بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي في دخول مجال التحليل الاستخباراتي، حيث كشفت تقارير أن وكالة CIA تعمل على نشر أنظمة ذكاء اصطناعي لمساعدة المحللين في معالجة البيانات القادمة من الجواسيس البشريين، وتهدف هذه التقنيات إلى تحليل خطط وقدرات ونوايا الدول الأجنبية، وتقديم تقييمات شاملة تساعد صناع القرار في تحديد الخطوات المقبلة، مع توقعات بأن تسهم هذه الأدوات في تسريع العمليات وتحسين دقتها.
تقارير استخباراتية تُكتب بالذكاء الاصطناعي
وأكد نائب مدير الوكالة Michael Ellis أن الوكالة أنشأت بالفعل أول تقرير استخباراتي ذاتي بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الاعتماد على هذه التكنولوجيا سيتوسع خلال الفترة المقبلة، وبحسب تقارير، تعمل الوكالة على تطوير نسخة سرية من تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لدعم المحللين في مهام مثل صياغة الاستنتاجات، واختبار الفرضيات، واكتشاف الأنماط داخل البيانات.
القرار النهائي لا يزال بيد البشر
ورغم هذا التوسع، شددت الوكالة على أن الذكاء الاصطناعي سيبقى أداة مساعدة، بينما تظل القرارات النهائية في يد البشر، كما أشار مسؤولون إلى أن الولايات المتحدة تستخدم بالفعل هذه التقنيات في عملياتها العسكرية، حيث تساعد في تحليل كميات ضخمة من البيانات بسرعة كبيرة، ما يمنحها تفوقًا في اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة.
صراع مع شركات الذكاء الاصطناعي
يأتي هذا التطور بالتزامن مع توترات بين الحكومة الأمريكية وشركة Anthropic، بعد أن تم إدراج الأخيرة ضمن قائمة المخاطر في سلاسل التوريد، على خلفية محاولاتها فرض قيود على استخدام نماذجها في تطبيقات عسكرية أو رقابية، وأكد إليس أن الوكالة لن تسمح للشركات الخاصة بفرض قيود على كيفية استخدام تقنياتها بشكل قانوني، مشيرًا إلى أن الهدف من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي هو الحفاظ على التفوق التكنولوجي أمام الصين.
مئات المشاريع قيد الاختبار
وكشفت الوكالة أنها اختبرت نحو 300 مشروع قائم على الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، من بينها مشاريع لمعالجة البيانات الضخمة والترجمة اللغوية، في إطار سعيها لتعزيز قدراتها الاستخباراتية في عصر التحول الرقمي.
















0 تعليق