العلماء يكتشفون طريقًا مختصرًا إلى القمر قد يقلل من تكلفة المهمات المستقبلية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قد لا تتطلب رحلة إلى القمر تكلفة باهظة، إذ اكتشف العلماء مسارًا مختصرًا يُمكن أن يُخفض تكلفة المهمات المستقبلية بشكل كبير، حيث تقيس المهمات الفضائية استهلاك الوقود بمقدار تأثيره على سرعة الصاروخ، وليس بحجمه الذي يتغير تبعًا لنوع الوقود المُستخدم، ويتطلب المسار الجديد الذي ابتكره الباحثون وقودًا أقل بمقدار 58.8 مترًا في الثانية مقارنةً بأكثر المسارات كفاءة التي تم اكتشافها سابقًا.

وفقا لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، يستخدم صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لناسا أكثر من مليوني لتر من الوقود بتكلفة تُقدر بـ 4 مليارات دولار (2.8 مليار جنيه إسترليني) لكل عملية إطلاق، بينما تحتاج مركبة أوريون الفضائية إلى كمية أكبر للوصول إلى سطح القمر، ومع ذلك، ابتكر العلماء الآن طريقة رياضية يُمكن أن تُوفر على وكالات الفضاء أموالًا طائلة من خلال إيجاد مسارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود.

 

كيف نختصر المسافة إلى القمر

يقول الدكتور آلان كارديك دي ألميدا جونيور، الباحث الرئيسي للدراسة من جامعة كويمبرا: "فيما يتعلق بالسفر إلى الفضاء، يُعادل كل متر في الثانية استهلاكًا هائلًا للوقود، ولعل إحدى أكثر الطرق فعالية للوصول إلى القمر هي الاستفادة من نقاط التوازن الطبيعية في النظام الشمسي، والمعروفة بنقاط لاغرانج.

عند كل نقطة من نقاط لاغرانج الخمس، تتوازن قوى الجاذبية للأرض والقمر والشمس، وهذا يعني أن المركبة الفضائية يمكنها التوقف في إحدى هذه النقاط والسفر عبر الفضاء دون الحاجة إلى حرق المزيد من الوقود.

 

تحدى تطبيق المسار الجديد إلى القمر

تكمن المشكلة في أن المدارات حول نقاط لاغرانج غير مستقرة بطبيعتها، حتى أن الاختلافات الطفيفة في المسار قد تُؤدي إلى اختلافات كبيرة في النتيجة، وهذا يجعل حساب جميع المسارات المختلفة التي قد تسلكها المركبة الفضائية عبر نقطة لاغرانج بين الأرض والقمر عمليةً تستغرق وقتًا طويلًا للغاية.

مع ذلك، فقد ريّد الدكتور ألميدا جونيور وزملاؤه استخدام إطار رياضي جديد يُسهّل هذه الحسابات بشكل كبير، وتُعرف هذه الطريقة باسم "نظرية الاتصالات الوظيفية"، وقد مكّنتهم من حساب ملايين المسارات المحتملة بدلاً من آلاف، واختيار المسار الأكثر كفاءة.

في دراستهم، قام الدكتور ألميدا جونيور وفريقه بمحاكاة 30 مليون طريقة مختلفة للوصول إلى القمر، بهدف إيجاد الخيار الأمثل، ويُخالف مسارهم الجديد الاعتقاد السائد سابقًا بأن المركبة الفضائية يجب أن تقترب من المدارات الطبيعية المؤدية إلى نقطة لاغرانج - المعروفة باسم متغير L1 - من أقرب النقاط إلى الأرض، وعلى عكس المتوقع، وجد الباحثون أنه من الأفضل الاقتراب من هذه المدارات من الجانب الأقرب إلى القمر.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق