ودع محمد صلاح قائد منتخب مصر ونجم ليفربول جماهير ملعب أنفيلد في ظهوره الأخير ببطولة دوري أبطال أوروبا بقميص ليفربول بعد مواجهة فريقه أمام باريس سان جيرمان، في ليلة وُصفت بأنها لحظة وداع مؤثرة لواحد من أفضل من ارتدوا القميص الأحمر في العصر الحديث.
محمد صلاح صنع مسيرة استثنائية في دوري أبطال أوروبا
وقال موقع «وان فوتبول»، «الأنفاس كانت محبوسة، والدموع لم تُخفَ بين المدرجات، في وداع قاري بدا أقرب إلى تتويج لمسيرة أسطورية منه إلى مجرد نهاية مباراة، جماهير ليفربول التي ملأت أنفيلد تعاملت مع لحظة خروج محمد صلاح وكأنها وداع أسطورة صنعت أمجاد النادي في أوروبا، لاعب أعاد تعريف معنى الحسم، وصاغ لحظات لا تُنسى في تاريخ البطولة».
أما صحيفة «ديلي ميل»، فعنونت، «ليلة حزينة لـ محمد صلاح في أنفيلد.. خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا يكتب نهاية مشوار الملك المصري في البطولة الأوروبية بقميص الريدز»، في حين عنونت صحيفة «جارديان»، «نهاية مسيرة محمد صلاح القارية»، مضيفة «سقوط ليفربول المدوي أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، يكتب نهاية مسيرة محمد صلاح القارية مع النادي بعد سنوات من المجد والأرقام القياسية».
شبكة «ليفربول دوت كوم»، علّقت على أداء النجم المصري قائلة «محمد صلاح دخل المباراة مبكرًا عن المتوقع بعد إصابة إيكيتيكي بدا نشيطًا للغاية وعازمًا على ترك بصمته رغم الظروف الصعبة، من يدري إن كان سيلعب في دوري أبطال أوروبا مجددًا؟ كان مليئًا بالرغبة، لكن لمسته للكرة احتاجت لبعض التحسين في بعض اللحظات».
أرني سلوت يتعرض للانتقادات
أما شبكة «Anything Liverpool»، فقد اختصرت المشهد بعبارة تحمل الكثير من الامتنان: «لقد لعب محمد صلاح مباراته الأخيرة بقميص ليفربول في دوري أبطال أوروبا.. أحسنت يا محمد، لقد بذلت قصارى جهدك»، في إشارة إلى نهاية فصل طويل من العطاء داخل الملاعب الأوروبية.
من جانبها، ذهبت شبكة «لافينج ليفربول»، إلى ما هو أبعد من الأداء الفني، مؤكدة أن بصمة محمد صلاح كانت حاضرة في كل تفاصيل حقبة ليفربول الأخيرة، وكتبت بلهجة تقديرية واضحة: «شكراً لك محمد صلاح.. لولاك، لكان ذلك المدرب الآن مسئولًا عن فريق جو أهيد إيجلز»، في إشارة إلى أن مساهمة النجم المصري في تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، كان سببًا رئيسيًا في بقاء المدرب الهولندي أرني سلوت حتى الآن رغم تراجع النتائج هذا الموسم.
صحف إنجلترا تنتقد أرني سلوت بسبب محمد صلاح
كما أشادت شبكة «أنفيلد إديشن» بمشاركة محمد صلاح بديلاً أمام باريس سان جيرمان، مؤكدة أنه كان حاضرًا بقوة منذ لحظة مشاركته، معتبرة أن مستواه في تلك الدقائق يعكس حجم الخطأ في غيابه عن التشكيل الأساسي منذ البداية، في إشارة إلى قدرته الدائمة على صناعة الفارق متى ما كان في الملعب.
أما شبكة «thisisanfield»، فقد وصفت المشهد بكلمات تحمل مزيجًا من الإشادة والحزن، قائلة إن صلاح استُقبل كالأبطال قبل دخوله، وسرعان ما أحدث تأثيرًا واضحًا بتمريراته وتحركاته، رغم بعض فقدان الكرة في لحظات، مضيفة أنه ساهم في رفع إيقاع اللعب خلال الشوط الثاني، لكنه في النهاية لم يتمكن من كتابة نهاية سعيدة لحلمه الأوروبي الأخير مع الفريق، قبل أن تختتم وصفها بعبارة لافتة: «نهاية حزينة لأسطورة حية في دوري أبطال أوروبا».
وبين التصفيق الحار من المدرجات، وكلمات الإشادة من الصحافة الإنجليزية، خرج محمد صلاح من ملعب أنفيلد لا كلاعب انتهت رحلته فقط، بل كأسطورة تركت أثرًا عميقًا في ذاكرة كرة القدم الأوروبية، وكرمز لحقبة ذهبية أعادت لليفربول هيبته في القارة العجوز.

















0 تعليق