7 سنوات سجنا لأمين صندوق رئيسي بوكالة بنكية لصرفه 28.50 دولار مزوّرة لصهره

النهار أون لاين 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وقعّت محكمة الجنايات الإبتدائية بدار البيضاء اليوم الإثنين بعقاب متهمين اثنين موقوفين كل من أمين صندوق رئيسي بالوكالة بنك البركة بالقبة المدعو ” ع.ع. الكريم”وقريبه بالمصاهرة المدعو “ع.فتحي ” ب7سنوات سجنا مع حرمان المتهمين من ممارسة حقوقهما المدنية والسياسية لمدة 10 سنوات تسري منذ انقضاء العقوبة لمتابعتهما في قضية توزيع أوراق نقدية مزورة، حيث تمت الادانة عن جناية المساهمة عن قصد في إصدار وتوزيع نقود في الإقليم الوطني، جنحة اختلاس وتبديد أموال عمومية بينما تم تبرئة كلا المتهمين من جناية تزوير أوراق نقدية ذات سعر قانوني في الإقليم الوطني أو الخارج.
كما تم في منطوق الحكم إدانة متهم وحيد غيابيا مغترب بدولة اسبانيا يدعى ” أ.سمير” و القاطن ببلدية بئر خادم بالسجن المؤبد مع تأييد أمر بالقبض الصادر في حقه.
وفي الدعوى المدنية ألزمت الجهة القضائية ذاتها بإلزام كلا المتهمين بأداء تعويض بالتضامن للوكيل القضائي للخزينة العمومية وبنك البركة وكالة القبة ب400 ألف دج جبرا بالأضرار الناجمة.
وتم تحريك الدعوى في اطار تحقيق، باشرته نيابة محكمة حسين داي ، لوقوع شبهة فساد مالي تتعلق بتزوير قيمة نقدية معتبرة من العملة الصعبة ” الدولار” على مستوى وكالة مصرفية المتمثلة في بنك ” البركة” الكائن مقرّها بمدينة القبة العاصمة ، تقدّر إجمالا ب 28.500 دولار أي ما يعادل 230 مليون سنتيم من العملة الوطنية، مما أحدث ضررا ماليا مباشرا بالأموال العمومية والإقتصاد الوطني.
حيث تمّ اكتشاف الجريمة المالية هاته، خلال عملية صرف مبلغ مالي ب” الدولار” من طرف زبونة عند استفادتها من منحة السفر.
كما أطاحت التحقيقات المنجزة، بالفاعل أمين الصندوق الرئيسي بالوكالة ذاتها ويتعلق الأمر بالمدعو ” ع.ع. الكريم” الذي قام بعملية مشبوهة لقيامه باستبدال الأوراق المالية بالعملة الصعبة من فئة ” 100 دولار”، لصالح قريبه زوج عمته” المتهم المدعو “ع,فتحي” صاحب مخبزة بمدينة سحاولة، هذا الأخير ظلّ يتردّد على البنك ل4 مرات متتالية لأجل استبدال المبلغ المالي المزوّر عبر مراحل متفصلة حتى لا ينكشف أمره.
والخطير في قضية الحال، أن موظف البنك كان على علم مسبق بأن الأموال تلك مزوّرة بعد فصحها على جهاز كشف الأوراق المزوّرة، غير أنه قدّم الخدمة لقريبه .
كما تورّط في ذات القضية متهم ثالث مغترب بدولة اسبانيا يدعى ” أ.سمير” القاطن ببلدية بئر خادم، الذي أرسل الملغ المالي عن طريق وسيط إلى صهره المتهم الموقوف” ع.فتحي”.

” شكوى تفجّر القضية”
وفي تفاصيل أخرى، ملابسات القضية انطلقت في أعقاب شكوى تقدمت مديرية الشؤون القانونية والمنازعات لبنك البركة أمام وكيل الجمهورية لمحكمة حسين داي بشكوى بتاريخ 2025/07/10، للتبليغ عن اكتشاف أوراق نقدية بالعملة الصعبة مزورة، اكشفت أمرها زبونة بتاريخ 27 ماي 2025، التي كانت قد استفادت من منحة السفر بالعملة الصعبة (دولار) .
إذ وبعد خروجها من أرض الوطن وعودتها تقدمت إلى الوكالة وأخطرتهم أنها تحصلت على ورقتين من فئة 100 دولار مزورة عندما تقدمت لأخذ منحة السفر.
وعلى اثر تحقيق داخلي بالوكالة البنكية تبين أن الورقتين مزورتين فاستبدلاها لها فتم التعمق في التحريات وذلك بعرض جميع الأوراق المالية بالعملة الصعبة المتواجدة على مستوى الصندوق الرئيسي بالوكالة للمراقبة عن طريق حاسبة الأوراق المالية.
والخطير فقد تبيّن وجود مبلغ مالي يقدر بـ 28.500 دولار مزورة، ثم قام مدير الوكالة شخصيا بترقب تحركات أمين الصندوق الرئيسي المسمى “ع.ع. الكريم” . وبعد القيام بمراجعة كاميرات المراقبة أسفرت على أن الأخير قام بعملية مشبوهة وغير معتادة بتاريخ: 2025/04/21 تتمثل في استبدال الأوراق المالية بالعملة الصعبة من نفس الصنف (فئة 100 دولار).
غير أن الموظف وبعد مواجهته قدم تبرير كتابي مؤرخ في 2025/05/26، معترفا بقيامه بالعملية تلك.
ومن جهته أكد مدير وكالة بنك البركة الممثل القانوني لها أن الأوراق المالية المزورة تم الاحتفاظ بها على مستوى الوكالة لتقديمها خلال الشكوى في حين تم توقيف أمين الصندوق الرئيسي عن العمل تحفظيا.

” اعترافات تؤكد الجريمة المالية”

واعترف المتهم الموقوف “ع.ع.الكريم” أن الأوراق النقدية بالعملة الصعبة (الدولار) هو من استبدلها بأوراق صحيحة وأنه بتاريخ 2025/04/17، أخطره زوج ابنة عمته المدعو “ع.فتحي” بحيازته على مبلغ مالي بالعملة الصعبة (دولار) بقيمة حوالي 28000 دولار من فئة 100 دولار كلها أوراق جديدة من أجل استبدالها بأوراق نقدية من نفس الفئة لكن تكون من النوعية القديمة.
وبتاريخ 2025/04/20 تقدم منه ” فتحي” وهو يحمل معه ماقيمته 10000 دولار من فئة (100) دولار قصد استبدالها كما كان متفق عليه ، بعدها عرض تلك الأوراق النقدية على جهاز كشف الأوراق المزورة والذي رفض كل تلك الأوراق، مما يدل على أنها غير صحيحة ورغم ذلك استبدلها له بأوراق صحيحة ومنحها له.

وأضاف المتهم ضمن اعترافاته مرور حوالي 10 أيام، ” فتحي” مرة ثانية إلى البنك قصد القيام بعملية استبدال ثانية المبلغ 10000 دولار من فئة 100 دولار وعليه قام بنفس العملية، وبعد مرور 05 أيام عن العملية الثانية تقدم لاسبتدال ما قيمته 5500 دولار مزورة بأوراق صحيحة، بعدها ب 03 أيام جلب مبلغ مالي بالعملة الصعبة يقدر بـ 3000 دولار مزورة فاستبدلها له بأوراق صحيحة حتى بلغ المبلغ الإجمالي 28.600 .

“مصدر الأموال المزوّرة اسبانيا”
كما تبيّن من خلال التحريات أن المتهم ” فتحي” اعترف لموظف البنك قريبه أنه قام باقتنائها وحسبه لم يكن يعلم أنها مزورة، كما أفاد لمحققي الدرك أن مصدر تلك الأموال تعود لصهره المدعو ” أ. سمير ” المقيم بدولة إسبانيا حاليا اتصل به عبر تطبيق الواتساب وأخطره أنه سوف يتقدم إليه شخص يجهل هويته إلى المحل لوضع تحت تصرفه ظرف (أمانة)، لوضعها بدوره تحت تصرف المتهم “ع. عبد الكريم “على مستوى البنك كما أن الشخصين كانا متفقين على صرف المبلغ المالي وأنه لم يكن يعلم بأنه مزوّر إلا بعد اخطاره من طرف أمين الصندوق قريبه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق