تفاصيل لا تعرفها.. ما بنية انعدام الثقة لحماية البيانات؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

لم تعد أساليب الحماية القديمة كافية لردع القراصنة ومجرمي الإنترنت، وكانت النماذج الأمنية السابقة تعتمد بشكل أساسي على فكرة حماية محيط الشبكة الخارجي فقط كقلعة محصنة، مما يعني أن أي مستخدم ينجح في الدخول داخل الشبكة يُعتبر آمنًا وموثوقًا به بشكل افتراضي، إلا أن اختراق هذا المحيط الخارجي كان يعني وصول المهاجمين إلى كافة البيانات الحساسة بحرية تامة وبدون أي قيود، ومن هنا برزت الحاجة الماسة إلى استراتيجية أمنية شاملة وحديثة تتماشى مع عصر العمل عن بُعد والخدمات السحابية المنتشرة بكثافة.

وفقًا لتقرير نشر على موقع زي دي نت (ZDNet) ، أصبحت استراتيجية "بنية انعدام الثقة" (Zero-Trust Architecture) ضرورة حتمية وأساسية لأي مؤسسة تسعى لتأمين أصولها الرقمية بفعالية ضد الهجمات المتطورة ، ويشير التقرير التحليلي إلى أن المبدأ الأساسي والجوهري لهذه الاستراتيجية التقنية يتلخص في عبارة "لا تثق بأحد، وتحقق دائمًا"، حيث يفترض النظام الأمني وجود تهديدات محتملة ونشطة سواء من خارج الشبكة أو من داخلها، ويتطلب مصادقة صارمة وتفويضًا مستمرًا لكل طلب وصول للمعلومات، بغض النظر عن موقع المستخدم الجغرافي أو الجهاز الذي يستخدمه للاتصال بالخوادم.

 

أساسيات تطبيق نموذج انعدام الثقة

يقوم هذا النموذج الأمني المتطور على التحقق المستمر والصارم من هوية المستخدم وسلامة الجهاز التقني قبل منح أي صلاحية ولو بسيطة للدخول، ويتم تطبيق مبدأ "الامتيازات الأقل" بحزم، والذي يضمن منح الموظف الحد الأدنى فقط من الصلاحيات الرقمية التي يحتاجها لأداء عمله المباشر، ولا يمكنه الوصول إلى قطاعات أو ملفات أخرى من الشبكة دون إذن مسبق، كما يتم تقسيم الشبكة المركزية إلى قطاعات مصغرة ومعزولة تمامًا، مما يحد بشكل كبير من قدرة المهاجمين على التحرك أفقيًا داخل النظام في حال نجاحهم في اختراق أحد الأجهزة الطرفية أو حسابات الموظفين الضعيفة.

 

طرق بناء بيئة أمنية خالية من الثقة

لضمان انتقال آمن وناجح نحو هذه البنية التقنية المعقدة لحماية البيانات الثمينة، تعتمد الشركات على سلسلة من الخطوات التنفيذية الدقيقة، وهي: 1-، تحديد وتصنيف جميع البيانات والخدمات الحساسة داخل المؤسسة بدقة لمعرفة ما يجب حمايته بشكل أساسي وتخصيص الموارد له. 2-، تطبيق أنظمة المصادقة متعددة العوامل الإلزامية لجميع المستخدمين بلا استثناء، سواء كانوا موظفين داخليين أو مقاولين خارجيين. 3-، استخدام حلول متقدمة لإدارة الأجهزة التقنية لمراقبة حالة الأمان والتحديثات الخاصة بأجهزة الحاسوب والهواتف قبل السماح بالاتصال. 4-، تفعيل المراقبة المستمرة والآلية وتحليل سجلات الدخول باستخدام الذكاء الاصطناعي لاكتشاف أي سلوك غير طبيعي والاستجابة السريعة للتهديدات.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق