جلد آلى جديد يسمح للروبوتات الشبيهة بالبشر باستشعار الألم والتفاعل

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إذا تعرض روبوت لملامسة يده بشىء ساخن، فإنه عادةً ما يُرسل بيانات المستشعرات إلى وحدة المعالجة المركزية، وينتظر حتى يُعالجها النظام، ثم يُرسل أمرًا إلى مُحركات الذراع للتحرك، وحتى التأخير البسيط يُمكن أن يزيد من خطر حدوث أضرار جسيمة، ولكن مع انتقال الروبوتات البشرية من المختبرات والمصانع إلى منازلنا ومستشفياتنا وأماكن عملنا، ستحتاج إلى أن تكون أكثر من مجرد آلات مُبرمجة مُسبقًا لكي تُحقق إمكاناتها الكاملة، بل يجب أن تكون قادرة على التفاعل مع البيئة بشكل غريزي مثل البشر، وللمساعدة في تحقيق ذلك، طور علماء في الصين جلدًا إلكترونيًا روبوتيًا عصبيًا (جلد NRE) يمنح الروبوتات حاسة اللمس، بل وحتى القدرة على الشعور بالألم.

ووفقا لما ذكره موقع "techxplore"، فإن جلود الروبوتات الحالية ما هي في الواقع إلا مجرد وسادات ضغط تستشعر اللمس، لكنها لا تستطيع معالجة معناه، ويختلف جلد NRE لأنه مصمم ليعمل كالجهاز العصبي البشري.

 

كيف يعمل الجلد الروبوتى الجديد؟

يتكون هذا الجلد من أربع طبقات، وتكون الطبقة العلوية غطاء واقٍ يعمل كبشرة الإنسان، أسفلها توجد مستشعرات ودوائر تعمل كالأعصاب البشرية، وكل 75 إلى 150 ثانية، يرسل الجلد نبضة كهربائية صغيرة إلى وحدة المعالجة المركزية للروبوت حتى عندما لا يلمسه شيء، هذه بمثابة إشارة من الجلد بأن "كل شيء على ما يرام"، وإذا تعرض الجلد لجرح أو تلف، تتوقف النبضة، مما يُخبر الروبوت بمكان الإصابة، فيُنبه مالكه.

عند لمس الجلد، يُرسل إشارةً مختلفةً تُسمى نبضةً كهربائيةً، تحمل معلوماتٍ حول قوة الضغط المُطبَّق، وفي اللمسات العادية، تُرسَل هذه النبضات إلى وحدة المعالجة المركزية، أما إذا كانت اللمسة قويةً أو شديدةً لدرجة التسبب بالألم، يُرسل الجلد نبضةً كهربائيةً عالية الجهد مباشرةً إلى المحركات، هذا يُتجاوز وحدة المعالجة المركزية ويُحفز رد فعل انعكاسي سريع، مثل سحب الذراع فورًا، وتُرسَل إشارة الألم فقط عندما تستشعر المستشعرات في الجلد قوةً تتجاوز مرحلة مُحددة مُسبقًا.

وكتب الفريق في ورقتهم البحثية المنشورة في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم: "يتميز جلدنا الإلكتروني الروبوتي العصبي ببنيةٍ هرميةٍ مُستوحاةٍ من علم الأعصاب، مما يُتيح استشعار اللمس بدقةٍ عالية، والكشف النشط عن الألم والإصابات من خلال ردود الفعل الموضعية، والإصلاح السريع المعياري، يُحسِّن هذا التصميم بشكلٍ كبيرٍ من قدرة الروبوت على اللمس، والسلامة، والتفاعل البديهي بين الإنسان والروبوت، وذلك من أجل روبوتات الخدمة المُتعاطفة".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق