أشرف الأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، اليوم الثلاثاء، بمدرج الوزارة “بيار شولي”، على افتتاح أشغال اللقاء الوطني المخصص لتقديم المخطط الوطني الاستراتيجي لترقية الصحة في الوسط المهني.
وحسب بيان للوزارة، أكد الأمين العام أن هذا اللقاء يشكل محطة مفصلية في مسار تطوير السياسات الوطنية للوقاية. باعتبار أن الصحة في الوسط المهني أصبحت أحد المحاور الأساسية للتنمية المستدامة. وأن حماية صحة العامل تمثل استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري. بما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية، والتنافسية الاقتصادية، وجودة الحياة المهنية.
وأوضح أن المخطط الوطني الاستراتيجي لترقية الصحة في الوسط المهني هو ثمرة مسار تشاركي واسع. ساهمت في إعداده مختلف القطاعات والهيئات الوطنية والخبراء والشركاء الاجتماعيون والاقتصاديون. انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن الوقاية مسؤولية جماعية، وأن تحسين بيئة العمل يستوجب تنسيقًا دائمًا بين مختلف الفاعلين.
كما أبرز أن وزارة الصحة، بالتنسيق مع مختلف القطاعات، تعمل على إرساء منظومة وطنية عصرية للصحة في الوسط المهني. ترتكز على مبادئ الحوكمة الرشيدة. وتعزيز الوقاية، وتطوير التكوين والبحث العلمي، وتوظيف الرقمنة. إلى جانب آليات التقييم والمتابعة، بما يضمن حماية صحة العمال والارتقاء بجودة الخدمات الوقائية.
وأشار الأمين العام إلى أن إطلاق هذا المخطط لا يمثل مجرد اعتماد وثيقة مرجعية. وإنما يؤسس لرؤية وطنية متكاملة ومسار تشاركي طويل المدى. يهدف إلى جعل الصحة في الوسط المهني رافدًا أساسيًا للصحة العمومية. وعاملًا داعمًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي الختام، جدد الأمين العام دعوته إلى كافة الشركاء والفاعلين لمواصلة تعبئة الجهود وتعزيز التنسيق. بما يضمن التنفيذ الفعّال لمحاور المخطط وتحقيق أهدافه. بما يخدم صحة العامل، ويعزز ثقافة الوقاية، ويسهم في بناء بيئة عمل آمنة وصحية ومستدامة.





0 تعليق