كشف رئيس أكاديمية فياريال بالجزائر، محمد سالمي، عن تفاصيل مشروع الشراكة مع نادي فياريال الإسباني، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في إحداث نقلة نوعية في تكوين المواهب الكروية الجزائرية وفق المنهجية الإسبانية، مع توفير فرص للاعبين من مختلف ولايات الوطن.
وأوضح سالمي، في تصريحات أدلى بها ليومية المجاهد، أنه جزائري مقيم في بريطانيا منذ أكثر من 20 عامًا. وأنه قرر تسخير الخبرة التي اكتسبها خلال سنوات الغربة لخدمة بلده.
وقال: “عشت في الغربة، عملت ودرست واكتسبت الكثير من خلال تجاربي في بريطانيا، واليوم أريد أن أنفع بلادي بهذه الخبرات”.
وأضاف أن فكرة إنشاء أكاديمية لكرة القدم جاءت انطلاقًا من الشعبية الكبيرة التي تحظى بها اللعبة في الجزائر. معتبرًا أن الاستثمار في التكوين هو السبيل الأمثل لتطوير الكرة الجزائرية.
وأكد سالمي أنه أجرى دراسة قبل اختيار نادي فياريال كشريك، مشيرًا إلى أن منهجية التكوين الإسبانية تعد من بين الأفضل عالميًا، وهو ما يفسر، حسب رأيه، نجاح الكرة الإسبانية واعتماد العديد من الأندية الإنجليزية على المدربين واللاعبين الإسبان.
وأشار إلى أن الجانب المالي للمشروع سيتكفل به شخصيًا داخل الجزائر. بينما سيوفر نادي فياريال الخبرة الفنية ومنهجية العمل، إضافة إلى المساهمة في إبراز اللاعبين وتسويقهم محليًا وخارجيًا.
وكشف المتحدث أنه اقترح على والي الجزائر إنشاء ملاعب متنقلة بمتنزه “الصابلات”، في إطار دعم ممارسة كرة القدم وتوسيع قاعدة الممارسين.
كما أكد المتحدث، أن الإقبال على التسجيل فاق كل التوقعات، بعد تلقي طلبات من مختلف ولايات الوطن، مضيفًا أن الأكاديمية تخطط للتوسع تدريجيًا حتى تشمل جميع المناطق، خاصة تلك التي تزخر بالمواهب الكروية.
وأوضح مدير الأكاديمية، أن التجارب الأولى ستجرى يوم 15 أوت بكل من القرية المتوسطية بوهران، وجامعة دالي إبراهيم، إلى جانب المدرسة العليا للرياضة والتكنولوجيا بالجزائر العاصمة، حيث سيتم اختيار ما بين 800 و900 لاعب من مختلف الفئات العمرية.
وأعلن سالمي التزامه بالتكفل بمصاريف موهبتين سنويًا من ماله الخاص في حال عدم قدرة عائلتيهما على دفع تكاليف الاشتراك، مؤكدًا أن هذه المبادرة تأتي وفاءً لذكرى والده الراحل، ورغبة منه في خدمة الكرة الجزائرية.
وأضاف أن الأكاديمية ستستقبل، ابتداءً من الموسم المقبل، اللاعبين القصر بنظام الإقامة الداخلية داخل القرية المتوسطية بوهران، بعد الحصول على موافقة أولياء أمورهم، بينما سيقتصر النشاط خلال السنة الأولى على التدريبات دون الإقامة، مع استهداف لاعبي الجزائر العاصمة والولايات المجاورة.
كما كشف عن مخطط لافتتاح فروع جديدة في ولايات بجاية، قسنطينة وعنابة، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى المواهب في جميع أنحاء الجزائر، خصوصًا بالمناطق الداخلية والمعزولة.
العمل مع فياريال
وفيما يتعلق بالشراكة مع نادي فياريال، أوضح سالمي أن الاتفاق ينص على تبادل برامج التدريب عن بُعد، مع الإشراف المباشر للمدير التقني لأكاديمية فياريال الدولية دافيد نافارو، إلى جانب المنسق التقني أمين كبير، على أن يكون الانطلاق الرسمي للأكاديمية في الفاتح من سبتمبر.
وأضاف أن الأكاديمية ستختار 22 لاعبًا لتمثيلها في مباريات ودية بإسبانيا أمام فرق فياريال بمختلف الفئات السنية. كما سيتم تعيين مدير فني إسباني للعمل بين الجزائر وإسبانيا من أجل ضمان تطبيق المنهجية الفنية المعتمدة.
وختم سالمي تصريحاته بالتأكيد على أن الأولوية في المرحلة الحالية هي تكوين اللاعبين، قبل الانتقال مستقبلاً إلى إنشاء مركز تكوين خاص بالأكاديمية يهدف إلى تزويد الأندية الجزائرية والأوروبية بالمواهب، موجهًا شكره لرئاسة الجمهورية على دعمها لمشاريع أفراد الجالية الجزائرية، وداعيًا الكفاءات الجزائرية بالخارج إلى الاستثمار في الوطن والمساهمة في تنميته.



0 تعليق