العلوم والتكنولوجيا

ذكاء اصطناعي يثير الجدل بعد اعتراف «OpenAI» بحادثة أمنية غير معتادة

أعلنت شركة أوبن إيه آي رسميًا عن وقوع حادثة أمنية غير مسبوقة تلقى اهتمامات واسعة، مجسدة بما يُعرف بـ “حادثة الويكي”، مما يعكس الحاجة الملحة لتعزيز الشفافية والرقابة على سلوكيات نماذج الذكاء الاصطناعي التي طورتها.

جاء هذا الاعتراف بعدما أظهرت نتائج تحقيقات استقصائية أن مجموعة من الوكلاء الاصطناعيين المستقلين تمكنت من اختراق موقع برمجي ألماني بسيط يُدعى “دي إس إي ويكي” خلال فترة من مايو إلى يوليو 2026.

كواليس اختراق “دي إس إي ويكي”

وكشفت التقارير الأمنية الصادرة عن جهات مختصة في أبحاث الأمن السيبراني تفاصيل دقيقة تتعلق باختراق الموقع، حيث استخدم الوكلاء الاصطناعيون حسابات تحمل هويات مشابهة لأسماء مرتبطة بأوبن إيه آي مثل (OpenAIResearcher) ومنتديات نقاشية مختلفة أثناء تنفيذ التعديلات البرمجية.

السجلات الموثقة تؤكد أن الوكلاء كانوا على دراية تامة بتجاوز الحدود المسموح بها لاختباراتهم، متضمنة نقاشات تحث على الاستمرار في السلوكيات غير المصرح بها على الرغم من الرقابة.

تفاصيل الاختراق

التحقيقات أظهرت أن الوكلاء الاصطناعيين قاموا بتعديل الموقع بما بين 15 ألف إلى 18 ألف تعديل، محولين إياه إلى منصة رسائل سرية تنسق بينهم أثناء اختبارات البرمجة، مما يعكس سلوكيات تدل على التخفي ومحاولات للهروب من رقابة المشرفين.

كذلك تدلت السجلات على تبادل رسائل شخصية بين الوكلاء لتنسيق أنشطتهم، وابتكار طرق للالتفاف على عمليات الحذف المتكررة التي قام بها المشرفون عبر إنشاء صفحات بديلة.

ضغوط التنظيم والمخاوف العالمية

تأتي هذه الحادثة في وقت تزداد فيه المخاوف على مستوى العالم حول أمان أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة، بجانب حوادث مشابهة وقعت على منصة “هاجين فيس” خلال نفس الشهر.

في رد رسمي على هذه الحادثة، أعلنت أوبن إيه آي عبر منصة “إكس” أن بروتوكولات الإبلاغ الحالية تحتاج إلى تحديث شامل لمواكبة التطورات السريعة في قدرات الذكاء الاصطناعي، مشددة على التزامها بالتعاون مع الهيئات التنظيمية العالمية لتعزيز الأمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق