الجنوب ووقف الإعتداءات والخروقات.
 
وبعد وصول ترامب للمرّة الثانيّة إلى البيت الأبيض، عاد الحلم الإسرائيليّ باستئناف "الإتفاقيات الإبراهيميّة"، ولا يُخفى في تل أبيب وواشنطن أنّ هناك رغبة كبيرة في ضمّ بلدان عربيّة جديدة إلى قطار التطبيع، مثل لبنان وسوريا والمملكة العربيّة السعوديّة، وغيرها من الدول. وفي هذا السياق، برزت أصوات عديدة في إسرائيل تنتقد "إتّفاق الغاز" بين بيروت والقاهرة، وأشارت إلى أنّه كان من المُمكن أنّ يحصل لبنان على الغاز بشكلٍ مباشر من إسرائيل، وبسعرٍ أقلّ، لو كان هناك من تبادل تجاريّ واقتصاديّ بين البلدين.
 
كما أنّ إسرائيل سارعت عندما عُيِّنَ السفير السابق سيمون كرم في لجنة "الميكانيزم"، إلى الإشادة بالخطوة اللبنانيّة، وألمّحت إلى إمكانيّة تحسّن التبادل الإقتصاديّ بين بيروت وتل أبيب، على الرغم من نفي لبنان للمزاعم الإسرائيليّة، والتركيز فقط خلال مُحادثات الناقورة على وقف العدوان.
 
ترى إسرائيل أنّ سلاح "حزب الله" يقف عقبة أمام أيّ تطبيع أو سلام مع لبنان، لهذا، تتشدّد في زيادة وتيرة غاراتها على البلدات الجنوبيّة، وتُهدّد بشنّ حربٍ جديدة، كيّ يرضخ "الحزب" للضغوطات، ويتعاون مع الدولة والجيش لتسليم سلاحه.
 
لم يُعطِ ترامب خلال لقائه بنتنياهو جواباً واضحاً عن طريقة التعامل مع "حزب الله"، مع رفض "المقاومة" نزع عتادها، لكن خيار العمليّة العسكريّة المُوسّعة يظلّ وارداً وبقوّة، لأنّ الشرق الأوسط شهد تحوّلات كبيرة لمصلحة الإسرائيليين والأميركيين، فيما تراجع دور "المحور الإيرانيّ" كثيراً في المنطقة، وأصبح الهدف الفعليّ لواشنطن وتل أبيب توسيع "الإتّفاقيات الإبراهيميّة" بعد القضاء على دور "حماس" و"حزب الله" العسكريّ، وإنهاء البرنامج النوويّ الإيرانيّ.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق