وشدد الاتحاد الأوروبي على أن كأس العالم ليست مجرد منتج استثماري، بل إرث رياضي عالمي تشكل عبر أجيال من اللاعبين والمنتخبات والجماهير في مختلف القارات، معتبرًا أن أي تنازل عن جزء من ملكية هذه المسابقات لصالح مستثمرين من القطاع الخاص أمر غير مقبول.
ويأتي هذا الموقف عقب الكشف عن مقترح سري من رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لفصل العمليات التجارية للاتحاد الدولي ضمن مشروع استثماري تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار، مع منح مستثمرين من القطاع الخاص حصة تصل إلى 20 بالمائة من المشروع.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المستثمر الرئيسي المقترح هو شركة استثمارية مقرها نيويورك أسسها جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقًا للمقترح، وجه إنفانتينو رسالة إلى الاتحادات الأعضاء الـ211 في الفيفا، باعتبارها المالكين الفعليين للاتحاد الدولي الذي يعمل كجمعية غير ربحية بموجب القانون السويسري، عارضا مضاعفة التمويل الأساسي المخصص لها خلال السنوات الأربع المقبلة من 10 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار في حال الموافقة على اتفاقية التمويل الجديدة.
كما أشار المقترح إلى إمكانية ارتفاع إجمالي التمويل الذي يحصل عليه كل اتحاد عضو في الفيفا إلى غاية عام 2038 ليصل إلى نحو 86 مليون دولار بدلًا من حوالي 36 مليون دولار وفق النظام الحالي.
وانتقد الاتحاد الأوروبي طريقة طرح المشروع، معتبرًا أن مبادرة بهذا الحجم تم تقديمها دون تشاور كاف مع الجهات المعنية، محذرًا من أن دخول المستثمرين في ملكية مسابقات الفيفا قد يؤدي إلى تغيير طبيعة كرة القدم العالمية، وجعل القرارات المستقبلية مرتبطة بالمصالح التجارية والعوائد المالية.
وأكدت الهيئة الأوروبية أن القرارات المتعلقة بالرزنامة الدولية ونظام المنافسات وتوجهات اللعبة يجب أن تبقى مرتبطة بمصلحة كرة القدم ومكوناتها الأساسية، وليس بتطلعات المستثمرين والمساهمين.
في المقابل، أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) تلقيها مراسلة من الفيفا بشأن مبادرة FIFA Forward Enterprise، مؤكدة أنها ستدرس المقترح عبر اجتماع للجنة التنفيذية برئاسة باتريس موتسيبي، مع دعوة الاتحادات الأعضاء إلى المشاركة في عملية التشاور وفق اللوائح المعتمدة.








0 تعليق