.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في خطوة هامة تعكس تسارع وتيرة المنافسة في سوق صناعة المحتوى الرقمي، كشفت شركة "ميتا" العالمية عن تحديثات جوهرية قادمة لتطبيق تحرير الفيديو الشهير "إيديتس" (Edits)، التابع لمنصة انستجرام، حيث شهد حدث خاص أقيم في مدينة لوس أنجلوس الإعلان عن التوسع نحو أجهزة الحاسوب المكتبية، بالإضافة إلى دمج مساعد متطور يعتمد على تقنيات الذاء الاصطناعي، وهو ما يمثل تحولاً استراتيجياً للتطبيق الذي ظل لفترة طويلة محصوراً في الهواتف المحمولة.
نقلة من الموبايل إلى الكمبيوتر
وكانت منصة انستجرام قد اقتحمت مجال تحرير الفيديو العام الماضي بإطلاق هذا التطبيق، مما ساهم في إحداث تغيير ملموس في طبيعة المقاطع المرئية القصيرة "ريلز" على المنصة، حيث يتيح التطبيق للمستخدمين تسجيل المقاطع وتحريرها بدقة متناهية وإصدار فيديوهات بجودة "4K" خالية من العلامات المائية وتصل مدتها إلى عشر دقائق بشكل مجاني بالكامل، والآن تسعى الشركة لنقل هذه التجربة إلى مستوى أكثر احترافية لتلبية تطلعات صناع المحتوى.
مساعد ذكاء اصطناعي لتحليل المحتوى
وسيقدم المساعد الذكي الجديد دعماً محورياً للمبدعين من خلال تحليل بيانات الأداء عبر انستجرام، مثل نسب المشاهدة ومعدلات الاحتفاظ بالجمهور، وتقديم تفسيرات دقيقة لأسباب نجاح مقاطع فيديو دون غيرها، كما سيكون بمقدور هذا المساعد اقتراح أفكار ومواضيع جديدة للمحتوى، والتوصية بالمقاطع الصوتية الأكثر رواجاً، وتقديم إرشادات مخصصة بناءً على المنشورات السابقة للمستخدم.
وتستهدف هذه الخطوة بشكل مباشر إبقاء صناع المحتوى داخل المنظومة البرمجية لشركة ميتا، فبدلاً من الاعتماد على أدوات خارجية لتوليد الأفكار أو تحليل الأداء، سيتمكنون من الوصول إلى هذه الرؤى مباشرة داخل التطبيق، وتأتي هذه الخطوة في وقت تقدم فيه منصات منافسة مثل "يوتيوب" و"تيك توك" أدوات مماثلة، مما يجعل هذا التحديث ركيزة أساسية لميتا في ظل اشتعال الصراع على جذب انتباه المبدعين.
وفي سياق متصل، أكدت انستجرام أن النسخة المكتبية الجاري تطويرها ستتيح للمنتجين العمل على شاشات أكبر والتحكم في تفاصيل التحرير بدقة أعلى، مع ميزة مزامنة المشاريع بين الهواتف والحواسب لضمان مرونة وسلاسة سير العمل، وستسهم هذه النسخة في تعزيز قدرة التطبيق على منافسة البرامج الراسخة في هذا المجال مثل "كاب كات" (CapCut).
أدوات جديدة وإحصاءات أعمق
وإلى جانب المزايا المستقبلية، بدأت الشركة في إتاحة أدوات جديدة فوراً للمستخدمين، أبرزها تبويب نسختها التجريبية "Beta" الذي يمنح المبدعين فرصة اختبار الميزات التجريبية قبل طرحها رسمياً وتقديم آرائهم حولها، بالإضافة إلى توفير تحليلات أعمق للجمهور تشمل التوزيع الديموغرافي وأوقات الذروة لنشاط المتابعين، لترتبط هذه المؤشرات بالبيانات المتاحة سابقاً مثل وقت المشاهدة ونقاط توقف الجمهور عن المتابعة.
ورغم عدم إفصاح الشركة عن الأرقام الدقيقة لمستخدمي التطبيق، إلا أنها أكدت أن الفيديوهات المنتجة عبر "إيديتس" تحقق معدل حفظ أعلى بنسبة عشرة بالمئة، ومعدل إعادة مشاركة يزيد بنسبة اثنين بالمئة مقارنة بالمقاطع المنتجة عبر تطبيقات أخرى، كما أشارت إلى أن أكثر من نصف متابعي مقاطع الريلز على انستجرام يشاهدون يومياً محتوى تم إنتاجه بواسطة هذا التطبيق المتطور.


















0 تعليق