تجري شركة جوجل محادثات مع شركة Marvell Technology لتطوير جيل جديد من الشرائح المخصصة للذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس توجهًا أعمق نحو تعزيز الاعتماد على العتاد الداخلي بدلًا من مزودي الأجهزة الخارجيين، خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقارير، يناقش الطرفان تطوير شريحتين جديدتين تستهدفان تحسين كفاءة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي داخل مراكز البيانات، عبر معالجة أبرز نقاط الضعف التي تحد من الأداء.
وتتمثل الشريحة الأولى في وحدة لمعالجة الذاكرة، تصمم للعمل بجانب معالجات جوجل الحالية المعروفة باسم Tensor Processing Units "TPUs، حيث تهدف إلى تحسين إدارة نقل البيانات وتقليل الضغط الناتج عن العمليات المعتمدة على الذاكرة، وهو أحد أبرز التحديات في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة.
أما الشريحة الثانية فهي نسخة جديدة من معالجات TPU، لكنها موجهة خصيصًا لمرحلة الاستدلال، أي تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بعد تدريبها، وهي المرحلة التي تُستخدم فعليًا في التطبيقات اليومية مثل روبوتات المحادثة، ومحركات البحث، وأنظمة التوصية.
ويتوقع أن يسهم الدمج بين الشريحتين في تقليل زمن الاستجابة، وتحسين كفاءة التشغيل، وخفض التكاليف المرتبطة بأحمال عمل الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع تتبعها جوجل منذ عام 2015، حيث تعمل على تطوير معالجات TPU الخاصة بها كبديل تدريجي للمعالجات الرسومية التقليدية GPUs، بهدف تقليل الاعتماد على شركات مثل نفيديا التي تهيمن حاليًا على سوق شرائح الذكاء الاصطناعي.
وتسعى الشركة من خلال هذه الاستراتيجية إلى تعزيز السيطرة على الأداء والتكلفة ودمج العتاد بشكل أفضل مع خدماتها السحابية، خاصة مع تحول شرائح TPU إلى عنصر أساسي في خدمات Google Cloud التي تتيح للعملاء تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على هذه البنية التحتية.
وفي هذا السياق، أصبحت شرائح TPU مصدرًا مهمًا لإيرادات الحوسبة السحابية، مع تزايد الطلب العالمي على بنية تحتية قادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة عالية.
كما يشير دخول شركة Marvell إلى هذا المجال إلى توجه جوجل نحو توسيع منظومة تطوير الشرائح لديها، بعد تعاون طويل مع شركة Broadcom، بما يعكس رغبة في تنويع الشركاء وتسريع الابتكار في تصميم المعالجات المتخصصة.
وتشير التقديرات إلى أن الشريحة المرتبطة بالذاكرة قد يتم الانتهاء من تصميمها خلال العام المقبل، قبل الانتقال إلى مراحل الإنتاج التجريبي، في حين لم تؤكد أي من الشركتين رسميًا تفاصيل هذه المحادثات حتى الآن.














0 تعليق