.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
لطالما كانت الروبوتات التى تشبه البشر حلمًا فى قصص الخيال العلمي، لكنها اليوم أصبحت واقعًا ملموسًا يدخل سوق العمل. الروبوتات البشرية (Humanoids) هى آلات مصممة بهيكل يحاكى جسم الإنسان: رأس، جذع، ذراعان، وساقان. الهدف من هذا التصميم ليس جماليًا، بل وظيفي؛ فبيئة العمل البشرية (المصانع، المستودعات، المنازل) مصممة لتناسب البشر (سلالم، مقابض أبواب، ارتفاعات محددة)، لذا، فإن الروبوت الذي يشبه الإنسان هو الأقدر على التأقلم مع هذه البيئة دون الحاجة لتغيير البنية التحتية للمكان.
التطور التقني في الروبوتات
وفقًا لمقال في "IEEE Spectrum" ، فإن التطور الكبير في هذا المجال لم يأتِ فقط من تحسن المحركات والمفاصل الميكانيكية، بل من دمج "الذكاء الاصطناعي المجسّد" (Embodied AI)، هذا يعني أن الروبوت لا يبرمج بحركات صارمة خطوة بخطوة، بل يمتلك شبكة عصبية تسمح له بـ "الرؤية" عبر الكاميرات و"الإحساس" عبر مستشعرات الضغط، ومن ثم تعلم كيفية التوازن والإمساك بالأشياء الهشة أو الثقيلة. الروبوتات الحديثة الآن قادرة على تصحيح أخطائها ذاتيًا؛ إذا انزلق الروبوت قليلاً، يقوم بتعديل مركز ثقله في أجزاء من الثانية ليبقى واقفًا.
التعلم بالمحاكاة والمراقبة
أحد أكثر الجوانب إبهارًا هو قدرة هذه الروبوتات على التعلم من خلال مشاهدة البشر. بدلاً من كتابة آلاف الأسطر البرمجية لتعليم الروبوت كيف يطوي قميصًا أو يعد القهوة، يمكن الآن تدريبه عبر "التعلم عن بعد" (Teleoperation) حيث يقوم إنسان بتنفيذ المهمة وهو يرتدي بدلة استشعار، ويقوم الروبوت بتقليد الحركات وتسجيل البيانات. بعد تكرار العملية عدة مرات، يبني الروبوت نموذجًا ذهنيًا للمهمة ويستطيع تنفيذها بمفرده، بل والتعامل مع المتغيرات البسيطة (مثل تغير مكان القميص قليلاً).
التطبيقات العملية الحالية
بدأت هذه الروبوتات تظهر بالفعل في قطاعات محددة للعمل جنبًا إلى جنب مع البشر، بما فى ذلك الخدمات اللوجستية: حمل الصناديق وترتيبها فى الرفوف داخل المستودعات الكبرى، إضافة إلى خطوط التجميع: القيام بالمهام المتكررة والمملة أو الخطرة في مصانع السيارات، فضلا عن الرعاية والمساعدة: (مستقبلاً) مساعدة كبار السن في المهام المنزلية البسيطة والحركة.

















0 تعليق