السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدتي الفاضلة قراء الموقع الكرام، بكل صدق أشعر أني منهكة ومتعبة من فرط ما تحملت وأكتم في قلبي.
أنا سيدة متزوجة منذ حوالي خمس سنوات، لي طفل وأنا حاليا بالحمل، زوجي يعمل بعيدا عن مكان إقامتنا. دوما كانت حياتنا مستقرة يسودها التفاهم والمودة. وفجأة وانقلبت أحوالنا وخيّم على سقف بيتنا التوتر وتصاعد المشاكل.
سيدتي بحكم عمل زوجي وأثناء غيابه متفقان دوما على الذهاب لبيت أهلي وقتما أريد على أن أعود لبيتي قبل عودته ليجدني فيه. ومثلما جرت العادة، سافر في المرة الأخيرة لعمله، وبعد يومين اتجهت لبيت أهلي رفقة أخي. وبينما أنا هنا ذهبت مع أمي للطبيبة النسائية لأعرف جنس المولود دون إعلامه لأنني أردت مفاجأته بالخبر عند رجوعه. وليتني لم أفعل.. فأنا لم أتوقع انها ستكون نقطة تحول في حياتي الزوجية.
فبعد أن عاد وأخبرته ثار غضبا عليّ واعتبر الأمر تجاوزا له وخروجا عن طاعته، فهو لم يهتم بالمفاجأة ومباشرة سألني من أذن لي بذلك..؟ ومع من ذهبت؟ هنا أدركت أنني أخطأت حقا. حاولت توضيح نيتي واعتذرت لكن لم يشفع لي ذلك، من تلك اللحظة تغيرت معاملته معي واهتزت ثقته فيّ. والحمد لله أنني ذهبت مع أمي ما جعله يهدأ قليلا. وأول قرار اتخذه معي هو منعي من زيارة أهلي في غيابه.
سيدتي، أعلم أن الثقة هي أساس نجاح أي علاقة، ومعاملته الآن توحي بأنني خسرت ثقته حقا وأن حياتنا مهددة بالانفصال. وهذا الشعور يحزنني ويقبض على قلبي، فأنا لا أريد خسارة زوجي وعائلتي، فكيف أتصرف أفيدوني..؟
مروى من الشرق:
الــــــــــــــــــــــــــــــرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، مرحبا بك أختاه في موقعنا ونتمنى من المولى التوفيق في خدمتكم والرد على جميل رسائلكم والتخفيف عن قلوبكم بحول الله.
حبيبتي إن أكثر ما لفت انتباهي رسالتك هو حرصك على طاعة زوجك، واهتمامك بشمل عائلتك، وهو احترمته فيك كثيرا فبارك الله فيك. ثم أنا لا أرى داعي لكل هذا التوتر والحزن، لا ننكر انك أخطأت فمن واجبك وحق زوجك أن تستأذني منه الذهاب للطبيبة. لكن اعترافك بالخطأ ومرافقة والدتك قد يشفعان لك فلا تقلقي كثيرا، فما دامت نيتك طيبة لابد أن تلف المودة قلبيكما كما كانت من قبل. لذا حاولي ألا تثيري الموضوع في كل مرة، وتجنبي أي توتر خاصة في حالة غضبه. وحين ترين أن الفرصة سانحة، اعتذري وذكريه أن ما بينكما أكبر من أن ينسى أو يتحول إلى جفاف عاطفي.
عزيزتي تحلي بالصبر، فالمولى عزّ وجل بشّرنا بحسن الجزاء بعد الصبر الجميل، وتضرعي إليه بالدعاء بأن يؤلف بين قلبيكما، ثم لا تنسي أنك بالحمل، وأنك بحاجة لأن تهتمي بصحتك الجسدية والنفسية، مراعية في نفس الوقت صحة الجنين.



0 تعليق