قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إن زيارته الأخيرة إلى ألمانيا أكدت عمق العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أنها كانت من أبرز الداعمين الأوروبيين للثورة التحريرية، كما واصلت بعد الاستقلال فتح أبواب خبراتها ومعارفها أمام الجزائر، وكانت جميع الاستثمارات الألمانية في الجزائر ناجحة ومثمرة.
وأوضح الرئيس تبون، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أنه لا يوجد بين الجزائر وألمانيا أي خلاف يذكر، بل تجمعهما علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مؤكداً أن العلاقات الممتازة بين البلدين ارتقت اليوم إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مع الاتفاق على الانتقال بها إلى مستوى التميز.
وأضاف رئيس الجمهورية أن من بين المشاريع الكبرى أن تصبح الجزائر الممون الرئيسي لألمانيا، عبر النمسا، بالهيدروجين الأخضر، إلى جانب مصادر أخرى للطاقة. كما يدرس البلدان إمكانية إنشاء مساحات واسعة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية ونقلها إلى أوروبا عبر إيطاليا.
وفي مجال الصناعة الميكانيكية، أكد الرئيس تبون أن ألمانيا ستنقل التكنولوجيا إلى الجزائر، بما يشمل عالم الميكانيك الدقيقة، مضيفاً أن الجميع سيدرك أن الجزائر تجاوزت مرحلة الاكتفاء بتركيب المركبات أو نفخ الإطارات، وأصبحت أمام جزائر جديدة، بفضل الشباب.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن التعاون مع ألمانيا يشمل أيضاً مجالات الميكانيك الدقيقة والصناعة الصيدلانية، حيث وافقت ألمانيا على نقل أربع جزيئات دوائية متطورة وحساسة للغاية، موضحاً أن الثقة الكبيرة بين البلدين هي التي سمحت بذلك، وأن هذه الجزيئات ستمكن الجزائر من تصنيع أدوية فعالة جداً في علاج السرطان.
وأكد الرئيس تبون أن الجزائر بلغت اليوم مرحلة أصبح فيها نقل التكنولوجيا حقيقة واقعة، ولم يعد الأمر يقتصر على عمليات البيع والشراء، بل أصبح يشمل التصنيع.
وأضاف أن التعاون بين الجزائر وألمانيا يمتد كذلك إلى مجالات معالجة المياه والكيمياء والفيزياء والميكانيك، وغيرها من التخصصات الحيوية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن ألمانيا تعد ثالث أكبر قوة صناعية في العالم، معتبراً أن الجزائر استحقت هذه الثقة، وأن ألمانيا جديرة بصداقتها، مؤكدا أن البلدين سيمضيان معاً إلى آفاق أوسع، وسيحققان تقدماً كبيراً حتى في مجالات تتعلق بالدفاع الوطني.
واختتم الرئيس تبون بالتأكيد على أن ألمانيا أصبحت اليوم تتعامل مع الجزائر بثقة كاملة ودون أي تحفظ، والجزائر بدورها تتعامل مع ألمانيا بالروح نفسها. مشدداً على أنه لا يوجد بين البلدين أي إرث من الخلافات أو النزاعات، بل تجمعهما صفحات إيجابية وعلاقات قائمة على الثقة والاحترام والتعاون.



0 تعليق