أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ، اليوم الأربعاء، أن إيران تري أنها من الممكن لها مناقشة معايير تخصيب اليورانيوم مع الولايات المتحدة في إطار مساعي حل الأزمة النووية، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك طهران الكامل بحقها في استخدام الطاقة النووية.
وفداً باكستانياً في إيران
وقال بقائي خلال مؤتمر صحفي ، اليوم الاربعاء، أن وفداً باكستانياً قد يزور إيران اليوم لمواصلة مناقشة عملية التفاوض مع الولايات المتحدة التي قد جرت في إسلام آباد، مشيراً إلي أنه خلال هذه الزيارة يتوقّع أن يجري بحث تفصيلي حول وجهات نظر الجانبين.
خسارة دبلوماسية
وخلال المؤتمر الصحفي اليوم، قدم بقائي تعازيه في استشهاد وزير الخارجية الأسبق الدكتور كمال خرازي، واصفاً إياه بأنه كان عموداً من أعمدة الدبلوماسية الإيرانية وشخصية وطنية بارزة اتسمت بالثقافة والحنكة السياسية.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن استهداف قادة إيران ومواطنيها يمثل دليلاً قاطعاً على عداء الولايات المتحدة وإسرائيل لمنطق السلام والدبلوماسية، مشيراً إلى أن ما وصفه بالعدوان العسكري خلال الأربعين يوماً الماضية قد استهدف الجميع دون تمييز، بما في ذلك النساء والأطفال والشيوخ.
الاتهامات الأمريكية
وفي رده على الاتهامات الصادرة من البيت الأبيض بشأن السعي لامتلاك أسلحة نووية، وصف بقائي تلك الادعاءات بأنها تفتقر إلى الأساس المنطقي، معتبراً أن حديث المسؤولين الأمريكيين عن الازدهار الاقتصادي مقابل التخلي عن السلاح النووي عكس سوء نية ومحاولة لتضليل الرأي العام.
وأضاف أن تكرار هذه التقارير يظهر حالة الارتباك لدى الإدارة الأمريكية التي وقعت في فخ الدعاية الصهيونية علي حد وصفه التي تسوق لوهم الأسلحة النووية الإيرانية منذ عقود، مشدداً على أنه لا يمكن مطالبة إيران بإثبات عدم وجود شيء هو في الأصل غير موجود.
دعم إقليمي
وفيما يخص الملف اللبناني، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية دعم بلاده الثابت للمقاومة المشروعة للشعب اللبناني، موضحاً أن وقف الحرب في لبنان كان جزءاً لا يتجزأ من التفاهمات التي تم طرحها ومناقشتها عبر الوسيط الباكستاني.
وشدد بقائي على أن إيران لم ولن تخفق في الوفاء بوعودها، محذراً من أن نقض الطرف الآخر لالتزاماته أو تجاهله لجزء من التفاهمات لن يثني طهران عن متابعة حقوقها بجدية.
وأشار بقائي إلى أن قضية وقف إطلاق النار تلازم المسارات التي تم بحثها بعمق في إسلام آباد ولا تزال تخضع للمتابعة الدقيقة، ما يؤكد أن المفاوضات الإيرانية الأمريكية ليست بمعزل عن التطورات الميدانية في المنطقة، بل هي محاولة لصياغة إطار شامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع الأطراف المعنية.
















0 تعليق