أعلن نادي ريال مدريد تحقيق إيرادات قياسية بلغت 1.221 مليار يورو خلال الموسم الماضي، من دون احتساب مداخيل انتقالات اللاعبين، ليصبح بذلك أول مؤسسة رياضية في العالم تتجاوز عائداتها السنوية حاجز 1.2 مليار يورو، وذلك وفق ما صادق عليه مجلس إدارة النادي خلال اجتماعه الأخير.
وأوضح النادي أن هذه النتائج تؤكد قوة نموذجه الاقتصادي، وتكرّس مكانته كأحد أقوى الأندية عالميًا من الناحيتين الرياضية والمالية. وارتفعت إيرادات ريال مدريد بنسبة 3.1% مقارنة بالموسم السابق، مدفوعة بالنمو القوي للأنشطة التجارية التي يديرها النادي بشكل مباشر.
كما سجلت مداخيل الملعب ارتفاعًا بنسبة 11%، في حين زادت إيرادات التسويق بنسبة 6%، بفضل تجديد عقود الرعاية الرئيسية وإبرام اتفاقيات جديدة مع رعاة إضافيين. وأشار النادي إلى أن إجمالي إيراداته ارتفع بنسبة 61% خلال السنوات السبع الماضية، وهي الفترة ذاتها التي تضاعلت خلالها إيرادات الملعب.
أرباح تشغيلية وفائض مالي متواصل
بلغت الأرباح التشغيلية لريال مدريد قبل الاستهلاك والإطفاء 287.4 مليون يورو، بزيادة قدرها 18% مقارنة بالعام السابق، فيما وصلت الأرباح بعد احتساب الضرائب إلى 26.3 مليون يورو.
وبهذه النتائج، واصل النادي تسجيل فائض مالي للموسم السادس والعشرين تواليًا، بما يعكس استقرار وضعه المالي ونجاح سياسته الاقتصادية والإدارية.
وكشف مجلس الإدارة أن التكلفة الإجمالية لمشروع تجديد ملعب النادي بلغت 1.407 مليار يورو، بينما ارتفع الإنفاق على التعاقدات مع اللاعبين بمقدار 166 مليون يورو، أي بنسبة 37% خلال السنوات السبع الأخيرة.
وخلال الموسم الماضي وحده، أنفق ريال مدريد 161 مليون يورو على التعاقد مع لاعبين جدد، في إطار خطته الرامية إلى تدعيم صفوف الفريق الأول.
وضع مالي قوي لدعم الاستثمارات المستقبلية
وأظهرت البيانات المالية أن صافي ثروة ريال مدريد بلغ 624 مليون يورو، من بينها 83 مليون يورو كسيولة نقدية، بينما لا تتجاوز قيمة صافي الديون 9 ملايين يورو، باستثناء الالتزامات المرتبطة بمشروع تطوير الملعب.
ويمتلك النادي أيضًا خطوط ائتمان غير مستخدمة بقيمة 475 مليون يورو، ما يوفر له هامشًا واسعًا من المرونة المالية لدعم استثماراته المستقبلية.
ويرى ريال مدريد أن هذه المؤشرات تؤكد نجاح استراتيجيته الاقتصادية والرياضية، وتتيح له مواصلة المنافسة بقوة في سوق الانتقالات، وهو ما تجسد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية من خلال إبرام أربع صفقات جديدة، مع اقتراب إتمام صفقة أخرى، مع الحفاظ في الوقت ذاته على سياسة الرقابة المالية التي يعتمدها النادي.










0 تعليق